شكراً لـ (الزمان) .. شكراً فائز – جواد عبد الجبار العلي

318

شكراً لـ (الزمان) .. شكراً فائز – جواد عبد الجبار العلي

اشارة الى مانشره الاعلامي والصديق فائز جواد عن المسيرة الاذاعية ودور العاملين الرواد والحاليين لاذاعة بغداد أود ان اضيف بعض من مسيرة هذه الاذاعة (اذاعة جمهورية العراق ) :

قبل استلامي مهام مدير اذاعة بغداد في عام 1978 كنت قبلها مساعد مخرج مع الفنان المخرج محسن العلي الذي كان رئيس قسم الدراما وبعدها عملت رئيس قسم العلاقات في الاذاعة ومنها معاون مدير الاذاعة وقتها كان المدير ارشد توفيق..كانت الاذاعة مؤسسة بحد ذاتها وهي تحتوي على الاقسام التالية (السياسي- الفني- التنموي- المنوع- التمثيلي- المذيعين-الاطفال – الفني )وبعدها تمت اضافة قسم (أف م) وكان يتم تخصيص ميزانية خاصة للاذاعة من ميزانية المؤسسة ويخصص لكل قسم حسب البرامج التي يتم التخطيط لها حسب الخطة البرامجية المعدة سنويا.. علما ان الدورة البرامجية يتم العمل بها لمدة ستة اشهر حسب متغيرات الوضع العام للاعلام المركزي وحسب الاهداف وسياسة الدولة الاعلامية..

وكانت اذاعة بغداد تحظى بعلاقات دولية مرموقة ومرتبطة باتحاد الاذاعات العربية ضمن مؤسسات جامعة الدول العربية وتتبادل البرامج التعريفية للبلد. و كانت تشارك في جميع الفعاليات والمسابقات التي يقيمها الاتحاد و حصلت الاذاعة على الكثير من الجوائز.. كان للاذاعة علاقات عربية ودولية وتشارك في برامج تبادل الخبرات والمواد والاجهزة الفنية. ومناهج التدريب، خاصة في تدريب الكادر الاذاعي والدورات التي كانت تقام في الاتحاد السوفيتي السابق والمانيا.مع تبادل الخبرات بين الاذاعيين.. اضافة الى ذلك كانت الاذاعة تنتج برنامج خاص تعريفي سنوي عن العراق يوزع عن طريق اتحاد اذاعات الدول العربية ويبث في العيد الوطني للبلد في نفس اليوم من جميع الاقطار العربية.. ويبث كذلك ببعض الدول الاوربية التي كان للاذاعة معها اتفاقيات للتبادل والتعاون البرامجي.وتكون هذه البرامج مترجمة الى كل اللغات بالتعاون مع دائرة العلاقات في مؤسسة الاذاعة والتلفزيون بتلك الفترة المزدهرة.

ان اذاعة جمهورية العراق كان لها تاثير كبير على المستوى المحلي والعالمي حيث كانت تبث على الارسال المتوسط والبعيد ولديها جمهور عربي ودولي. كون البرامج التي تبث برامج واعمال رصينة ومنوعة ومقبولة من جميع الاذواق.وهذا كله بفضل العاملين فيها من معدّين ومذيعين ومخرجين ومقدمي برامج بالاضافة الى الزملاء الذين كانوا يشاركون من خارج الاذاعة.وكانت هي الفترة الذهبية للاذاعة والتي استمرت من عام 1977 ولغاية مغادرتي الاذاعة سنة 1990.

-اود الاشادة والذكر بالتقدير العالي والمحية لكل العاملين في اذاعة بغداد التي تطورت وازدهرت بفضل الكادر المهني الذي عمل كثيرا وكثيرا وجمع الليل بالنهار دون كلل او ممل. لانها كانت تحت مسمى معروف للجميع بانها عائلة واحدة متماسكة بحق ورصينة ومتحابة من أناس قدموا زهرة شبابهم من اجل اذاعة جميلة ومعروفة ومتطورة دوما. وحصدوا لها المكانة الكبيرة بين ابناء العراق والدول العربية… فالكل يومها كان ينتطر المذيع ليصدح بصوته الرخيم النقي :

( هنا بغداد… هنا اذاعة جمهورية العراق من بغداد )

رحم الله كل من فارقنا والله يحفظ الجميع من الذين لا يزالون يتفانون بالعمل فيها، او الذين تخرجوا منها والان باتوا هم الاسماء اللامعة الرنانة في المحيط الاعلامي العربي والدولي… وانا بصدد اكمال سيرة وعمل ومسيرة الاذاعه بشكل تفصيلي.

شكرا لفائز جواد… شكرا لذكريات لا تنسى.

عمان

مشاركة