شكر مع إستدراك وتصويب

شكر مع إستدراك وتصويب

مهدي شاكر العبيدي

  الشكر الخالص للكاتبة الفاضلة إسراء يونس أحمد لتعريفها بكتابي ” الجواهري شاعر و ناثر” و الصادر عن دار الشؤون الثقافية في بلدنا العزيز ، حسبما طالعني ذلك و على سبيل التوثيق في موقعي الاخبار و النور  ، ولا انكر البتة انها توفقت في تقديم عصارة او خلاصة مستوفية وشاملة لجميع ما تناوله من موضوعات وجوانب و اطراف من حياة هذا الشاعر المتفرد بطريقته في صوغ شعره ، على عموم ما تعاقب و استجد في الدنيا العربية من شعراء، او انه قد سامتَ المتنبي و دنا من شأوه، و باراه الى حد ، و شاكله في صراحته الجارحة حين انبريا لتقريع مجتمعهما العربي و تعرية ما يتفشى فيه من مفاسد وانتهاكات و مظالم ، على ما استنتجه و استقراه و توصل اليه و وقف عنده منبهرا اديب البحرين ابراهيم العريض احد مَن عنوا بسليل الكوفة الحمراء وكتبوا عنه و انقطعوا لتحليل شعره و تبيين ما تميز به من سمات و خصائص تمتُ الى الاسارة و الابداع و الفن باوثق الصلات والاسباب . كما احمد لها ختام تقريظها ذاك كونه كتابا يستحق القراءة اي بمعنى انه يستدعي قارئا ما او حتى مشغوفا بجمع الكتب و اقتنائها بقصد المباهاة و الادلال بوفرة تحصيله من الثقافة ان ينهمكا في تفليته و تمحيص محتوياته ، علما اني درجتُ في سائر ايامي على ان لا يزدهيني الثناء او اكترث بتغرض المرجفين و المتخرصين وراكبي الموجات و منصبين صدورَهم اوصياء على الادبية العراقية في غير تجمعٍ حاشدٍ و محفل ، لكن بي جنفا عن سوغ عبارتها قبل الختام المذكور : ( والكتاب الذي بين ايدينا هو مجموعة من المقالات التي تناولت الجواهري باقلام نخبة من الكتاب العراقيين عمد المؤلف على جمعها في كتابه… ) ، و الحال اني لم اعمد لجمع مقالات غيري ، على حد تعبير الكاتبة اسراء يونس احمد مجانبة فيه الصواب ومشارلفة الدقة في استقرائها و نأت عنها بمسافة ، بل تناولتُ في انتقادي كتبا مهمة صدرت عن الجواهري حياة و شعرا في ازمان متفاوتة لمؤلفين و نقاد افذاذ امثال حسن العلوي و عبد الحسين شعبان و محمد حسين الاعرجي مرورا بالباحثين رؤوف الواعظ و عبد الكريم الدجيلي و علي عباس علوان ، و استقصيتُ ما شاب كتاباتهم من هنات لا يسلم منها انسان ، فضلا عما استبانته كريمته الدكتورة خيال الجواهري في بعض مأثورات دارسيه ، فعقّبت عليها معترضا  على خطالة استنتاجهم و تقريرهم لشياتٍ من الوقائع و الحادثات التي اعتورت حياة ابيها الابر ، وملتُ بها صوب الشاكلة المستندة الى الحقائق الثابتة الواقعية ، وتعاملتُ معها جميعا بتعديلها و تثبيتها و ضبطها بشكلها الصحيح ووجهها القاطع لكل ظنٍ ومراء و مماحكة ولبس ، غير مدعٍ معرفتي بالاسرار و الخوافي من نزوات طبع هذا الشاعر الاعجوبة المرهف و المتوفز الاحساس دوماً ، واذا سكن فسكون البركان ريثما ينقاد بدواعي استجابته و اهتزازه بمفارقات مجتمعه ويغدو قدوته المنجحة في طلاب التغيير والانتقال و الخلاص ، و السلام  .