
جنيف (أ ف ب) – حذرت الأمم المتحدة من أن ملايين اللاجئين والنازحين يواجهون شتاء قاسيا، إذ تتوافر مساعدات إنسانية أقل بكثير هذا العام مع وصول الأشهر الأكثر برودة إلى نصف الكرة الشمالي.
وشهدت مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين تراجعا في تمويلها من الحكومات، وهي تحاول جمع ما لا يقل عن 35 مليون دولار في التبرعات العامة لمساعدة اللاجئين السوريين والأفغان والأوكرانيين خلال فصل الشتاء.
وقالت دومينيك هايد، مسؤولة العلاقات الخارجية في المفوضية في بيان “ستضطر عائلات لتحمّل درجات حرارة تحت الصفر دون أشياء نعتبرها أمرا مسلما به: سقف مناسب، عزل، تدفئة، بطانيات، ملابس دافئة وأدوية”.
وفي عهد الرئيس دونالد ترامب، خفّضت الولايات المتحدة التي كانت تقليديا أكبر مانح على الصعيد الدولي، المساعدات الخارجية.
وكانت واشنطن مسؤولة عن أكثر من 40% من ميزانية المفوضية كما بدأت دول مانحة كبرى أخرى تقليص إنفاقها.
وأضافت هايد أن “الميزانيات المخصصة للمساعدات الإنسانية وصلت إلى شفير الانهيار، والدعم الشتوي الذي نقدمه سيكون أقل بكثير هذا العام. نحن نحتاج إلى المزيد من التمويل لمساعدة عدد كبير من الأشخاص على تحمّل” الظروف القصوى. وقالت مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين إنه من الضروري أن يتدخل الآن المانحون من القطاع الخاص للمساعدة في إنقاذ الأرواح.
وأضافت أنها “تخطط لجمع 35 مليون دولار على الأقل للمساعدة في إصلاح منازل تعرضت للقصف وعزل بيوت وتوفير الدفء والبطانيات للأطفال والمسنين، بالإضافة إلى حشد الأموال لشراء الأدوية والأطعمة الساخنة”. وحذّرت الوكالة من أن اللاجئين العائدين إلى أوطانهم سيتأثرون أيضا.
وأوضحت مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين أن أكثر من 2,2 مليون أفغاني عادوا إلى بلدهم من باكستان وإيران هذا العام، وعدد كبير منهم لا يملك شيئا.
كذلك، أدى زلزالان وقعا في الأشهر الأخيرة إلى ترك العديد من العائلات في وضع أكثر صعوبة.
أما في أوكرانيا، فيمكن أن تنخفض درجات الحرارة إلى 20 مئوية تحت الصفر فيما يواجه السكان الشتاء للسنة الرابعة من الحرب الروسية التي بدأت بغزو عام 2022.
وقالت المفوضية إن “الحاجات الإنسانية تتزايد مع تصاعد الهجمات التي تحصد أرواح المدنيين وتدمر البنى التحتية، ما يتسبب بانقطاع متزايد لإمدادات الغاز والكهرباء والمياه”.



















