شعار الدولة بين النسر والثور – مقالات – طارق حرب
ما صرحت به رئيسة اللجنة البرلمانية للثقافة والإعلام يوم 17/3/2015 حول اعتماد الثور المجنح الآشوري بدلا من النسر كشعار للدولة العراقية يذكرنا بالشعار الذي كان سائدا في العهد الملكي ولحين الإطاحة به في 14 تموز 1958 وهو الأسد والحصان وبينهما الرافدان والذي كان متأثرا بالملكية البريطانية الى حد كبير وحتى العهد الجمهوري حين تم اعتماد النسر كشعار والذي كان متأثرا بالنسر المصري شعار الجمهورية العربية المتحدة وحيث أن شعار الجمهورية العراقية تم اعتماده بموجب قانون ولا زال نافذا فإن اعتماد شعار جديد يتطلب إصدار قانون جديد مع ملاحظة أحكام المادة 12 من الدستور والتي نصت على أن ينظم شعار العراق بما يرمز الى مكونات الشعب وحيث أن الثور المجنح كشعار يرمز الى احد المكونات فقط وليس جميعها وحيث أن من النحس أن ننتقل من حيوانين في العهد الملكي (الأسد والحصان) الى طائر في العهد الجمهوري (النسر) الى حيوان آخر هو (الثور) وإن كان هذا الثور بخمس أرجل وليس بأربع فإن الرأي الذي يجب أن ينادي به أصحاب الثقافة وأرباب المعرفة هو اعتماد الزقورة السومرية (زقورة أور) ذلك أن الثقافة السومرية شملت جميع العراق واستمرت في العهد الأكدي والعهد البابلي وما تلاهما من العهود كما أن الثقافة الآشورية كانت في منطقة واحدة من العراق يضاف الى ذلك أن أول قانون مدون في التاريخ وأول كتابة ظهرت في العالم وأول مجلس حكماء وأول آلة موسيقية (القيثارة السومرية) وأول آلهة أنثى في العالم وليس ذكرا هي (إينانا) وأول ملكة هي شبعاد ملكة سومر كانت في بلاد سومر وبلاد أور وقد سبقت الزقورة السومرية الثور المجنح الآشوري بما يصل الى ألفي سنة وكانت الثقافة السومرية وزقورتها سابقة لثقافة الفراعنة وثقافة اليونان والرومان والفرس والهند والصين بقرون عديدة فالأولى اعتماد الزقورة والابتعاد عن الحيوانات التي كانت شعارا لنا وعدم اعتماد حيوان جديد كشعار جديد ففي سومر والزقورة وأور الشعار والمنار والدثار .
بغداد



















