شفافية البنك المركزي في مؤتمره الرابع.. غداً – زيد الحلي

300

فم مفتوح.. فم مغلق…

شفافية البنك المركزي في مؤتمره الرابع.. غداً – زيد الحلي

غدا ” الاثنين” تشهد قاعة الزوراء بفندق الرشيد، انعقاد المؤتمر السنوي الرابع للبنك المركزي العراقي، وبرأيي المتواضع، اجد ان انعقاد المؤتمر يمثل شجاعة كبيرة من ادارة البنك في ظل المناكفات التي حاول البعض خلط الاوراق من خلالها بهدف خلق حالة من الارباك والتشكيك في مسارات عمل البنك، بأسناد من طابور اعلامي بأسماء وهمية.. وقد دُعيت الى المؤتمر شخصيات ومؤسسات ودوائر رسمية عديدة ومجموعة من الاعلاميين ، وستتم من خلال الابحاث التي يعرضها، والتي تتمحور حول (البعد التنموي للسياسة النقدية والدور التنموي للقطاع المصرفي) اعطاء صورة عن خطوات البنك، في تحقيق الاستقرار المالي والاقتصادي، ضمن محاور عدة هي استدامة الدين العام والاستقرار المالي في العراق والشمول المالي والاداء المصرفي، وكذلك الجدارة المالية لقطاع المصارف في العراق وآليات تحفيز القطاع الحقيقي عبر سياسات الاقتصاد الكلي في العراق. املي كبير ان تحضر المؤتمر الاصوات التي علت، في الاعلام واروقة مجلس النواب، مشككة، عن قصد اوعلى وفق المثل الشائع (على حس الطبـل خفـن يرجليـه) في خطوات البناء الاقتصادي والمالي الذي شيده البنك، وقذفت السهام الى صدر بيت المال العراقي بقسوة، لم تعد خافية الاهداف عن احد، فتعطيل دولاب العمل العام والتنمية بات أمرا من صنع من يريد اقشال العراق تنموياً، لحساب من ينتفعون لحسابهم الخاص على حساب المصلحة العامة والوطن هذا المؤتمر الذي يشهده المختصون، يعقد تحت عنوان (الدور التنموي للبنك المركزي العراقي) هو علامة صحة وشفافية، وبالإمكان المداخلات فيه لاستجلاء ما خفي من امور عند من يروم الحقيقة من نبعها، فالبنك المركزي، كما اكد احد مسؤوليه، حقق الدور المرسوم له في الاقتصاد من خلال نجاحه في تحقيق استقرار أسعار الصرف والسيطرة على مستويات مقبولة من التضخم، رغم ظروف الحرب على عصابات داعش الاجرامية، والانخفاض الحاد بأسعار النفط، وكل ذلك تحقق نتيجة وجود الخبرات في البنك وبحكم العلاقة المباشرة والوثيقة مع المجتمع الدولي ومنظماته المتخصصة في المال والتنمية. بلا شكّ، ان كل شيء في هذه الحياة نسبي، وأعتقد أن الرابط الوحيد بين كل عمل يهدف الى بناء صادق، هي روح العطاء الوطني الّتي ينبغي ان نراها حاضرة وبقوّة، دون منّة من احد، لكني ارى ان التأكيد على ابراز الصورة الايجابية للأعمال التي تحيي روح الامل، تبقى ضرورة، ومهمة مجتمعية شاسعة المدى، فقانون الطبيعة هو الغريزة التي تجعلنا نشعر بالعدالة والحق. ان اللافت في انعقاد المؤتمر، هو الشفافية حيث دعا البنك الى “المشاركة الفعّالة من قبل الباحثين وأساتذة الجامعات والوزارات العراقية بأبحاث تغني المؤتمر وأهدافه الرامية الى بناء الخبرات واستعراض التجربة العلمية في مجال إدارة السياسة النقدية، والاطلاع على الرؤى والأُطروحات الأكاديمية. وتعزيز دور الجهاز المصرفي في التنمية الاقتصادية، وتقويم تجربة المصارف في التنمية ومتطلبات الارتقاء ” حسبما جاءت به سطور بيان البنك بشأن انعقاد المؤتمر.

Z_alhilly@yahoo.com

مشاركة