سيدا يفند الاتهامات الموجهة للمجلس الوطني السوري قطر توجه دعوات لدول عربية وإقليمية وغربية للمشاركة

349

سيدا يفند الاتهامات الموجهة للمجلس الوطني السوري قطر توجه دعوات لدول عربية وإقليمية وغربية للمشاركة
احتضان دولي قوي للقاء المعارضة السورية الموسع في الدوحة
الدوحة ــ ا ف ب أكدت مصادر دبلوماسية ومعارضون ان الاجتماع الموسع للمعارضة السورية الخميس في الدوحة يحظى باحتضان دولي قوي للدفع نحو تحقيق وحدة المعارضة وافراز قيادة جديدة لها تقود المرحلة المقبلة من المواجهة مع نظام بشار الاسد.
وبحسب هذه المصادر، فان الاجتماع سيشكل انطلاقة عملية سياسية قد تستمر اسابيع في العاصمة القطرية ويشارك فيه ممثلون عن دول كبرى. وفيما بدأ المجلس الوطني السوري الاحد اجتماعات لتجديد قيادته وتوسيع قاعدته، تتجه الانظار الى الخميس اذ ستعقد معظم اطراف المعارضة اجتماعا يهدف الى قيام كيان جديد اكثر تمثيلا وبحث قيام حكومة في المنفى. ويبحث اجتماع الخميس مبادرة المعارض السوري رياض سيف التي تحظى بدعم اميركي وخليجي من اجل انشاء هيئة المبادرة الوطنية السورية التي اذا ما قامت ستشكل قيادة سياسية جديدة للمعارضة السورية. وتتضمن مبادرة سيف ايضا توحيد القيادات العسكرية على الارض وانبثاق حكومة منفى عن المبادرة.
وقال مصدر دبلوماسي طلب عدم الكشف عن اسمه ان قطر بدات بتوجيه دعوات الى عدد من المسؤولين البارزين في عدة دول عربية وغربية لحضور اجتماع فصائل المعارضة السورية الذي يبدا في الدوحة الخميس . وتوقع المصدر حضور عدد من الموظفين الكبار ووزراء خارجية الدول الراعية للمعارضة السورية في حربها مع نظام الرئيس بشار الاسد بالاضافة الى المبعوث الاممي الاخضر الابراهيمي والامينين العامين لكل من جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الاسلامي.
وتفاقمت حالة انعدام الثقة بين المجلس الوطني وواشنطن التي اعتبرت ان المجلس لم يعد يمثل كل المعارضة السورية. واعلنت وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون الاربعاء في زغرب انها تنتظر من المعارضة السورية ان تتوسع الى ما هو ابعد من المجلس الوطني السوري وان تقاوم بشكل اقوى محاولات المتطرفين لتحويل مسار الثورة في سوريا ضد نظام الرئيس السوري بشار الاسد. ونفى رياض سيف نيته ترؤس الحكومة في المنفى، كما نفى اي نية للتفاوض مع نظام الاسد حول فترة حكم انتقالية. من جانبه فند عبد الباسط سيدا، رئيس المجلس الوطني السوري، الاتهامات التي تعرض لها المجلس مؤخراً معتبراً أنها محقة في جانب ومتحاملة في جانب آخر . جاء ذلك في كلمة وزعها سيدا على الصحفيين في اليوم الأول من اجتماعات المجلس الوطني السوري في الدوحة والتي تستمر لمدة يومين. وأضاف سيدا لقد تعرض المجلس الوطني السوري خلال المرحلة المنصرمة لجملة مكثفة من الانتقادات، اتهمته بالعجز عن التكيف مع الظرف، والتقصير والفوضى، وعدم القدرة على اتخاذ القرار المناسب في الوقت المناسب . واستطرد مضيفاً هذه الانتقادات محقة في جانب منها، ومتحاملة في جانب آخر، وذلك يتوقف على موقع وموقف من يقوم بتوجيه هذه الانتقادات .
مكتب تنفيذي
وانطلقت الأحد أول اجتماعات المجلس الوطني في الدوحة التي تستمر لمدة يومين في إطار إعادة الهيكلة المزمعة لصفوفه. وخلال الجلسات سيناقش الأعضاء عدداً من الملفات المتعلقة بأداء المجلس خلال الفترة السابقة من عمره وكيفية تطوير أدائه خلال الفترة المقبلة، وذلك قبل أن يتم انتخاب رئيس جديد للمجلس ومكتب تنفيذي وأمانة عامة. وينعقد المجلس وسط انتقادات من جهات سورية معارضة لما تقول إنه ضعف في أدائه وأخرى دولية تطالب بتمثيل أوسع لكافة القوى السورية المعارضة في الداخل والخارج. ومن المتوقع أن يضم المجلس خلال المرحلة المقبلة عشرات المعارضين، بغية تمثيل أوسع للمعارضة السورية في صفوفه. وقال محمد سرميني مدير المكتب الإعلامي في المجلس على هامش اجتماع المعارضة السورية بالدوحة إن عدد أعضاء المجلس سيرتفع من 220 حالياً إلى 400 عضو خلال الفترة المقبلة، وسيستعرض تقارير مكاتب المجلس، وسيناقش تقريراً سياسياً حول الأوضاع الحالية والمستقبلية، فضلاً عن مناقشة خطة إستراتيجية مستقبلية . وحول مبادرة النائب السابق رياض سيف، والتي ترمي إلى إيجاد هيئة قيادية جديدة وشاملة للمعارضة، قال سرميني إن المجلس سيناقش المبادرة لتحديد موقف رسمي منها . ويتعرض المجلس الوطني السوري لضغوط كبيرة لإعادة هيكلته بما يسمح بدخول قوى وشخصيات معارضة جديدة وتمثيل أكبر للداخل السوري. يُذكر أن الإعلان عن التشكيلة الجديدة للمجلس ستتم بعد اليوم الثلاثاء، وسط توقعات بأن يكثف المجلس من نشاطه خلال الأيام المقبلة، بعد تصريحات لعدد من الدول المؤثرة في القضية السورية والتي عكست بحسب مراقبين اهتماماً دولياً متنامياً تجاه القضية السورية. وايده في ذلك الرئيس السابق للمجلس الوطني السوري برهان غليون الذي قال من المحتمل ان يظل اجتماع الخميس مفتوحا حتى التوصل الى صيغة تفاهم حول المبادئ الرئيسية . وقال مصدر من المجلس ان مكونين من المعارضة هما هيئة التنسيق وحزب العمل الشيوعي لن يحضرا اجتماع الدوحة، فيما يمكن ان يحضر سفراء غربيون من الذين غادروا دمشق. ويعتقد مراقبون ان الدوحة ستكون مستعدة لاحتضان اجتماعات ماراتونية بين اطياف المعارضة السورية شبيهة بالاجتماعات التي رعتها الدوحة بين الافرقاء اللبنانيين او السودانيين. وكانت قطر رعت في 2008 اتفاق الدوحة الذي وضع حدا لازمة سياسية حادة حينها في لبنان واسفر عن انتخاب رئيس جمهورية جديد وتشكيل حكومة وحدة وطنية.
ومازالت ترعى الى الان مفاوضات سودانية بشأن دارفور.
وابدى عدد من قيادات المجلس الوطني السوري تحفظهم على الصيغة المحددة لهيئة المبادرة الوطنية السورية التي يقودها رياض سيف.
وقد شدد عبد الباسط سيدا على ان المجلس الوطني السوري هو الركن الاساس والضامن الذي لا يمكن الاستغناء عنه في مرحلة ما قبل سقوط النظام . واكد ان المجلس الوطني يطالب بنسبة اربعين بالمئة من مكونات القيادة الجديدة .
وقال برهان غليون من جهته ان المبادرة جيدة في روحيتها لكن طريقة طرحها سيئة وهي توحي وكانها قرار مسقط على نضالات الشعب السوري ولذلك فهي تحتاج الى حوار عميق . وسارع صاحب المبادرة رياض سيف الى طمانة المتوجسين منها.
AZP02