شريط‭ ‬سينمائي‭ ‬لآلاء‭ ‬النجار- علي السوداني

الإنتاج‭ ‬والإخراج‭ ‬والمونتاج‭ : ‬إسرائيل‭ ‬اللقيطة

الرعاية‭ : ‬أمريكا

التمويل‭ : ‬حكام‭ ‬المحميات‭ ‬العربية

الكومبارس‭ ‬والمؤثرات‭ ‬الصوتية‭ ‬والنواح‭ : ‬جيران‭ ‬العائلة‭ ‬وسيارات‭ ‬الدفاع‭ ‬المدني

ألمشهد‭ ‬الأول‭ :‬

الطبيبة‭ ‬المبجلة‭ ‬آلاء‭ ‬النجار‭ ‬تقوم‭ ‬بصنع‭ ‬فطور‭ ‬شحيح‭ ‬وتقدمه‭ ‬لعائلتها‭ ‬القائمة‭ ‬على‭ ‬تسعة‭ ‬أطفال‭ ‬وزوج‭ ‬مخذول‭ ‬،‭ ‬ثم‭ ‬تخرج‭ ‬من‭ ‬الخيمة‭ ‬وما‭ ‬تبقى‭ ‬من‭ ‬ركام‭ ‬وتيمم‭ ‬وجهها‭ ‬الطاهر‭ ‬صوب‭ ‬المشفى‭ .‬

هناك‭ ‬تتحرك‭ ‬مثل‭ ‬فراشة‭ ‬بيضاء‭ ‬كريمة‭ ‬،‭ ‬فتداوي‭ ‬جريحاً‭ ‬بما‭ ‬تيسر‭ ‬من‭ ‬دواء‭ ‬،‭ ‬وتساهم‭ ‬في‭ ‬لف‭ ‬جثث‭ ‬صارت‭ ‬خارج‭ ‬دفتر‭ ‬الحياة‭ .‬

المشهد‭ ‬الثاني‭ :‬

مجموعة‭ ‬من‭ ‬الشباب‭ ‬يدخلون‭ ‬إلى‭ ‬قسم‭ ‬التشافي‭ ‬ويزرعون‭ ‬على‭ ‬المحامل‭ ‬البيض‭ ‬كمية‭ ‬مذهلة‭ ‬من‭ ‬الأشلاء‭ ‬وأجساداً‭ ‬قليلة‭ ‬ما‭ ‬زالت‭ ‬على‭ ‬بعض‭ ‬نفس‭ ‬وأنين‭ .‬

تحمل‭ ‬آلاء‭ ‬المباركة‭ ‬عدة‭ ‬العمل‭ ‬وتزيح‭ ‬البطانيات‭ ‬عن‭ ‬اللحوم‭ ‬المدماة‭ ‬المتفحم‭ ‬بعضها‭ ‬،‭ ‬وهنا‭ ‬تقع‭ ‬الصاعقة‭ ‬الكبرى‭ .‬

أطفال‭ ‬الطبيبة‭ ‬التسعة‭ ‬موتى‭ ‬وزوجها‭ ‬مجروح‭ ‬وآخر‭ ‬العنقود‭ ‬على‭ ‬آخر‭ ‬الأنفاس‭ .‬

المشهد‭ ‬الثالث‭ :‬

آلاء‭ ‬لا‭ ‬تبكي‭ ‬ولا‭ ‬تنوح‭ ‬ولا‭ ‬تلطم‭ ‬،‭ ‬بل‭ ‬كانت‭ ‬منشغلة‭ ‬بترتيب‭ ‬جثث‭ ‬أبنائها‭ ‬وبناتها‭ ‬،‭ ‬وتلصق‭ ‬رأس‭ ‬الجثة‭ ‬بباقي‭ ‬الجسد‭ ‬الطري‭ ‬وتتساءل‭ ‬بحرقة‭ :‬

يمه‭ ‬هل‭ ‬هذه‭ ‬يدك‭ ‬؟

أين‭ ‬ساعتك‭ ‬والسوار‭ ‬إذن‭ ‬؟

هذا‭ ‬إصبعك‭ ‬يا‭ ‬حبيبي‭ . ‬لقد‭ ‬عرفته‭ ‬من‭ ‬ظفرك‭ ‬المكسور‭ .‬

الجثث‭ ‬التسع‭ ‬الآن‭ ‬قد‭ ‬اكتملت‭ .‬

ثمة‭ ‬نقص‭ ‬كثير‭ ‬لكن‭ ‬ذلك‭ ‬لا‭ ‬يثلم‭ ‬من‭ ‬هيبة‭ ‬الإبتسامة‭ !!‬

المشهد‭ ‬الرابع‭ :‬

مجموعة‭ ‬من‭ ‬حفاري‭ ‬القبور‭ ‬الشداد‭ ‬يصنعون‭ ‬تسع‭ ‬حفر‭ .‬

آلاء‭ ‬ترفض‭ ‬الأمر‭ ‬الجلل‭ .‬

قالت‭ ‬ضعوهم‭ ‬بقبر‭ ‬واحد‭ . ‬أطفالي‭ ‬يخشون‭ ‬الظلمة‭ . ‬أريدهم‭ ‬معاً‭ ‬كي‭ ‬يردوا‭ ‬الوحشة‭ ‬عن‭ ‬الليلة‭ .‬

المشهد‭ ‬الخامس‭ :‬

درويش‭ ‬مهيب‭ ‬يتوكأ‭ ‬على‭ ‬غصن‭ ‬شجرة‭ ‬متين‭ . ‬يرش‭ ‬الماء‭ ‬ويتلو‭ ‬زبدة‭ ‬سورة‭ ‬يوسف‭ :‬

“‭ ‬عسى‭ ‬الله‭ ‬أن‭ ‬يأتيني‭ ‬بهم‭ ‬جميعاً‭ ‬“

المشهد‭ ‬الأخير‭ :‬

صوتٌ‭ ‬مجلجلٌ‭ ‬مزلزلٌ‭ ‬لا‭ ‬يُعرف‭ ‬منبعه‭ ‬يصيح‭ :‬

حتى‭ ‬أنت‭ ‬يا‭ ‬ألله‭ ‬؟‭!‬