
شكسبير والموسيقى الكلاسيكية أمام المترجمين العراقيين
حمدي العطار
نظمّت جمعية المترجمين العراقيين ندوتها الثقافية الثالثة السبت الماضي بعنوان ” شكسبير وتأثيره في الموسيقى الكلاسيكية. حاضر في الندوة كل من الدكتور قاسم الأسدي رئيس الجمعية وربيع عامر صالح عضو الهيئة الادارية . واستهل الندوة ربيع عامر بالحديث عن علاقة الموسيقى بالادب عامة والشعر بخاصة عادا أن الشعر والموسيقى يكملان بعضهما البعض.
وعزز الاستاذ ربيع حديثه عن دور الموسيقى ومدى تأثيرها وتأثرها بالشعر بامثلة كثيرة تحدث فيها عن زرياب وأبي اسحق الموصلي ودورهما في جمع التراث الموسيقى العربي ومن ثم انتقل الى الموسيقى الكلاسيكية ومدى تاثرها بالكاتب الانكليزي وليم شكسبير.
تطور الموسيقى
ومن ثم انتقل الحديث الى الدكتور الأسدي الذي قدم عرضا شاملا لتطور الموسيقى والاغنية منذ عصر النهضة مرورا بالعصر الاليزابيثي فالموسيقى الكلاسيكية الى موسيقى العصر الحديث. الاسدي قال ان في عصر النهــــــــضة نوعان من الموسيقى : الدينية والدنيوية والتي تطورت في العصر الاليزابيثي الى خمسة أنواع أهمها موسيقى المسرح وتحدث الباحث عن أنواع الرقصات في البلاط الاليزابيثي وانواع الموسيقى التي كانت سائدة آنذاك وكيف وظفها المؤلفون الموسيقيون لنقل العواطف والاحاسيس الانسانية وجوانب مجتمعية متعددة بالاستعانة بأهم الالات الموسيقية المستخدمة في ذلك الوقت منها العود والناي والبيانو والكمان وغيرها من الالات. انتقل بعدها الدكتور الاسدي الى شكسبير وأعمله المسرحية التي قال انها تضم قرابة أكثر من 100 أغنية تعكس أوضاع شخصيات مسرحياته منها هاملت وماكبث والملك لير وحلم ليلة صيف وكما تحب والعاصفة وأوثيلو أي عطيل وغيرها من الشخصيات.
موسيقى بينية
بعدها انتقل الى المؤلفين الموسيقيين الكلاسيكيين الذين ألفوا قطعا موسيقيا مبنية على أهم تلك الاعمال المسرحية من أمثال فيردي وباربر وتشايكوفسكي وميندلزون وغيرهم الكثير الذين استلهموا من شكسبير روائع أعمالهم الموسيقية. وعزّز الباحث طروحاته بعرض مقاطع فيديو لاهم أعمال الاوبرا الكلاسيكية وكذلك الحديثة منها عرضين لآفا ماريا وروميو وجوليت للرائع أندريه رو صاحب فرقة يوهانس شترواس. ثم فتح باب النقاش للحاضرين الذين أثروا الندوة بمداخلاتهم وكذلك أشادوا بالندوة عادين آياها استثنائية وغير تقليدية. وقد حضر الندوة جمع غفير من الاكاديميين والمترجمين .


















