شائعات تدخل في إطار الصراع السياسي الداخلي

511

 

 

 

 

شائعات تدخل في إطار الصراع السياسي الداخلي

خبير لـ (الزمان): تعدّد الولاءات يمنع دخول قوات أمريكية إلى العراق

بغداد – عبد اللطيف الموسوي

استبعد خبير استراتيجي امكانية دخول قوات برية امريكية الى العراق، بسبب تعدد الولاءات داخل المشهد السياسي، مشيراً الى ان ما يشاع عن هذا الامر يدخل في باب الصراع السياسي الداخلي. وقال واثق الهاشمي لـ(الزمان) امس (استبعد تماماً امكانية دخول قوات برية امريكية الى الاراضي العراقية لأن مثل هذا الامر لايمكن ان يتم الا بموافقة الجهات الرسمية العراقية كما ان البرلمان يمكن ان يضيف رئيس الوزراء اذا ما بدا الامر جديًا )، مشيراً الى ان (هيئة المنافذ الحدودية نفت قبل ايام دخول مثل هذه القوات او تسجيل دخولها . ولذا فإن الامر لايعدو عن كونه اشاعات تدخل في باب الصراع السياسي الذي يعيشه المشهد السياسي العراقي). وتابع الهاشمي ان (دخول قوات امريكية الى العراق يبدو امراً مستبعدا، بسبب تعدد الولاءات في المشهد السياسي الداخلي ولأن مثل هذا الامر سيفتح علينا ازمة خانقة تضاف الى سلسلة الازمات التي نعيشها. فإذا ما دخلت قوات امريكية سيكون المجال متاحاً امام دخول قوات تركية واخرى ايرانية وهكذا)، منوهاً الى ان (هذا الامر يمس بشكل مباشر الامن القومي العراقي. لذلك من السابق لأوانه الحديث عن امكانية دخول قوات اجنبية الى العراق، بموافقة الجهات الرسمية، وهو امر لن يحدث واستبعده تماماً).   وأكدت مصادر أمنية عراقية امس الأحد أن جزءاً من القوات الأمريكية العائدة من سوريا استقرت في قاعدة عين الأسد بمحافظة الأنبار.وقالت المصادر إن (الحديث عن ذهاب تلك القوات المنسحبة إلى محافظة أربيل ليس هو الحقيقة الكاملة، فهناك جزء كبير في قاعدة عين الأسد بمحافظة الأنبار وفي معسكرات أخرى في المحافظة). وأضافت (ما زالت هناك قوات أمريكية على الحدود العراقية السورية ولم تنسحب هذه القوات بالكامل).ووصفت كتل سياسية عراقية دخول قوات أمريكية من الأراضي السورية إلى العراق بالأمر الخطير جدا، مؤكدة أن (مجلس النواب ماض في إقرار قانون إخراج القوات الأجنبية بأقرب وقت ممكن). وكان  ضابط عراقي رفيع المستوى قد اكد الجمعة، إن ما يزيد عن 100  شاحنة تحمل ناقلات واسلحة ومعدات عسكرية للجيش الامريكي تتجه من مناطق شرقي سوريا الى الحدود العراقية من معبر سيمالكا في طريقها لاقليم كردستان العراق. وأضاف المصدر، أن (غالبية القوات الامريكية اتخذت مقرات لها في شمال شرقي اربيل باقليم كردستان ، والجزء الآخر في قاعدة عين الاسد بالأنبار ). وفي الشأن نفسه، قررت القوات الامريكية فتح ثلاث قواعد عسكرية في قضاء بيجي بمحافظة صلاح الدين ، على ان يكون احدها داخل قاعدة الصينية الواقعة قرب المصفى مقر لواء 14  سابقا.

وقال العقيد الامريكي جوزيف في مؤتمر صحفي عقده في قاعد كي وان بمحافظة كركوك ان (مقر القاعدة الثانية سيكون في منطقة الفتحة- الفوج الثاني سابقا،فيما ستكون القاعدة الثالثة في كي وان بكركوك)، موضحا ان(شركات امريكية سوف تباشر عملها في اعادة بناء البنية التحية لمحافظة صلاح الدين).

من جهة اخرى قالت قيادة عمليات بغداد ان قيام عدد من الضباط الأمريكيين بمرافقة قائد العمليات خلال جولته في شارع المتنبي ببغداد جاء لمرافقة صحفية امريكية وليس لحمايتها.وقال بيان لقيادة العمليات امس انه ( اُثير عدد من الأسئلة والاستفسارات بشأن قيام عدد من الأمريكان بمرافقة قائد عمليات بغداد خلال جولته في شارع المتنبي، ولبيان الحقائق نوضح انه بتاريخ الجمعة الرابع من كانون الثاني الجاري تجول قائد عمليات بغداد الفريق الركن جليل الربيعي يرافقه عدد من ضباط ركن القيادة، وكذلك الصحفية الأمريكية  جين اراف من إذاعة ان بي ار  التي كانت قد قدمت في وقت سابق طلبا لاجراء جولة ميدانية في بغداد من أجل الاطلاع على الواقع الأمني فيها، وتكذيب مزاعم الصحافة الصفراء التي تروج لأعمال العنف والاقتتال في العاصمة).واضاف انه ( رافق الصحفية المذكورة خلال جولتها عدد من قوات التحالف، مع العلم لم يكونوا بمهمة عسكرية، وان مهمتهم اقتصرت على مرافقتها وليس تأمين الحماية لها).

واضاف البيان ان (الصورة السابقة للوضع الأمني في العاصمة بغداد وغيرها من المدن العراقية كانت قد تشكلت واعطت انطباعا سيئاً للمجتمع الدولي، بسبب الضعف في الماكنة الإعلامية التي كان يجب أن توجه الى المجتمع الدولي، وتعمل على تغيير الصورة السابقة لحال الوضع الأمني في العراق، لذا عمدنا إلى استقطاب المؤسسات الصحفية الأجنبية من أجل تغيير تلك الصورة، وبيان الحقائق الناصعة، التي ترسم صوراً متلألئة عن قدرة وقابلية القوات الأمنية بمختلف تسمياتها في محاربة الإرهاب، وإعادة الحياة إلى طبيعتها في ربوع الوطن كله ).

مشاركة