شفيق يقرر استمرار اقامته بالإمارات ورشيد يتوسط لعودته الى القاهرة

298

شفيق يقرر استمرار اقامته بالإمارات ورشيد يتوسط لعودته الى القاهرة
القاهرة ــ الزمان
كشفت مصادر مقربة من الفريق احمد شفيق المرشح السابق للرئاسة في مصر انه قرر استمرار اقامته بالامارات العربية خوفا من ملاحقته قضائيا في حال عودته الى مصر في ظل وجود عدد من البلاغات المقدمة ضدة للنيابة العامة. واضافت المصادر ان شفيق يشعر بالامان في الامارات والتي سوف ترفض تسليمه الى مصر في حالة صدور حكم ضده في ظل حالة التوتر القائمة بين الامارات ومصر عقب وصول الرئيس محمد مرسي الى السلطة. واكدت المصادر ان شفيق عقد لقاءات عدة مع اللواء عمر سليمان نائب الرئيس المصر السابق للانضمام لحزبه الجديد في حالة عودته الى مصر لتفويت الفرصة على الاخوان المسلمين للسيطرة على كل الامور وان سليمان وعد بدراسة الفكرة في الوقت نفسه يعتزم شفيق طلب وساطة رشيد محمد رشيد رجل الاعمال المصري والذي تربطه علاقات جيدة بخيرت الشاطر لعودته الى مصر مرة اخرى وعدم ملاحقته قضائيا. ويحاول أنصار الفريق أحمد شفيق ــ المرشح الرئاسي السابق تشكيل معارضة قوية للرئيس الدكتور محمد مرسى، مع إعلانه عن عزمه تأسيس حزب جديد بعد الانتهاء من دراسات قانونية تتم الآن ثم تبدأ عملية تلقي طلبات الانضمام ممن يرغب من المصريين. وأضاف بيان صدر عن شفيق، أن اسم الحزب لم يتحدد بعد وأن الإعلان سيتم بعد إعداد ورقة علمية تتضمن الإطار السياسى للحزب الذي سيعبر عن الأسرة المصرية في مختلف القطاعات ويرفع شعار مصر للجميع ، ويسعى لتأكيد مدنية الدولة وترسيخ المنهج الوسطي وتحقيق العدالة الاجتماعية.
وقال شفيق إن ترشحه لانتخابات رئاسة الجمهورية لن يكون هو ختام اتصاله بالحياة العامة، وإنه بخلاف إصراره على مواصلة العمل الوطني وخدمة مصر من خلال النشاط السياسي الفعال فإنه سيتجه إلى تأسيس هذا الحزب استجابة لآلاف الاتصالات والرسائل التي يتلقاها يوميا بشكل مباشر أو غير مباشر من مختلف الفئات المصرية، التي تريد أن تعبر عن نفسها في حزب جديد ومؤثر يبدأ هو في قيادة عملية تأسيسه، حسب قوله. وكان شفيق قد غادر مصر إلى الإمارات بعد إعلان نتائج الجولة الثانية من الانتخابات بفوز منافسه الدكتور محمد مرسي بمنصب رئاسة الجمهورية. من جانبه، قال الدكتور عبد المنعم سعيد رئيس مركز الدراسات السياسية والإستراتيجية بـ الأهرام سابقاً إنه من الممكن أن يشكل مؤيدو شفيق معارضة قوية للنظام الحالي، والذي يمثله الدكتور محمد مرسي إذا عبروا عن نفسهم كتيار مدني واسع لديه القدرة على اجتذاب مؤيدي صباحي وعمرو موسى.
وأعرب عن اعتقاده بأن أنصار شفيق قد يشكلون معارضة شرسة لمرسي إذا استطاعوا أن يستخدموا الآلة الحزبية للحزب الوطني المنحل ويصلوا من خلالها لكل قرية ومدينة في كل المحافظات، كما استخدموها بشكل جيد لتأييد الفريق شفيق في مواجهة الدكتور مرسى في الانتخابات الرئاسية. وبحسب رأيه، فإن أنصار شفيق قد يستخدمون آليات ووسائل في معارضتهم من خلال تأسيس أحزاب ومن خلال إعلامهم الخاص بهم، والذي سيستطيعون أن يعبروا من خلاله عن أفكارهم، مشيرا إلى أنهم سيلجأون بذلك للابتعاد عن المظاهرات والمليونيات كوسائل ضغط في الشارع لتحقيق مطالبهم. واستبعد أن ينضموا إلى التيار الثالث، خاصة أن فكر هذا التيار هدفه تأسيس دولة مدنية والذي يختلف تماماً مع فكر مؤيديه، والتي تتجه لعودة النظام السابق من خلال بناء دولة عسكرية بقيادة شفيق. على النقيض، قال الدكتور محمد الجوادي، المحلل السياسي، إنه لا يتوقع أن يشكل أنصار شفيق معارضة قوية وشرسة للدكتور محمد مرسي، خاصة أنه لا يوجد مبدأ لديهم يقومون بالالتفاف حوله، مشيرا إلى أن أغلب أنصار شفيق في حملته الانتخابية كانوا يهدفون إلى اكتساب منافع ومصالح شخصية وليس بهدف تكوين معارضة حقيقية. وقال الدكتور رفعت السيد أحمد، مدير مركز يافا للدراسات، إن أخطاء الإخوان خلال الفترة الماضية فى معالجة القضايا الرئيسية وعدم قدرتها على فرز حلفائها من أعدائها سيخلق معارضة شرسة لها وأقوى من فلول النظام السابق. وأشار إلى أن هناك اختلافاً في الآراء والاتجاهات للمعتصمين أمام المنصة، حيث نجد أن البعض منهم يعارض المجلس العسكري والبعض الآخر يكره الإخوان وآخرون لا يحبون شفيق ولكنهم يعارضون الإخوان. وأكد أن مثل هذا الخليط من المعارضة لا يشكل معارضة قوية لمرسي، والذي يمثل النظام الحالى، مشيراً إلى أن من سيشكل هذه المعارضة قد يكون ممن أضرت مصالحهم بشكل قوى ومنهم رجال الأعمال والذي استفادوا بشكل كبير من النظام السابق، والتي أثرت عليهم الثورة بشكل سلبي. من ناحية اخرى تباينت اراء الاقتصاديين حول تأثير التوتر الحالي بين مصر والامارات على العلاقات الاقتصادية بينها. على الجانب الاخر كشف تقرير لهيئة الرقابة على الصادرات والواردات عن تراجع معدل التصدير إلى الإمارات خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام الجارى بنسبة 22 ليصبح 15 مليار جنيه مقابل 2 مليار جنيه في الفترة نفسها من العام الماضي وهو ما سببته التصريحات السلبية المتبادلة بين جماعة الإخوان في وقت سابق والمسؤولين في الإمارات. وأوضحت بيانات الهيئة أن رحلة الهبوط لصادرات مصر إلى الإمارات بدأت منذ شهر آذار وهو الشهر الذي شهد بداية التوتر بين البلدين، وأظهرت أن مصر قامت بتصدير منتجات قيمتها 265 مليون جنيه في شهر يناير الماضي مقابل 259 مليون جنيه يناير 2011 بنمو 3 ، في حين بلغت تلك القيمة 277 مليون جنيه لشهر فبراير الماضي بدلا من 260 مليون جنيه للشهر نفسه من العام الماضى وبنمو 6 . وقال هاني برزي، الرئيس السابق للمجلس التصديري للصناعات الغذائية، إن تراجع الصادرات إلى الإمارات يعد أمرا طبيعيا في ظل التوتر الذى شهدته العلاقات منذ آذار الماضي، متوقعا أن تشهد صادرات القطاع بشكل عام انخفاضا خلال الربع الثاني من العام الجاري بسبب فقدان أسواق عربية كانت تمثل ثقلا للمصدرين من بينها أسواق سوريا واليمن وليبيا.
وقال إن المصدرين يعملون في الفترة الحالية بقوة الدفع الذاتي ، مؤكدا أن المصدرين يحاولون الحفاظ على أسواقهم التصديرية بقدر الإمكان في وقت لا يجدون فيه دعما حكوميا ويعانون من غياب الرؤية الرسمية.
وبشأن الاستثمارات الإماراتية في القطاع المصرفي بمصر وتحويلات المصريين العاملين في الإمارات، نفى البنك المركزي المصري تأثر تحويلات الأموال من المصريين العاملين بالإمارات خلال الأيام القليلة الماضية على خلفية الأزمة التي نشبت مؤخرا بسبب تصريحات ضاحي خلفان قائد شرطة دبي. وقال عدد من رؤساء البنوك العاملة في مصر والتي يمتلك فيها مساهمون إماراتيون حصصا رئيسية، إن استثمارات الجانب الإماراتي في الجهاز المصرفي لم تتأثر بالأزمة، وأكدوا استمرار هذه الاستثمارات في السوق المحلية متوقعين إنهاء الأزمة قريبا.
وتعمل في مصر 4 بنوك يمتلك فيها الجانب الإماراتي الحصص الحاكمة وهي مصرف أبوظبي الإسلامي الوطني للتنمية و المشرق و الاتحاد الوطني و أبوظبي الوطني .
/7/2012 Issue 4246 – Date 9 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4246 التاريخ 9»7»2012
AZP02