شارة القيادة تفتح صفحة جديدة أمام ألفيس في كوبا أمريكا

311

الرقم  10 يضع ميسي أمام بوابة التاريخ

شارة القيادة تفتح صفحة جديدة أمام ألفيس في كوبا أمريكا

مدن – وكالات

رغم بلوغه الـ36 من عمره، شهد نجم كرة القدم البرازيلي داني ألفيس ظهير أيمن باريس سان جيرمان الفرنسي، خلال الأيام القليلة الماضية، تحولًا جذريًا في مسيرته الكروية.

وعلى الرغم من وجود عدد من اللاعبين المشهورين والموهوبين في صفوف المنتخب البرازيلي، لم يتردد المدرب تيتي المدير الفني للفريق في منح شارة القيادة إلى ألفيس.

وعلى مدار السنوات الماضية، لم يجد المهاجم الخطير نيمار دا سيلفا أي منافسة على حمل شارة القيادة لما يتمتع به من قدرة على دفع فريقه للأمام، لكن تيتي وجد أن ألفيس أكثر قدرة على قيادة الفريق في الوقت الحالي.

وجاء قرار تيتي في ظل الظروف التي مر بها نيمار خلال الآونة الأخيرة وحتى قبل إصابته التي تعرض لها يوم الأربعاء الماضي، والتي ستحرمه من المشاركة في كوبا أمريكا 2019.

تحول جذري

والحقيقة أنه ليس التحول الجذري الوحيد في مسيرة ألفيس الكروية، حيث مر اللاعب المخضرم بتحولين آخرين ربما أكثر قوة قبل 4 سنوات وبالتحديد قبل كوبا أمريكا 2015.

ووسط التراجع الواضح في مستوى اللاعب آنذاك والشائعات برحيله المرتقب عن صفوف فريقه القديم برشلونة، تخلص ألفيس تمامًا من الجدل الدائر بهذا الشأن ووقع على تجديد عقده مع النادي الكتالوني لمدة موسمين علما بأنه لعب لبرشلونة منذ 2008.

وبعدها بيوم واحد فقط، فوجئ ألفيس باتصال هاتفي من المدرب كارلوس دونجا المدير الفني السابق للمنتخب البرازيلي يستدعيه إلى صفوف الفريق ليحل مكان اللاعب المصاب دانيلو في قائمة الفريق المشاركة بكوبا أمريكا 2015 في تشيلي.

مفاجأة سعيدة

وكانت مفاجأة سعيدة لألفيس بعد 3أسابيــــــــع فقط من تــــــــــتويجه مع برشلـــــــــونة باللاثية (دوري وكأس أسبانيا ودوري أبطال أوروبا) لتكون الثانية التي يحرزها مع الفريق بعدما توج بها سابقا في 2009.

وكانت هذه هي المرة الأولى التي يشارك فيها ألفيس مع المنتخب البرازيلي (راقصو السامبا) منذ أن تولى دونجا مسؤولية تدريب الفريق في أعقاب السقوط المهين للمنتخب البرازيلي في مونديال 2014 بالبرازيل عندما خسر (7-1)  أمام ألمانيا في المربع الذهبي للبطولة.

وبعد هاتين الهزيمتين، أصبح ألفيس هدفًا لانتقادات الصحافة البرازيلية التي اعتبرته أحد المسؤولين بقوة عن الخروج المهين لراقصي السامبا من المربع الذهبي وتبدد حلم الفوز باللقب العالمي السادس.

وبعد عام واحد من تجديد عقده مع النادي الكتالوني، ورغم ارتباطه بعقد مع برشلونة حتى 2017  رحل ألفيس إلى يوفنتوس وقدم أداءً متميزًا مع الفريق في موسم 2016 / 2017 لينتقل بعدها إلى باريس سان جيرمان الذي قضى معه الموسمين الماضيين.

صفحة جديدة

ومثلما كانت عودته إلى صفوف المنتخب البرازيلي في 2015 بمثابة الهدية غير المتوقعة للاعب، فإن منح شارة القيادة قبل كوبا أمريكا 2019 كان بمثابة فتح صفحة جديدة في مسيرة ألفيس الكروية لكنه بالتأكيد سيضاعف من الضغوط الواقعة على اللاعب لاسيما في غياب نيمار.

ويحفل سجل داني بالعديد من الألقاب الجماعية والفردية مع الأندية التي لعب لها وفي مقدمتها برشلونة الإسباني فيما يقتصر رصيد إنجازاته مع المنتخب البرازيلي على لقب كوبا أمريكا 2007 وكأس القارات 2009 و2013.

ومع صعوبة لحاقه بكأس العالم 2022 حيث سيتجاوز الـ39 من عمره قبل البطولة بعدة شهور، يأمل ألفيس في الفوز مع المنتخب البرازيلي بلقب كوبا أمريكا 2019 بين جماهير بلاده لتكون تتويجًا رائعًا لمسيرته الدولية ومكافأة لمدربه تيتي على منحه شارة القيادة في هذه البطولة.

عقدة تاريخية

على صعيد اخر تلازم النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي عقدة تاريخية طوال مشاركاته مع منتخب بلاده في بطولة كوبا أمريكا، التي تنطلق نسخة جديدة منها بعد أيام قليلة على الأراضي البرازيلية.

أيقونة برشلونة الإسباني شارك في 4 نسخ من البطولة اللاتينية، لعب خلالها 21 مباراة، وسجل 8 أهداف وصنع 11 هدفًا لزملائه.

وكاد ميسي أن يلامس اللقب في الأمتار الأخيرة، إلا أنه خسر المباراة النهائية 3 مرات، بثلاثية دون رد ضد البرازيل في نسخة 2007 خلال المرى الأولى.

بينما عانى من لعنة ركلات الترجيح بالخسارة ضد تشيلي في نهائي آخر نسختين عامي 2015 و2016.

وهز “ليو” شباك منتخبات المكسيك، بيرو، باراجواي، بنما، فنزويلا وأمريكا، بينما عجز تمامًا عن التهديف في نسخة عام 2011 لكنه يطمع في إنجاز من نوع آخر في بلاد السامبا.

بالطبع، يبقى الحلم الأكبر لميسي هو التتويج بكأس كوبا أمريكا لأول مرة في تاريخه، ليزين عامه الذي توج فيه بلقب الليجا ونال الحذاء الذهبي لليجا وأوروبا وهداف دوري الأبطال، بينما فاق على كابوس الخسارة برباعية ضد ليفربول في إياب الدور قبل النهائي للتشامبيونز ليج، وخسارة لقب كأس الملك.

لكن قائد منتخب الأرجنتين يبقى أمامه أيضًا الخروج برقمين تاريخيين إذا نجح في تسجيل 10 أهداف بالنسخة القادمة لكوبا أمريكا. فالأهداف العشرة سترفع رصيد ليونيل إلى 18 هدفًا لينتزع صدارة الهداف التاريخي للبطولة اللاتينية من مواطنه الأرجنتنيني نوربرتو مينديز والبرازيلي زيزينيو نجمي قارة أمريكا الجنوبية في الأربعينيات من القرن الماضي.

كما أن التتويج بلقب هداف كوبا أمريكا بهذا الرصيد (10 أهداف) سيضمن لنجم البارسا، لقب أفضل هداف للمسابقة في نسخة واحدة منها.

ويعد البرازيلي جاير دا روزا بينتو صاحب المعدل الأفضل في تاريخ هدافي كوبا أمريكا بتسجيله 9 أهداف في نسخة 1949 ثم كرر كل من الأرجنتيني هومبرتو ماسكيو والأوروجوياني خافيير آمبرويس نفس المعدل ليتقاسما جائزة الهداف في نسخة 1957.

في المقابل، يعتبر المعدل التهديفي لميسي في 4 نسخ من كوبا أمريكا هزيلًا، حيث سجل هدفين فقط في نسخة 2007 وغاب تماما في نسخة 2011. ثم اكتفى قائد الأرجنتين بهدف وحيد في بطولة 2015 بينما حقق أفضل معدل له بالنسخة المئوية التي استضافتها الولايات المتحدة قبل 3 سنوات بتسجيله 5 أهداف.

مشاركة