
شربت كأس المرارة – وسام شاكر
نشرت السيدة لطفية الدليمي مقالا في جريدة الزمان بعنوان فلتشربوا من كأس المرارة ذاته وسأقوم بالتعليق على مقدمة المقالة التي جاء فيها الاتي :
«لا اظن أن العراق كان دولة حقيقية منذ تأسيسه الرسمي عام ١٩٢١ كان شبه دولة في أحسن الأحوال هو كان دولة بالمعايير الرسمية ثم تهاوت معالم الدولة لينحل إلى شكل اللادولة في أيامنا هذه لست أعني المعايير الرسمية بقدر ما أعني قدرتنا على على تأسيس تقاليد عمل ومواطنة حقيقية محكومة بدستورحقيقي لا تتغير سريعا كلما تغير شكل النظام السياسي الحاكم» انتهى الاقتباس كنت اتمنى لو أن السيدة لطفية الدليمي كانت قد حزمت أمرها وحددت لنا طبيعة الدولة في العراق بصورة دقيقة فهل العراق في نظرها شبه دولة أم لا دولة أم هو دولة بالمعايير الرسمية لا الحقيقية كما تقول وما هو الفرق بين المعايير الرسمية والمعايير الحقيقية وهل تكفي إضافة كلمة حقيقي أو كلمة حقيقية إلى كلمات مثل تقاليد عمل أو مواطنة أو دستور لكي تصبح هذه المفاهيم أكثر وضوحا لدى القاريء وما هي تقاليد العمل التي يجب علينا اتباعها او ترسيخها في سبيل قيام الدول الحقيقية ومن هم القادرون على تأسيس تقاليد العمل والمواطنة الحقيقية في نظر الكاتبة هل هم الأحزاب السياسية أم الحركات الإجتماعية أم النخب الاقتصادية أم رجال الدين أم خبراء الدستور !؟
وهل تنظر السيدة لطفية الدليمي الى المواطنة كمفهوم حقوقي وقانوني يحدد حقوق وواجبات المواطنين؟ أم أن المواطنة في نظرها شيء اخر وما هي مواصفات الدستور الحقيقي الذي ترنو إليه السيدة الدليمي وهل أن خاصية الثبات تكفي وحدها لاعتبار الدساتير حقيقية أم أن هناك خواص أخرى؟ وهل يحق للمثقف الذي يعيش في ظل اللادولة كما هو العراق الان حسب وصف السيدة الدليمي أن يلجأ إلى ترف الكتابة الابداعية بدل المواجهة؟ وهل الكتابة الإبداعية ممكنة أصلا في ظل اللادولة ؟ ولماذا يستخدم بعض المثقفين وبعض المثقفات في مقالاتهم لغة غامضة غير قادرة على الإتصال والتواصل ؟ هذه أسئلة مشروعة أتمنى أن يتسع صدر السيدة الدليمي لسماعها



















