
دبي (أ ف ب) – اكتظ شاطئ دبي بالكلاب وراح أصحابها يتنقلون بين البحر والمسابقات والأكشاك التي تبيع كل ما قد يرغب فيه صاحب حيوان مدلل، وسط عدم اكتراث الحاضرين في مهرجان باركفيست بالحرب التي تعصف بالخليج.
ووقف كلبان من فصيلة هاسكي يضعان نظارات تزلج وردية لالتقاط الصور أمام آلة تنفخ الفقاعات، تبعهما كلب تشيهواهوا يضع قبعة سومبريرو مثل صاحبه.
وفي الجهة المقابلة من الشاطئ كانت زلاجة جيت سكي تشق مياه البحر.
وقالت بوبي وهي بريطانية تبلغ 27 عاما وتعمل في تجارة الرموش الاصطناعية “الأمور على ما يرام في الوقت الحالي”. وكانت تزور الفعالية برفقة شريكها، وهو مدرب لياقة بدنية عبر الإنترنت تغطيه الأوشام من رقبته إلى معصمه، وأحد كلابهما من فصيلة فرينش بولدوغ. أما الآخر فكان يعاني من التهاب في الأذن واضطر للبقاء في المنزل، كما قالت بوبي التي كانت ترتدي سروالا ضيقا وقميصا رياضيا.
وتسعى السلطات الإماراتية لحماية صورة دبي كملاذ آمن في منطقة مضطربة.
نشرت شرطة دبي على حسابها في إكس “يُحظر نشر أو تداول الشائعات أو الأخبار المضللة، أو أي محتوى يخالف ما تم الإعلان عنه رسميا، أو من شأنه إثارة الرعب أو الإضرار بالأمن أو النظام العام أو الصحة العامة. وتترتب على ذلك عقوبات قانونية مشددة، قد تصل إلى الحبس وغرامة لا تقل عن 200,000 درهم” (55 ألف دولار). وذكر منشور آخر “أمن المجتمع مسؤولية مشتركة… تقع على عاتق الجميع، أفراداً ومؤسسات. فالأمن يتحقق بتكاتف الجهود، وبوعي كل فرد وتعاونه. الإبلاغ عن السلوكيات السلبية، أو أي ممارسات قد تهدد السلامة العامة، يعكس روح المواطنة الصالحة. كن عوناً لـ #شرطة_دبي، وساهم في حماية المجتمع عبر خدمة #عين_الشرطة للإبلاغ عن أي تجاوزات”. وقالت ماريا، بينما كانت مستلقية على كرسي برفقة كلبيها الصغيرين من فصيلة بيرو، باربي وكلاوديا، وقد ارتديا قمصانا واقية من الأشعة فوق البنفسجية، إنها سعيدة جدا بتنظيم مثل هذه الفعاليات. وأضافت اللاتفية البالغة 35 عاما، وهي أخصائية خصوبة، أنها تشعر “بأمان أكثر هنا من العودة إلى لندن”، بدون أن تُفصّل المخاطر التي قد تواجهها في العاصمة البريطانية.
وهذا الكلام شائع بين المواطنين الغربيين في هذه المدينة الخليجية البراقة حيث معدلات الجريمة منخفضة جدا. وقالت سارة البالغة 40 عاما وكانت ترتدي فستانا طويلا ونظارة شمسية وقبعة من القش، إن النزاع الدامي الذي تشهده المنطقة لم يؤثر على نمط حياتها بل ربما حسّنه. وقالت الألمانية، التي تقضي شتاءها في دبي وصيفها في بلدها، إنها لاحظت انخفاضا في عدد سكان المدينة.
وأفضى ذلك إلى غياب الازدحامات المرورية وعدم اكتظاظ المعالم السياحية بالزوار، فيما لجأت المتاجر والمطاعم إلى تقديم عروض خاصة لجذب الزبائن.
واضافت سارة، وهي تبتسم وتحمل بين ذراعيها كلبين صغيرين من نوع بودل “أستمتع بالوضع قدر الإمكان”.


















