شناشيل من الزمن الماضي

631

شناشيل من الزمن الماضي

شاب صديق لي يداعب والدته فقال لها حجية شوكل يوم يمر تحلوين وترجعين شباب،،،؟

قالت له الفضل يعود يا ولدي الى الحكومة الرشيدة رجعتنا خمسين سنة الى الوراء، فأنتهزت هذا الكلام وقلت لها حجية بروح والديج ما تشوفين سيارة ام الدخان اين صفة بيها الدهر كنا ننتظرها في الخمسينات والستينات عصر كل يوم بفارغ الصبر حيث كانت تملا الشوارع بدخانها المميز وكنا نجري خلفها في اغلب الشوارع وكان العامل الذي يعمل عليها مخلص في عمله حيث لا يغادر الشارع إلا ان يمتلا بالدخان الكثيف فيقتل جميع انواع البعوض والحرمس وكافة الحشرات الطائرة منها والزاحفة وننام في ذلك اليوم على سطح البيت بكل راحة خارج الناموسية او الغطاء الخفيف.

قالت الحجية ما اضعفك وانك اوهن من بيت العنكبوت.

قلت لها لماذا تصفيني بهذه الصفة ،؟

قالت تطارد بعوضة لكي لا تأخذ منك قطرة دم وتارك حيتان العصر تصول وتجول في بلدك العزيز حيث اكلت الارض وغرسها ومايه ومن مشى اعليه وابتلعت الاخضر واليابس وسرقت كل شيء حتى الابتسامة وبراءة الاطفال سرقت الحضار بكل ماتحمل من معنى غيروا وجه التاريخ المشرق والاخلاق الحميدة التي ورثتموها ابأ عن جد من رجوله وتضحيه وفداء.

قلت لها قاتلهم الله في الدنيا وفي الآخرة لهم عذاب السعير،

فقالت ونعم بالله يمهل ولا يهمل لكنك تذكرني بقوم موسى (ع) حين دعاهم لمقاتلة العماليق فقالوا له (ياموسى انا لن ندخلها ابدأ ماداموا فيها فأذهب انت وربك فقاتلا انا هاهنا قاعدون) يقتل الانسان ياولدي بشرف عن دينه ووطنه وعرضه وماله قاتلوا هذه الفئة الضالة وكل الطامعين والسراق والمفسدين قاتلوا الايادي القذرة التي انشبت اظفارها في كل جسد عراقي شريف قاتلوا الاجنبي اين ماحل واجعلوه يجر اذيال الخيبة والندامة مكسورأ مدحورأ مذمومأ يلعنه الله ويلعنه اللاعنون تاركاً وراءه جثث قتلاه العفنة وما النصر إلا من عند الله ( يا ايها الذين آمنوا ان تنصروا الله ينصركم ويثبت اقدامكم وينصركم على القوم الكافرين) في بلد قال فيه الرسول الكريم محمد(ص) عندما سألوه اصحابه اين نذهب اذا شح الرزق هنا فقال الى اليمن فقالوا اذا شح في اليمن فقال الشام فقالوا اذا شح في الشام فقال الى العراق ففيه من الخيرات لاتنضب حتى قيام الساعة.

فقلت لها يا بنت الملكة شبعاد ويا بنت الخنساء ويا بنت خولة بنت الازور الاسدية ويابنت جميلة بوحيرد لا يوجد من بين النساء الآن من تحمل هذه الوطنية الراقية إلا القليل،؟

 فقالت لان اغلب النساء وجدن في ازواجهن آكلين للسحت الحرام مناعين للخير قاطعي صلة الرحم فتفرقوا لبسوا لباسهن وتزينوا بزينتهن وتميعوا كما تتميع المرأة لزوجها فكيف تكون هي ؟

قلت لها والله لقد تطايرت الحروف وشحت الكلمات ولا استطيع ان اعبر عن احترامي وتقديري لهذه الروح الوطنيه العالية وهذه الشجاعه فيالكلام والتضحيه والفداء المرسومه على وجهك الكريم جنبه الله العزيز النار عنه ..مع التقدير

محمد حسن ملحم محسن العامري – بغداد

مشاركة