شبح وباء المينانجيت يهدد حياة المغاربة

 

 

شريط بمواقع التواصل الاجتماعي يدعو إلى التظاهر بكل المدن المغربية

من أجل تغير جذري

 

هدوء حذر بمنطقة فكيك المغربية بعد احتجاجات دامت لاسبوع جراء الضغط والتهميش

الرباط – عبدالحق بن رحمون

 

عاد شبح وباء المينانجيت من جديد يهدد حياة المغاربة، ويلقي بظلاله السوداء، في قطف أرواح مزيد من ضحاياه، وخصوصا مع انخفاض درجة الحرارة التي تجتاح مناطق المغرب، حيث أودى مؤخرا بحياة ثلاثة أشخاص بالدار البيضاء، غير أن وزارة الصحة المغربية تقف مكتوفة الأيدي، من غير أن تعلن عن خطة عملية للتتدخل، ووضع حد لانتشار هذا الوباء، وخصوصا في المؤسسات التعليمية.

لكن بالرغم من ظهور حالات الاصابة، إلا أن السلطات المغربية تنفيها، مثلما وقع في وجدة وفاس ومنطقة تمالوت بالأطلس الكبير.

وأوضح مصدر طبي لـ (الزمان) أن معدل نسبة الوفيات لوباء المينانجيت بالمغرب تصل مابين 10 و15 في المائة من المصابين به، على أنه تسجل 1000 إصابة بالمينانجيت سنويا

على صعيد آخر، تناقلت أمس الأربعاء مواقع التواصل الاجتماعي شريط على اليوتيوب لا يتجاوز ثلاثة دقائق، يدعو  إلى التظاهر بكل المدن المغربية، (من أجل تغير جذري) يوم الثالث عشر من شهر كانون الثاني (يناير) المقبل.

وحسب مصادر، فإن الشريط تم تنزيله في المواقع الاجتماعية، من طرف شباب لم يكشفوا عن انتمائهم وتوجهاتهم السياسية.

ويشار أن الشريط مصور بطريقة احترافية، وتشد الانتباه، إذ تضمن صورا، وتعليقا بالدراجة المغربية، ومبسطة، على شكل بيان، وترافقها ترجمة بالفرنسية. ووصف الشريط  الوضعية بالمغرب بالكارثية ويوضح السخط تجاه الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية، كما أكد على أنها تمر بمرحلة صعبة وكارثية، في حين تم الكشف عن الأوضاع الحقوقية التي يعرفها المغرب والتي تم تصويرها والتعبير عنها بألوان سوداء وقاتمة.

من جانب آخر قضت المحكمة الابتدائية بالرباط أمس الأربعاء بشهر سجنا موقوف التنفيذ، وغرامة مالية قدرها 500 درهم لكل منهم في حق 21 معطلا من المجازين وحاملي الماستر، ويأتي هذا الحكم على خلفية التهمة التي وجهت لهم تهمة عرقلة حرية العمل وإحداث اضطراب في حركة الترامواي الرابط بين مدينتي الرباط وسلا، وخلالها دخل المعطلون في مواجهات مع عناصر الأمن التي تدخلت لتفريقهم فتم رشقها بالحجارة، ليتم بعد ذلك اعتقالهم الذي دام 29 يوما بسجن الزاكي بسلا.

من جانب آخر يذكر أن الأسبوع المنصرم شهدت منطقة فجيج (تبعد عن جنوب مدينة وجدة بـ390 كلم) مسيرات احتجاجية، والتي عرفت تصعيد من طرف سكان المنطقة.

وقالت مصادر من عين المكان لـ (الزمان) أن هذا الاحتجاج جاء نتيجة الضغط والتهميش الذي يعاني منه أبناء المنطقة منذ عقود جراء النسيان من طرف الحكومات المتعاقبة.

من جانب آخر، يذكر أن فتيل الاحتجاجات بفكيك كان بسبب إقدام قيام السلطات الأمنية على حجز شاحنتين لاستغلال الرمال بالواحة و تقديم سائقيها إلى العدالة بمبرر النشاط غير المرخص، لتتطور بعدها الأمور، بتضامن سائقي الشاحنات مع المعتقلين وتنفيذ اعتصام بالباشوية.

في سياق متصل قالت مصادر أن الهدوء الحذر عاد إلى المنطقة، في انتظار ما ستسفر عنه مساعي التهدئة، بين السلطات والسكان، من خلال ما تم الاتفاق عليه لرفع التهميش وإخراج المنطقة من التهميش، حيث همت مطالبهم الشق الاجتماعي من تطبيب وطرقات وبنيات تحتية أساسية.

مشاركة