شارع الرشيد في ساعة نهار – احمد عناد

564

الذكرى 103

شارع الرشيد في ساعة نهار – احمد عناد

كتبت مقالة طويلة في الذكرى المئوية لشارع الرشيد واليوم وكنت قد بدأت بها من منطقة الميدان اليوم وبهذه الذكرى اكتب لكن من بدايته قرب جسر الجمهورية وتسجيلات چاقمجي..

شارع الرشيد والاختصار

يوم امس شاءت الصدفة ان يكون دخولي الى شارع الرشيد من جهة تسجيلات چاقمقچي الباب الشرقي وفي الساعة الأخيرة من النهار .

الاحتضار كان واضحاً من السكون الذي يسود الشارع بقلة السيارات الداخله له والانعدام شبه التام للمارة او السابله وفوراً عادت بي الذاكرة الى سنين طويلة ماضية ولا أخفيكم كم كنت احب هذا الشارع حالي كحال كثير من العراقيين الذين احبوا الشارع مثلي ولهم فيه الكثير من عبق الذكريات معه واذا سالت سيحدثك الكثير وستجد حكايات اكثر من الف ليلة وليلة حكايات عراقية مع شارع الرشيد سواء من رواده او ممن عملوا فيه وعاشو أعمارهم هناك .

الى اليمين كانت التفاتتي للذكرى بعد اليسار ومشاهدة مبنى نقابة الفنانين الجديدة التي عادت للحياة بفضل إعضاء النقابة الجديدة وقع نظري حيث اليأس حسو

ماركة وعلامة ميزه عرفها البغداديون جيداً واذكر اخر مرة زرت هذا المكان كم تألمت حين رأيت ما اصابه كما اصاب كل شي لدينا وبدل ان تكون هناك الأحذية الانكليزية والبناطيل والقمصان وجدته يزخر بكل أنواع التجهيزات العسكرية حيث زحفت هذه المهنة على الكثير من المحلات في مدخل الرشيد مازلت مستمراً بالسير بعد مسرح وسينما ركس وروكسي وتقاطع جسر السنك لازالت بعض المحلات تحافظ على ماضيها وما ان عبرت تحت الجسر كان هناك الزحف الآخر فقد زحفت للشارع محلات السيد سلطان علي والعدد وطغى منظرها على ماكان في الشارع من قبل وبذكر هذه المنطقة في مشاهدة سابقة لي لهذا الشارع الذي سمي على اسم السيد سلطان علي والذي يقع الجامع الذي سمي باسمه في المنطقة المقابله له كنت قد رأيت بنايات كبيرة جدا وبمساحة واسعة حين سالت عنها وماهيتها اخبروني انها كانت فنادق للمسافرين والوافدين من خارج العراق ومن المحافظات حيث كانت هذه المنطقة هي مركز بغداد قبل ان تتحول فيما بعد ويفتح شارع السعدون ثم منطقة المربعة التي عرفها وخبرها العراقيون قبل ان تتحول الى منطقة سكن للعمالة المصرية التي دخلت العراق نهاية السبعينات من القرن الماضي وقبل ان اصل الى منطقة حافظ القاضي التي كانت تزدهر بأجمل وارقى الوكالات للسيارات والنقل والعوينات والساعات كان الى يساري مكان زاره العديد الا وهو الأسواق المركزية كان اخر اسمائه وكان قبلها يسمى بالاورزدي باك الذي قدم للعراقيين الكثير من التجهيزات الشخصية والمنزلية من ارقى المناشي العالمية وفي هذه المنطقة بالتحديد هناك بنايات مثلت قمة الاناقة والحرفية في البناء والمعمارية البغدادية والتي يرى الزائر لهذه المنطقة دقة وحرفية البناء فيها والتي تحولت الى مخازن وأهملت ايما إهمال .منطقةاختلف عليها التسميات كان اخرها ساحة عبد الكريم والتي وضع فيها نصب له وهو المكان الذي كانت فيه محاولة اغتياله وكان قبله ويذكر الكثير نصباً للغريري الذي قاد محاولة الاغتيال مع مجموعة من رفاقه البعثيين ومنهم صدام حسين الرئيس الاسبق وفي هذه المحاولة إبان الستينات من القرن الماضي والتي قتل فيها الغرير فكان هناك نصب له فيها خلده ايام البعث ورفع ليخلد مكانه عبد الكريم بعد2003  .كان هذا المكان يعمر بشتى الحرف من الصناعات الجلدية التي كان حرفيونا يقدمونها بجودة ودقة عالية والى اليمين كان لسوق الهندي مكانه ببيع مكائن الخيانة وتصليحها وادواتها حيث اشتهرت هذه المنطقة بحرفة الخياطة وقدمت الكثير من امهر الخياطين .نصبين او ثلاثة كبيرة هما السوق العربي الذي قدم بأجمل صورة معمارية حينها في المقابل كان هناك بنايتين هما البنك المركزي ومصرف الرافدين اللذان بان وجههما بعد رفع الكتل الكونكريتية التي جثمت على الشارع لسنوات طويلة هذه البنايات التي تملأ ذاكرة المواطن العراقي .

في هذا الطريق الطويل الذي تجاوز ثلثي الشارع حتى وصلنا الى ساحة الرصافة التي انتصب في وسطها تمثال الشاعر معروف عبد الغني الرصافي ثم دخلت لمنطقة جديدة حسن باشا التي ضمت العاقولية والحيدر خانة وشارع المتنبي والصابونجية وسوق الهرج هنا كان للحياة تواجد كبير من مقهى حسن عجمي والزهاوي ومقهى ام كلثوم والأسطورة ومقهى الدليمي التي غصت بروادها وتناقلت استكانات الشاي وفناجين القهوة تدور على طاولاتها مع النرد الذي يتقلب على الطاولي والدومينو وأصوات الأغاني لام كلثوم وعبد الوهاب أثارني هذا التجمع الكبير وهذه الإعداد والتي اثارت في داخلي ان الحياة ستعود لك أيها الشارع اكيد ستعود.

– بغداد

مشاركة