

بغداد – الزمان
أثار الشاعر الفلسطيني تميم البرغوثي جدلاً واسعًا خلال زيارته الأخيرة إلى العراق، بعدما ألقى قصيدة تضمنت هجومًا على “بني أمية”، حيث تداول الناشطون والمدونون مقاطع فيديو لأجزاء من هذه القصيدة على منصات التواصل الاجتماعي، مما أدى إلى موجة من الانتقادات اللاذعة والجدل الحاد.
في قصيدته، يقول البرغوثي: “إنه الحسين عراقٌ حل في جسد…إن العراق حسينٌ آخر الأبد… ودهره أموي ما له شرفُ”.
ويهاجم دهر بني أمية بوصفها فاقدة للشرف، وقد اثارت الكلمات الرفض بين العرب الذين يعتبرون بني امنية هم صناع التاريخ الإسلامي وقادة الفتوحات.
ورد الشاعر أنس الدغيم على البرغوثي بقصيدة تحمل دفاعًا عن “بني أمية”، مستهلاً بقوله:
“خَلُّوا الحَسَينَ وآلَ البيتِ وانصَرِفوا
(فدهرُكم كِسرويٌّ ما بهِ شَرَفُ)
وغادِرونا إلى تاريخِكم، فَلنا
تاريخُنا، ولنا الآتي، لنا السَّلَفُ
ونحن مَن نحنُ، فامحوا مِن قصائدكم
هذا الزُّهُوَّ، فأدنى زَهوِكم تَرَفُ
مِن عَبدِ شمسٍ وشمسُ اللهِ لا تقِفُ
ومِن (أُميّةَ) هذا العِزُّ والشِّرَفُ
الفاتِحونَ بلادَ الله، كم بلدٍ
لم يعرِفِ اللهَ إلّا حينَما عُرِفوا !
المُمطِرونُ وفي أيمانِهم كِسَفٌ
والواقفونَ وما في الأرضِ مَن يَقِفُ
فصَفِّقوا للمخازي، رُبَّما سكَنَ
المَوجُ العَتِيُّ،لتَطفو فَوقَهُ الجِيَفُ””
مؤكدًا أن تاريخ “بني أمية” هو مصدر للعز والشرف، وأنهم الفاتحون الذين جلبوا الحضارة والمعرفة للعالم.
الجدل امتد إلى منصات التواصل الاجتماعي، حيث كتب سعد أنس عيس على منصة “إكس” تعليقًا خلال هذا الاشتباك الأدبي: “شعراء قبيلة البراغثة تشتبك مع شعراء العالم العربي الذين ردوا على تميم البرغوثي عندما شتم بني أمية، وجها لوجه البراغثة وبنو أمية”.
كما رد المغرد لورنس على نفس المنصة، بقصيدة يمدح فيها بني أمية ويستنكر ما قاله البرغوثي:
“إنّ العراقَ لهارونٌ ومُعتصمٌ
أما تميمُ فغرٌّ مالهُ شرفُ
بنو أميّةَ أسيادٌ ومفخرةٌ
عزُّ الحضارةِ والتاريخُ يعترفُ
خيولهمْ في جبالِ الصين شاهدةٌ
والبحر يشهد والوديانُ والحِقْفُ”
يتضح من الردود أن النزاع يتجاوز الجدل إلى خلافات أعمق تتعلق بالتاريخ الإسلامي وصوره الرمزية كما يعكس صراع الهوية الثقافية والسياسية، حيث يحمل كل طرف قراءته الخاصة للتاريخ ودوره في تشكيل الحاضر والمستقبل.


















