
حسن النواب
(١)
القلبُ الحنونْ
لايستوطنهُ
غير الحب.
(٢)
طيفُها
يضيءُ غرفة النوم
فكيفَ ينامْ؟
(٣)
استحالتْ عاريةً
حتى يغطيها بجسدهِ.
(٤)
من فرطِ حنينهِ إلى العائلةِ
التي تركها في المهجر
أصبح قلبهُ
دمعةً كبيرة.
(٥)
لأنَّهم شربوا من الرافدين
صاروا نخيلاً في المهاجر.
(٦)
في جائحة كورونا
ازدهرَ جيب الدفَّان
بالنقود.
(٧)
لم يكنْ عاشقها
بين المشيعينْ
لأنَّهُ سبقها إلى القبر.
(٨)
السِّتَارَةُ من جلودنا
والخشبة من ضلوعنا
والذي يُمثِّلُ عليها
الساسةُ الأجلاف والطغاةْ.
(٩)
رجلٌ من جمرٍ
عانق امرأةً من جليدٍ
فأنجبا نهراً.
(١٠)
هذهِ السنةُ الشاحبةُ
يلوِّحُ لها بالوداع
فتظنُّهُ يدعوها
أنْ تبقى معهُ.
(١١)
المسكونُ بالأمل
حتى ظلُّهُ يُضيء.
(١٢)
عندما تعشقُ امرأة
رجلاً ما بصدقٍ
ترى حتى حماقاتهُ
ملذَّاتْ.
(١٣)
الذي لا يُغنِّي
سيعلو حنجرتهُ
الصدأ.
(١٤)
الصامتُ
يثرثرُ كثيراً
مع نفسهِ.
(١٥)
لا بهجةَ في قلبهِ
مادام رأس السنة
في وطنهِ
تضرِّجهُ الدماء.
(١٦)
متى يرى رأس السنة
في وطنهِ
بلا ضماد.
(١٧)
رأس السنة في المهاجر
تزيِّنهُ القناديل والأزهار
ورأس السنة في وطنهِ
يتصاعدُ منهُ الدخان.
(١٨)
لا تغلقْ النافذة
في الليل
لأنَّكَ سترى من خلالها القمر
عندما يبزغ.
(١٩)
المختنق
لا يعرفُ لوعتهُ
غير رئتيهِ.
(٢٠)
القصيدة
التي لا تصدحُ مثل عندليبٍ
أو تهدلُ مثل حمامةٍ
عليها أنْ تصمت.
(٢١)
مبدعٌ ذلك الشاعرُ
الذي يكتبُ قصيدةً
تشبهُ العروس
في ليلة دخلتها.
(٢٢)
وحدها القصيدة
لا تزعجهُ
حين توقظهُ من النومِ
حتى يكتبها.
(٢٣)
لأنَّهُ لا يشبهُهم
ويسرحُ كثيراً
الناسُ ترجِّحُ موتهُ
أو تمضية بقية عمرهِ
بمشفى المجانين.
(٢٤)
هو صادقٌ بكل شيء
حتى بكذبهِ
وهي كاذبة بكل شيء
حتى بصدقها.
(٢٥)
الوردةُ
قُبلة الله
على الأرض.
(٢٦)
العشقُ في حقيقتهِ
مقامرة.
(٢٧)
ليستْ حبَّات مطرٍ
على نافذتكِ
إنَّها عبراته.
(٢٨)
الحديقة
التي لايدخلها العشاق
مصاطبها توابيت
وزهورها ذابلة.
(٢٩)
الموهوبون
طيبون دائماً.
(٣٠)
الصعاليك
ليستْ لديهم صورة للذكرى
لأنَّهم بالكاد يحصلونَ على الزاد
وجرعة خمر آخر الليل
في زمن الحصار
فكيف يلتقطونَ صورة تجمعهم
كان ثمنها
يكفيهم للعيش ثلاثة أيام.
(٣١)
هذا الصباح
تراجعَ عن قطفِ الوردةِ
لأنَّهُ سمعَ دقَّات قلبها.
من الخوف.
(٣٢)
يا لهذا الوجه الأسيان
لا يرى غير الآلامْ
ويا لهذا القلب الولهانْ
لا تطرقُ بابه غير الأحزانْ.
(٣٣)
كلُّ بياضٍ مغشوش
إلاَّ بياض القلبْ.
(٣٤)
كلُّ ماقدّمهُ الوطن لنا
أنَّهُ ملأَ جيوبنا بالتراب
حتى لا ننساهُ
في مهاجرنا البعيدة.
(٣٥)
من شدَّةِ دقَّاتِ قلبهِ
توهَّمَ أنَّها طرقتْ الباب.
(٣٦)
يصدحُ العندليب
عندما تحاصرهُ الوحشة.
(٣٧)
من طول انتظارهِ
صارت أصابع قدميهِ
جذوراً.
(٣٨)
الفائز بصديقٍ مخلصٍ
أكثر حظَّاً
من الرابحِ بطاقة يانصيب.
(٣٩)
على مهلٍ يصافحها
لأنَّ أصابعها
من الشمع.
(٤٠)
حين أمسكَ بيدها
ظنَّ
أنَّهُ اصطادَ حمامة.
(٤١)
حتى تكونَ مُبدعاً
عليكَ
أنْ تكونَ صادقاً.
(٤٢)
حتى تسمو
اسمع نشيد وطنك
كل يوم.
(٤٣)
إذا شعرتَ بالعنفوان
والمسرَّة
تأكَّدْ أنَّ هناك أُنثى
تعشقكَ بصمتْ.
(٤٤)
يتطفَّلونَ على صعلكتكَ
ويتزيَّنونَ بحزنكَ
ويتكأونَ على شجاعتكَ
حتى يوهمونَ الناس
أنَّ صورهم الباهتة
هي الأبهى والأجملْ.
(٤٥)
الذي يشتاقُ إلى الله
يعمِّرُ طويلاً.
(٤٦)
قدْ يتخلَّى عن كلِّ شيءٍ
إلاَّ العشقْ
فهو الوحيد الذي يدعهُ
يستمرُّ في الكتابة.
(٤٧)
ما يفصلهُ عنكم
أيها الأصدقاء الراحلون
طلقةٌ في الرأس
حتى يكونَ معكم في أعالي السماء.
(٤٨)
حين كانَ طفلاً
تعوَّدَ البكاءَ على صدرِ أمِّهِ
وحين شبَّ
تعوَّدَ البكاء على صدر الأصدقاء
ولمَّا كبر تعوَّدَ البكاء على صدر الوطن
رحلتْ أمُّه وتفرَّقَ الأصدقاء
وتنكَّر لهُ الوطنْ
فلمْ يجدْ غير صدرِ الوحشةِ
يبكي عليها في مهجرهِ البعيد.
(٤٩)
يتمنَّى المهاجرُ
لو ينامَ طويلاً
حتى يتخلَّصُ من الذكرياتْ
والحنين.
(٥٠)
قلوبُ الشهداء
ثُريَّات في الجنَّة.
(٥١)
في الوطنِ
نعلِّق صورة الحسين والمسيح
على جدران الغرف
وحين تُطفأ الكهرباء ليلاً
تشعُّ الصورتان في الظلام.
حسن النوَّاب


















