شاي ما بعد الظهر

455

 

 

 

شاي ما بعد الظهر

أعددتُ لكِ شاياً على مواقدِ القلق

وتركتُ المآقي على قارعةِ الغياب

تحمل لكِ أكوابَ القمر ، يا صديقةَ الأحلام

سأعصرُ ملابسي

وأرتدي ما يليقُ بيومِ الاعتزال

كما لو يمرّ طيفكِ

بين قوس قزح أواخر الزوال

سأجلسُ في خيمةٍ يحدّها رائحةُ الحرّاس

لعلي لن أسمعَ  عوي الذئاب

لقد تعبتُ من النظرِ إلى الأقدامِ

غربةُ الحفيفِ تؤنسني وقتَ هبوبِ السهر .

ما عدتُ أهوى الكتابة

لقد ملّلتُ الحروفَ التي جمعتها

في خزائنِ اللوعةِ

لو كان بها نفعا

للملمتَ  المسافاتِ في محفظةٍ

واقنعت وجهكِ على الظهور

على مسارحِ الأهداب

حتى إذا مددتُ يديّ

وجدتكِ حاضرةً بلونِ الغروب

تقبّلين قصيدتي

قبل بزوغِ الشمس

أكلّفُ الطابعاتِ أن تبدأ

بطبعِ الشفاه

التي حفظت القبّل

كأنّها بصمةُ  حسنِ سلوك

لمنحي شهادةَ الوفاةِ

فالتقويمُ من هذه اللحظة

يستبدلُ نظامَ اللّيلِ والنّهار

شايُ الأصيلِ يكفي دليلاً للكون

على أنّ بعده حتماً تنتعش ُالنّجوم

حيثما يأتي المساء..

عبد الزهرة خالد – البصرة

مشاركة