سياسيون مغاربة: فشل الدولة الاجتماعية الذي روجت لها الحكومة

 المجلس العلمي الأعلى يحدد مقدار زكاة الفطر لترتفع بزيادة تقارب النصف

الرباط – عبدالحق بن رحمون

مبلغ زكاة الفطر لهذه السنة بالمغرب سيرتفع من 13 درهم إلى زيادة تقارب النصف، وأعلن الجمعة المجلس العلمي الأعلى أن مقدار زكاة الفطر نقدا لهذا العام، حدد في 23 درهما، فيما حددها كيلا في كيلوغرامين ونصف تقريبا من حبوب الزرع أو من الدقيق.

من جهة أخرى، كشف سياسي ونقابي مغربي أن الدولة الاجتماعية الذي روجت له الحكومة الحالية والسابقة لم يكن سوى شعارات زائفة سرعان ما تبخرت أمام الواقع الصعب الذي يعيشه المواطنون.

ومن بين الحلول التي اقترحها للخروج من الأزمة الحالية، دعا إلى تعزيز الدعم الاجتماعي وتحسين الخدمات الأساسية، عبر فرض رقابة صارمة على المضاربين والوسطاء .

وشدد في هذا الاطار على ضرورة تبني سياسات اقتصادية واجتماعية عادلة، مثل فرض ضرائب تصاعدية على الأغنياء وتخفيف العبء الضريبي.

واعتبر عبد الفتاح البغدادي، عضو المجلس الوطني للكونفدرالية الديمقراطية للشغل أن عدة مؤشرات تؤكد غياب الدولة الاجتماعية، من أبرزها تدهور الخدمات الأساسية، لا سيما في قطاعي الصحة والتعليم، حيث تعاني المستشفيات من نقص حاد في الأطر والتجهيزات، إضافة إلى تفشي الفساد وسوء التدبير كما ندد بتقليص الدعم الاجتماعي للفئات الهشة، وارتفاع الأسعار بشكل غير مسبوق، ما عمق الفجوة بين الطبقات الاجتماعية.

وسجل النقابي البغدادي، أن الحلول الاقتصادية وحدها لا تكفي، معتبرا أن المدخل الرئيسي لتجاوز الأزمة هو الإصلاح السياسي، وذلك بتعزيز الديمقراطية من خلال زيادة مشاركة المواطنين في العملية السياسية،

وزيادة الشفافية والمساءلة في الإدارة العامة وتحسين كفاءة المؤسسات العامة ومحاربة الرشوة وتضارب المصالح الذي أصبح عملة متداولة في المجال الاقتصادي كليا والصفات العمومية على الخصوص.

على صعيد آخر ، لأجل إصلاح سياسي بالمغرب لتقوية مناعته الديموقراطية و خلق شروط للتنمية المستدامة الاقتصادية و الاجتماعية. اقترح قيادي وسياسي مغربي مجموعة من الحلول ، وسجل أن هذه حكومة الائتلاف الثلاثي التي تشارف سنتها الأخيرة، والتي أخفقت بين القول والفعل ، مضيفا أنها كانت روجت في البداية على قدرتها في إنجاز إصلاحات كبرى سياسية و اقتصادية واجتماعية، ستمكن البلاد من الارتقاء الى مصاف الدول الصاعدة وتفتح أوراش تنموية كبرى لخلق أكثر من مليوني منصب شغل. كما انتقد القيادي بحزب الاتحاد الاشتراكي المموحي الحكومة الحالية متوقفا في مقارنة نقدية عند الخطاب السياسي للحكومة والبرنامج الانتخابي لأحزاب الأغلبية مع ما تعيشه الطبقات الاجتماعية في مختلف مجالات الحياة ومستوى الأزمة الاقتصادية .

وأبرز المموحي أن عوامل مؤشرات المديونية والعجز التجاري، وإفلاس السياسات الفلاحية واضطرار المغرب إلى اللجوء الى استيراد العديد من المواد الاستهلاكية الأساسية، وشيوع اقتصاد الريع، وتحكم المضاربين كل ذلك أدى إلى تراجع منسوب الثقة في المؤسسات وفي السياسة و تردي الإعلام العمومي إلى درجة النفور منه ومن سطحيته البئيسة.

ودعا في هذا الصدد، المموحي القيادي بحزب الاتحاد الاشتراكي (معارضة) ، إلى مراجعة التقطيع الانتخابي والدوائر الانتخابية المحلية ، وملاءمتها مع نتائج الإحصاء العام للسكان مع إعادة التوازن في عدد المقاعد على قاعدة نفس المعدل الإحصائي.

كما دعا إلى طرح إحداث لائحة وطنية عامة، مندمجة مع اللوائح الجهوية و تمثيلية مغاربة العالم مع ضبط العتبة القانونية الخاصة بها لقطع الطريق على بلقنة المشهد السياسي.

أما على المستوى القانوني دعا المموحي إلى طرح قانون تجريم استعمال المال في العمليات الانتخابية و تسقيف ميزانية المصاريف الانتخابية، للحد من بشاعة ما يحدث في العمليات الانتخابية من طوفان للمال بلا حسيب ولا رقيب. كما نبه إلى إبعاد العمال والولاة من الإشراف على العمليات الانتخابية وإحداث اللجنة الوطنية للإشراف على نزاهة الانتخابات و اختصاصها الكامل .