سياسي فلسطيني لـ (الزمان): تغييب فصائل فاعلة ميدانياً عن حوار القاهرة يعكس حجم سوء النية

1141

النالقاهرة‭ -‬مصطفى‭ ‬عمارة

على‭ ‬الرغم‭ ‬من‭ ‬ترحيب‭ ‬الفصائل‭ ‬بالنتائج‭ ‬التي‭ ‬تمخض‭ ‬عنها‭ ‬حوار‭ ‬القاهرة‭ ‬باعتباره‭ ‬خطوة‭ ‬لإنهاء‭ ‬الانقسام‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬عددا‭ ‬من‭ ‬الفصائل‭ ‬التي‭ ‬لم‭ ‬يتم‭ ‬دعوتها‭ ‬للحوار‭ ‬انتقدت‭ ‬تغيبها‭ ‬عن‭ ‬هذا‭ ‬الحوار‭ ‬على‭ ‬الرغم‭ ‬من

دورها‭ ‬الفاعل‭ ‬على‭ ‬الساحة‭ ‬الفلسطينية‭ ‬،‭ ‬وتعد‭ ‬حركة‭ ‬الأحرار‭ ‬الفلسطينية‭ ‬على‭ ‬رأس‭ ‬تلك‭ ‬الحركات‭ ‬التي‭ ‬برزت‭ ‬مؤخرا‭ ‬على‭ ‬الساحة‭ ‬الفلسطينية‭ ‬كأحد‭ ‬القوى‭ ‬الفاعلة‭ ‬والمؤثرة‭ ‬،‭ ‬وعن‭ ‬رؤية‭ ‬الحركة‭ ‬لحوار‭ ‬الفصائل‭ ‬والنتائج‭ ‬التي‭ ‬توصل‭ ‬إليها‭ ‬والأوضاع‭ ‬على‭ ‬الساحة‭ ‬الفلسطينية‭ ‬كان‭ ‬لنا‭ ‬هذا‭ ‬الحوار‭ ‬مع‭ ‬ياسر‭ ‬خلف‭ ‬الناطق‭ ‬بإسم‭ ‬حركة‭ ‬الأحرار‭ ‬الفلسطينية‭ :-‬

ما‭ ‬هو‭ ‬تقييمكم‭ ‬للنتائج‭ ‬التي‭ ‬توصل‭ ‬إليها‭ ‬مجتمع‭ ‬حوار‭ ‬الفصائل‭ ‬بالقاهرة‭ ‬خاصة‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬التخوفات‭ ‬بأن‭ ‬تكون‭ ‬نتائج‭ ‬هذا‭ ‬المؤتمر‭ ‬مثل‭ ‬نتائج‭ ‬المؤتمرات‭ ‬السابقة‭ ‬التي‭ ‬تم‭ ‬تنفيذها‭ ‬؟

أولا‭ ‬رغم‭ ‬الأجواء‭ ‬التي‭ ‬اعتقدنا‭ ‬أنها‭ ‬ايجابية‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬الحديث‭ ‬عن‭ ‬توافقات‭ ‬في‭ ‬الساحة‭ ‬الفلسطينية،‭ ‬وإذ‭ ‬بنا‭ ‬نفاجأ‭ ‬بعدم‭ ‬دعوة‭ ‬فصائل‭ ‬المقاومة‭ ‬الفلسطينية‭ ‬الأربعة‭ ‬للمشاركة‭ ‬في‭ ‬الحوار‭ ‬الوطني‭ ‬الفلسطيني‭ ‬بالقاهرة،‭ ‬ونحن‭ ‬إذ‭ ‬نعتقد‭ ‬أن‭ ‬هذا‭ ‬الإصرار‭ ‬على‭ ‬تغييب‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬الفصائل‭ ‬الفاعلة‭ ‬ميدانياً‭ ‬ووطنياً‭ ‬يعكس‭ ‬درجة‭ ‬كبيرة‭ ‬من‭ ‬سوء‭ ‬النوايا‭ ‬ويقدح‭ ‬في‭ ‬جدية‭ ‬ومصداقية‭ ‬الإدعاء‭ ‬بالرغبة‭ ‬في‭ ‬ترتيب‭ ‬الوضع‭ ‬الداخلي‭ ‬والتهيئة‭ ‬لإجراء‭ ‬الانتخابات‭ ‬التشريعية‭, ‬ورغم‭ ‬أن‭ ‬اللقاء‭ ‬تم‭ ‬إلا‭ ‬أننا‭ ‬في‭ ‬حركة‭ ‬الأحرار‭ ‬سجلنا‭ ‬اعتراضنا‭ ‬على‭ ‬مخرجاته‭ ‬بتجاوز‭ ‬حل‭ ‬القضايا‭ ‬العالقة‭ ‬على‭ ‬الساحة‭ ‬الفلسطينية‭ ‬لاسيما‭ ‬أزمة‭ ‬ملف‭ ‬الموظفين‭ ‬الذي‭ ‬يمثل‭ ‬صاعق‭ ‬تفجير‭ ‬لأي‭ ‬توافق‭ ‬وطني‭ ‬مزعوم‭, ‬لذلك‭ ‬كنا‭ ‬نأمل‭ ‬أن‭ ‬تشكل‭ ‬إجراء‭ ‬الانتخابات‭ ‬تتويجا‭ ‬لاتفاق‭ ‬وطني‭ ‬على‭ ‬أساس‭ ‬حل‭ ‬كل‭ ‬القضايا‭ ‬على‭ ‬الساحة‭ ‬وتهيئ‭ ‬كل‭ ‬الأجواء‭ ‬والمناخات‭ ‬والظروف‭ ‬للوصول‭ ‬لتحقيق‭ ‬إرادة‭ ‬شعبنا‭ ‬وتطلعاته‭. ‬نعم‭ ‬رحبنا‭ ‬بالتوافق‭ ‬على‭ ‬المرجعية‭ ‬السياسية‭ ‬للانتخابات‭ ‬وهي‭ ‬وثيقة‭ ‬الوفاق‭ ‬الوطني‭ ‬وهذا‭ ‬يؤكد‭ ‬أن‭ ‬مرجعية‭ ‬الانتخابات‭ ‬ليست‭ ‬أوسلو‭ ‬ولن‭ ‬تكون‭ ‬كذلك‭, ‬وأيضا‭ ‬بالتوافق‭ ‬على‭ ‬تشكيل‭ ‬محكمة‭ ‬خاصة‭ ‬بالانتخابات‭ ‬بعيدا‭ ‬عن‭ ‬المحكمة‭ ‬الدستورية‭ ‬التي‭ ‬شكلها‭ ‬رئيس‭ ‬السلطة‭ ‬على‭ ‬مقاسه‭ ‬لتنفيذ‭ ‬ما‭ ‬يريد‭ .‬

‭ ‬هل‭ ‬يتطلب‭ ‬تنفيذ‭ ‬تلك‭ ‬القرارات‭ ‬ضمانات‭ ‬معينة‭ ‬من‭ ‬جانب‭ ‬مصر‭ ‬لتنفيذها‭ ‬؟

باعتقادي‭ ‬أن‭ ‬مصر‭ ‬تلعب‭ ‬دور‭ ‬هام‭ ‬رغم‭ ‬عتبنا‭ ‬بتجاهل‭ ‬دعوتنا‭ ‬للحوار‭ ‬وهو‭ ‬الراعي‭ ‬الرسمي‭ ‬ومن‭ ‬وجه‭ ‬الدعوات‭, ‬وبالتالي‭ ‬نقول‭ ‬على‭ ‬الوسيط‭ ‬المصري‭ ‬أن‭ ‬يضغط‭ ‬بكل‭ ‬ما‭ ‬يملك‭ ‬من‭ ‬أدوات‭ ‬تأثير‭ ‬لتنفيذ‭ ‬ما‭ ‬تم‭ ‬التوافق‭ ‬عليه‭ ‬وخاصة‭ ‬في‭ ‬الضفة‭ ‬الموجوعة‭ ‬والمكبلة‭ ‬وبالضغط

الخاص‭ ‬على‭ ‬فريق‭ ‬السلطة‭ ‬الذي‭ ‬نرى‭ ‬محاولات‭ ‬لتهربه‭ ‬من‭ ‬الالتزام‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬عدم‭ ‬تقديم‭ ‬ولو‭ ‬بادرة‭ ‬حسن‭ ‬نيه‭ ‬برفع‭ ‬الإجراءات‭ ‬الظالمة‭ ‬عن‭ ‬غزة‭ ‬أو‭ ‬وقف‭ ‬الملاحقات‭ ‬والاعتداء‭ ‬على‭ ‬أبناء‭ ‬شعبنا‭ ‬في‭ ‬الضفة‭ ‬وتكبيل‭ ‬يديهم‭, ‬لذلك‭ ‬نرى‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬هناك‭ ‬ضغط‭ ‬وتواصل‭ ‬دائم‭ ‬لإنجاح‭ ‬الحوار‭ ‬وتنفيذ‭ ‬النتائج‭.‬

‭ ‬ما‭ ‬هي‭ ‬فرصة‭ ‬حصول‭ ‬حركة‭ ‬الأحرار‭ ‬الفلسطينية‭ ‬على‭ ‬تمثيل‭ ‬مشرف‭ ‬في‭ ‬الانتخابات‭ ‬التشريعية‭ ‬القادمة‭ ‬؟

يعني‭ ‬حركة‭ ‬الأحرار‭ ‬وكمكون‭ ‬أساس‭ ‬من‭ ‬مكونات‭ ‬شعبنا‭ ‬عملت‭ ‬منذ‭ ‬تأسيسها‭ ‬على‭ ‬بناء‭ ‬تنظيم‭ ‬متماسك‭ ‬وقوي‭ ‬ليحظى‭ ‬بالتفاف‭ ‬أبناء‭ ‬شعبنا‭ ‬حوله‭ ‬وبدعمهم‭ ‬له‭, ‬ومن‭ ‬خلال‭ ‬العمل‭ ‬الدءوب‭ ‬والمتواصل‭ ‬للحركة‭ ‬منذ‭ ‬تأسيسها‭ ‬استطاعت‭ ‬دخول‭ ‬كل‭ ‬بيت‭ ‬ومؤسسة‭ ‬ونالت‭ ‬على‭ ‬رضا‭ ‬وإعجاب‭ ‬أطياف‭ ‬شعبنا‭ ‬وثناء‭ ‬الخصم‭ ‬قبل‭ ‬الصديق‭ ‬

وكافة‭ ‬الفصائل‭, ‬ونجحت‭ ‬في‭ ‬مسيرتها‭ ‬رغم‭ ‬كل‭ ‬المعوقات‭ ‬وثبتت‭ ‬في‭ ‬حين‭ ‬تساقط‭ ‬الكثير‭ ‬ممن‭ ‬راهن‭ ‬على‭ ‬أنها‭ ‬لن‭ ‬تنجح‭ ‬ولن‭ ‬تواصل‭ ‬مسيرتها‭ ‬على‭ ‬كل‭ ‬المستويات‭ ‬التنظيمية‭ ‬والوطنية‭ ‬والسياسية‭ ‬ولكن‭ ‬يكفيها‭ ‬أن‭ ‬أولى‭ ‬أهدافها‭ ‬تحرير‭ ‬فلسطين‭, ‬وبناء‭ ‬جيل

الشباب‭ ‬بشكل‭ ‬سليم‭ ‬ومتماسك‭ ‬وملتزم‭, ‬وتطهير‭ ‬المجتمع‭ ‬من‭ ‬كل‭ ‬أشكال‭ ‬الفساد‭ ‬والانحراف‭, ‬والعمل‭ ‬على‭ ‬تمكين‭ ‬المرأة‭ ‬من‭ ‬نيل‭ ‬حقوقها‭ ‬كاملة‭, ‬وتعزيز‭ ‬الوحدة‭ ‬الوطنية‭ ‬بين‭ ‬كل‭ ‬فئات‭ ‬وأطياف‭ ‬شعبنا‭, ‬وتبنيها‭ ‬خيار‭ ‬المقاومة‭ ‬بكافة‭ ‬أشكالها‭ ‬وفي‭ ‬مقدمتها‭ ‬المسلحة‭, ‬بتالي‭ ‬وفي‭ ‬إطار‭ ‬تعزيز‭ ‬شرعيتها

السياسية‭ ‬أخذت‭ ‬قرار‭ ‬المشاركة‭ ‬في‭ ‬الانتخابات‭ ‬التشريعية‭ ‬القادمة‭ ‬لتكون‭ ‬صوت‭ ‬كل‭ ‬حر‭ ‬من‭ ‬أبناء‭ ‬شعبنا‭ ‬ولتعمل‭ ‬مع‭ ‬كل‭ ‬أطياف‭ ‬شعبنا‭ ‬في‭ ‬كافة‭ ‬الميادين‭ ‬في‭ ‬خدمته‭ ‬ولتحقيق‭ ‬تطلعاته‭, ‬نحن‭ ‬نعتقد‭ ‬أن‭ ‬حظوظ‭ ‬الحركة‭ ‬ستكون‭ ‬وافرة‭ ‬بحجمها‭ ‬وقدرها‭ ‬ونحن‭ ‬على‭ ‬ثقة‭ ‬بأن‭ ‬شعبنا‭ ‬لن‭ ‬يخذل‭ ‬الحركة‭ ‬كما‭ ‬لم‭ ‬يخذلها

في‭ ‬أي‭ ‬محطة‭ ‬من‭ ‬المحطات‭ ‬وفعالية‭ ‬من‭ ‬الفعاليات‭.‬

4-‭ ‬هل‭ ‬ترى‭ ‬أنه‭ ‬على‭ ‬مصر‭ ‬العمل‭ ‬على‭ ‬إنجاز‭ ‬الحوار‭ ‬بين‭ ‬فتح‭ ‬وحماس‭ ‬قبل‭ ‬الانتخابات‭ ‬القادمة‭ ‬؟

كنا‭ ‬نأمل‭ ‬أن‭ ‬يتم‭ ‬التوافق‭ ‬وتحقيق‭ ‬الوحدة‭ ‬والمصالحة‭ ‬وإنهاء‭ ‬الانقسام‭ ‬وآثاره‭ ‬ومسبباته‭ ‬كافة‭ ‬والضغط‭ ‬لرفع‭ ‬العقوبات‭ ‬التي‭ ‬تفرضها‭ ‬السلطة‭ ‬على‭ ‬غزة‭ ‬والتي‭ ‬ساهمت‭ ‬في‭ ‬زيادة‭ ‬آلامها‭ ‬ومعاناة‭ ‬شعبنا‭ ‬فيها‭, ‬ووقف‭ ‬الاعتقالات‭ ‬السياسية‭ ‬والملاحقات‭ ‬الأمنية

في‭ ‬الضفة‭ ‬وتهيئة‭ ‬الأجواء‭ ‬والمناخات‭ ‬والظروف‭ ‬للوصول‭ ‬للعملية‭ ‬الانتخابية‭ ‬في‭ ‬أجواء‭ ‬انتخابية‭ ‬حرة‭ ‬ونزاهة‭ ‬عالية‭ ‬ليتسنى‭ ‬للمرشحين‭ ‬وجماهيرهم‭ ‬العمل‭ ‬بكل‭ ‬حرية‭ ‬دون‭ ‬قيود‭, ‬وكذلك‭ ‬لحل‭ ‬ملف‭ ‬الموظفين‭ ‬في‭ ‬غزة‭ ‬والضفة‭ ‬وإعادة‭ ‬رواتب‭ ‬أسر‭ ‬الشهداء‭ ‬والأسرى‭ ‬والجرحى‭ ‬التي‭ ‬قطعتهم‭ ‬السلطة‭ ‬ظلما

وجورا‭, ‬لذلك‭ ‬كان‭ ‬الأولى‭ ‬حل‭ ‬كل‭ ‬هذه‭ ‬الملفات‭ ‬الحساسة‭ ‬والهامة‭ ‬قبل‭ ‬التوجه‭ ‬للانتخابات

5-‭ ‬هناك‭ ‬من‭ ‬يرى‭ ‬أن‭ ‬الظروف‭ ‬الأمنية‭ ‬في‭ ‬الضفة‭ ‬وغزة‭ ‬قد‭ ‬تحول‭ ‬دون‭ ‬إجراء‭ ‬انتخابات‭ ‬نزيهة‭ ‬،فما‭ ‬هي‭ ‬رؤيتكم‭ ‬لهذا‭ ‬الموضوع‭ ‬؟

للأسف‭ ‬الجميع‭ ‬يعلم‭ ‬حجم‭ ‬ما‭ ‬خلفه‭ ‬الانقسام‭ ‬في‭ ‬الساحة‭ ‬الفلسطينية‭ ‬وحجم‭ ‬التجاذبات‭ ‬الكبيرة‭ ‬ولكن‭ ‬باعتقادي‭ ‬أمام‭ ‬هذا‭ ‬المشهد‭ ‬الصعب‭ ‬والمعقد‭ ‬إن‭ ‬وجدت‭ ‬الإرادة‭ ‬الحقيقية‭ ‬والنوايا‭ ‬السليمة‭ ‬فيمكن‭ ‬تجاوز‭ ‬كل‭ ‬العقبات‭ ‬والعمل‭ ‬في‭ ‬إطار‭ ‬توافق‭ ‬وطني‭ ‬على‭ ‬كل

الملفات‭ ‬التي‭ ‬ليست‭ ‬من‭ ‬المستحيل‭ ‬حلها‭ ‬بل‭ ‬من‭ ‬السهولة‭ ‬واليسر‭ ‬إن‭ ‬كان‭ ‬هناك‭ ‬جدية‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬وخاصة‭ ‬من‭ ‬طرف‭ ‬السلطة‭ ‬التي‭ ‬تعاقب‭ ‬غزة‭ ‬وتشدد‭ ‬حصارها‭ ‬وتحرمها‭ ‬من‭ ‬مستحقاتها‭ ‬وموازناتها‭ ‬المالية‭ ‬ومقدراتها‭ ‬ومستحقات‭ ‬الوزارات‭ ‬وغيرها‭, ‬بالإرادة‭ ‬والعزيمة‭ ‬والصدق‭ ‬والنوايا‭ ‬نتجاوز‭ ‬ذلك‭ .‬

6-‭ ‬هل‭ ‬ترى‭ ‬أن‭ ‬الضغوط‭ ‬الدولية‭ ‬والإقليمية‭ ‬على‭ ‬إسرائيل‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬تجبرها‭ ‬على‭ ‬مشاركة‭ ‬سكان‭ ‬القدس‭ ‬في‭ ‬تلك‭ ‬الانتخابات‭ ‬؟

نحن‭ ‬نؤكد‭ ‬أن‭ ‬القدس‭ ‬كانت‭ ‬وما‭ ‬زالت‭ ‬وستبقى‭ ‬العاصمة‭ ‬الأبدية‭ ‬لشعبنا‭ ‬الفلسطيني‭, ‬ومن‭ ‬حق‭ ‬شعبنا‭ ‬فيها‭ ‬ممارسة‭ ‬حقه‭ ‬الانتخابي‭ ‬بعيدا‭ ‬عن‭ ‬عنجهية‭ ‬وتدخلات‭ ‬الاحتلال‭, ‬لذلك‭ ‬مطلوب‭ ‬من‭ ‬العالم‭ ‬أجمع‭ ‬وكل‭ ‬من‭ ‬يدعي‭ ‬الديمقراطية‭ ‬الضغط‭ ‬على‭ ‬الاحتلال‭ ‬لإجباره‭ ‬عدم

التدخل‭ ‬في‭ ‬العملية‭ ‬الانتخابية‭ ‬أو‭ ‬تعطيلها‭, ‬وإن‭ ‬تمت‭ ‬فيجب‭ ‬علينا‭ ‬كفلسطينيين‭ ‬أن‭ ‬نجعل‭ ‬إجراء‭ ‬الانتخابات‭ ‬في‭ ‬القدس‭ ‬معركة‭ ‬واشتباك‭ ‬على‭ ‬كل‭ ‬المستويات‭ ‬الإعلامية‭ ‬والسياسية‭ ‬والدبلوماسية‭ ‬لفضح‭ ‬الاحتلال‭ ‬والضغط‭ ‬لإجراء‭ ‬الانتخابات‭ ‬في‭ ‬القدس‭ ‬فالجميع‭ ‬مطالب‭ ‬بأن‭ ‬يكون‭ ‬له‭ ‬دور‭ ‬في‭ ‬ذلك‭.‬

7-‭ ‬ما‭ ‬هي‭ ‬رؤيتك‭ ‬للأسباب‭ ‬التي‭ ‬دفعت‭ ‬بعض‭ ‬الأنظمة‭ ‬العربية‭ ‬إلى‭ ‬تطبيع‭ ‬علاقاتها‭ ‬مع‭ ‬الكيان‭ ‬الصهيوني‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬التوقيت‭ ‬؟

نحن‭ ‬نؤكد‭ ‬أولا‭ ‬رفضنا‭ ‬لكل‭ ‬أشكال‭ ‬التطبيع‭ ‬مع‭ ‬الاحتلال‭ ‬الصهيوني‭ ‬لما‭ ‬يمثل‭ ‬من‭ ‬طعنة‭ ‬غادرة‭ ‬في‭ ‬ظهر‭ ‬شعبنا‭ ‬وتضحياته‭ ‬وخيانة‭ ‬لفلسطين‭ ‬وشعبها‭ ‬وللأمة‭, ‬وخدمة‭ ‬مجانية‭ ‬للاحتلال‭ ‬لتبييض‭ ‬صورته‭ ‬السوداء‭ ‬المليئة‭ ‬بدماء‭ ‬شعبنا‭ ‬أمام‭ ‬العالم‭ ‬وضوء‭ ‬أخضر‭ ‬ليواصل

الاحتلال‭ ‬عدوانه‭ ‬وإجرامه‭ ‬ضد‭ ‬شعبنا‭ ‬وأرضنا‭ ‬والمقدسات‭, ‬وأما‭ ‬ما‭ ‬يتعلق‭ ‬بهرولة‭ ‬بعض‭ ‬الأنظمة‭ ‬العربية‭ ‬للتطبيع‭ ‬مع‭ ‬الاحتلال‭ ‬فذلك‭ ‬لن‭ ‬يجلب‭ ‬لها‭ ‬إلا‭ ‬الخزي‭ ‬والعار‭ ‬وليست‭ ‬كما‭ ‬تدعي‭ ‬الاستقرار‭ ‬والازدهار‭ ‬فالاحتلال‭ ‬لا‭ ‬يريد‭ ‬سلاما‭ ‬ولا‭ ‬يفهم‭ ‬لغة‭ ‬السلام‭ ‬وإنما‭ ‬لغة‭ ‬القتل‭ ‬والدمار‭ ‬والعبث

بأمن‭ ‬الدول‭ ‬ونهب‭ ‬مقدراتها‭, ‬لذلك‭ ‬نقول‭ ‬لأنظمة‭ ‬التطبيع‭ ‬عودوا‭ ‬إلى‭ ‬رشدكم‭ ‬أليس‭ ‬فيكم‭ ‬رجل‭ ‬رشيد‭ ‬يعيد‭ ‬هذا‭ ‬الانبطاح‭ ‬والانحدار‭ ‬الوطني‭ ‬والقيمي‭ ‬والأخلاقي‭ ‬والسياسي‭ ‬الذي‭ ‬تسيرون‭ ‬فيه‭ ‬خدمة‭ ‬للاحتلال‭ ‬عدو‭ ‬الأمة‭ ‬والسرطان‭ ‬الجاثم‭ ‬في‭ ‬قلبها‭.‬

8-‭ ‬هل‭ ‬تتوقعون‭ ‬تغييرا‭ ‬في‭ ‬السياسة‭ ‬الأمريكية‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬الإدارة‭ ‬الجديدة‭ ‬؟

باعتقادي‭ ‬كل‭ ‬من‭ ‬يتابع‭ ‬السياسة‭ ‬الأمريكية‭ ‬يعلم‭ ‬جيدا‭ ‬أنه‭ ‬لن‭ ‬يكون‭ ‬هناك‭ ‬تغيير‭ ‬في‭ ‬السياسة‭ ‬الأمريكية‭ ‬نعم‭ ‬تغيير‭ ‬في‭ ‬الأشكال‭ ‬والألوان‭ ‬والأحجام‭ ‬ولكن‭ ‬ثبات‭ ‬في‭ ‬المشاريع‭ ‬والمخططات‭ ‬والسياسة‭ ‬الإجرامية‭ ‬ضد‭ ‬شعوب‭ ‬العالم‭ ‬وخاصة‭ ‬فلسطين‭, ‬لذلك‭ ‬كل‭ ‬من‭ ‬يراهن

على‭ ‬تغيير‭ ‬في‭ ‬السياسة‭ ‬الأمريكية‭ ‬سيبوء‭ ‬ويعود‭ ‬بالفشل‭, ‬وكل‭ ‬من‭ ‬يعول‭ ‬على‭ ‬دور‭ ‬أمريكي‭ ‬لاستعادة‭ ‬حقوق‭ ‬شعبنا‭ ‬أو‭ ‬تحقيق‭ ‬السلام‭ ‬المزعوم‭ ‬لن‭ ‬ينال‭ ‬إلا‭ ‬الندامة‭ ‬والخسران‭, ‬لذلك‭ ‬نحن‭ ‬نراهن‭ ‬على‭ ‬شعبنا‭ ‬ومقاومتنا‭ ‬وأحرار‭ ‬أمتنا‭ ‬لنصطف‭ ‬جميعا‭ ‬خلف‭ ‬كلمة‭ ‬واحدة‭ ‬لمواجهة‭ ‬الاستكبار‭ ‬العالمي‭ ‬الذي

تقودة‭ ‬أمريكا‭ ‬والاحتلال‭ ‬الصهيوني‭ ‬لأهدافهم‭ ‬الخاصة‭.‬

9-‭ ‬في‭ ‬النهاية‭ ‬ما‭ ‬هي‭ ‬الرسالة‭ ‬التي‭ ‬توجهونها‭ ‬للشعب‭ ‬الفلسطيني‭ ‬؟

نقول‭ ‬سنبقى‭ ‬الحريصون‭ ‬على‭ ‬تحقيق‭ ‬وحدة‭ ‬شعبنا‭ ‬وتوافقه‭ ‬الوطني‭ ‬وعلى‭ ‬تعزيز‭ ‬الشراكة‭ ‬السياسية‭ ‬باعتبارها‭ ‬قوة‭ ‬للمشروع‭ ‬الوطني‭ ‬والطريق‭ ‬السليم‭ ‬لتوحيد‭ ‬جهود‭ ‬شعبنا‭ ‬وطاقاته‭ ‬لمواجهة‭ ‬كل‭ ‬التحديات‭ ‬التي‭ ‬تعصف‭ ‬به‭ ‬وبقضيتنا‭ ‬وحقوقنا‭ ‬وأرضنا‭ ‬والمقدسات‭, ‬ونؤكد

أننا‭ ‬ما‭ ‬زلنا‭ ‬في‭ ‬مرحلة‭ ‬تحرر‭ ‬وطني،‭ ‬وهذا‭ ‬يستوجب‭ ‬ضرورة‭ ‬إعادة‭ ‬الاعتبار‭ ‬لقضيتنا‭ ‬الوطنية‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬بناء‭ ‬إستراتيجية‭ ‬وطنية‭ ‬شاملة‭ ‬تحفظ‭ ‬حق‭ ‬شعبنا‭ ‬في‭ ‬مقاومة‭ ‬الاحتلال‭ ‬بكافة‭ ‬الوسائل‭ ‬والأدوات‭ ‬على‭ ‬رأسها‭ ‬الكفاح‭ ‬المسلح،‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬الاستفادة‭ ‬من‭ ‬جهود‭ ‬الجميع‭ ‬حتى‭ ‬تحقيق‭ ‬التحرير‭ ‬الشامل

والعودة‭ ‬الميمونة‭ ‬بإذن‭ ‬الله‭ ‬عز‭ ‬وجل‭, ‬ونؤكد‭ ‬على‭ ‬ضرورة‭ ‬التوافق‭ ‬على‭ ‬ميثاق‭ ‬شرف‭ ‬وطني‭ ‬فلسطيني‭ ‬يحرم‭ ‬تجاوز‭ ‬الثوابت‭ ‬والحقوق‭ ‬الوطنية،‭ ‬ويؤكد‭ ‬على‭ ‬إعادة‭ ‬بناء‭ ‬المشروع‭ ‬الوطني‭ ‬الفلسطيني‭ ‬على‭ ‬قاعدة‭ ‬التكامل‭ ‬والشراكة‭ ‬الوطنية،‭ ‬حتى‭ ‬نستطيع‭ ‬مواجهة‭ ‬التحديات‭ ‬والتهديدات‭ ‬الكبيرة‭ ‬التي‭ ‬تواجه

القضية‭ ‬الفلسطينية‭.‬

مشاركة