سوزان رايس مهمة المراقبين في سوريا قد لا تستمر اكثر من تسعين يوما

183

سوزان رايس مهمة المراقبين في سوريا قد لا تستمر اكثر من تسعين يوما
نيويورك الامم المتحدة الزمان
حذرت الولايات المتحدة من انها قد لا توافق على تمديد مهمة بعثة مراقبين الامم المتحدة في سوريا بعد الاشهر الثلاثة الاولى ودعت الى ممارسة مزيد من الضغوط الدولية على الرئيس بشار الاسد. وقالت السفيرة الامريكية في الامم المتحدة سوزان رايس لوكالة الصحافة الفرنسية انه على الامين العام للمنظمة الدولية بان كي مون الآن اصدار حكم دقيق حول الظروف في سوريا قبل ارسال 300 مراقب غير مسلحين الى هذا البلد. وابلغت رايس مجلس الامن الدولي بعد تبني القرار حول ارسال بعثة مراقبي وقف اطلاق الى سوريا ان صبرنا نفد. يجب الا يستنتج احد ان الولايات المتحدة ستوافق على تمديد المهمة بعد تسعين يوما . وبموجب القرار رقم 2043 الذي تبناه مجلس الامن الدولي، سيتم نشر المراقبين العسكريين غير المسلحين لفترة 300 يوم اولا اذا قرر بان كي مون ان الوضع آمن لارسالهم.
وقالت رايس اذا لم يكن هناك وقف دائم للعنف واذا لم يتمتع فريق الامم المتحدة بحرية تحرك كاملة واذا لم يسجل تقدم سريع وواضح في الجوانب الاخرى من خطة النقاط الست عندها، علينا ان نخلص الى ان هذه المهمة لم تعد مفيدة .
وتشير رايس بذلك الى خطة الموفد الخاص للامم المتحدة والجامعة العربية لسوريا كوفي عنان. وبصفتها دولة دائمة العضوية في مجلس الامن الدولي، يمكن للولايات المتحدة استخدام حق النقض الفيتو لمنع تبني قرار ينص على تمديد مهمة بعثة الامم المتحدة للمراقبة في سوريا. وقالت رايس ان ارسال 300 او حتى ثلاثة آلاف مراقب غير مسلحين لا يمكنه بحد ذاته وقف نظام الاسد عن مواصلة حملة العنف الهمجية التي يشنها . واضافت ان ما يمكن ان يوقف هذا الهيجان القاتل هو مواصلة وتكثيف الضغط الخارجي على نظام الاسد . واكد السفير الفرنسي في الامم المتحدة جيرار ارو ايضا انه ليس هناك تمديد آلي لعمل البعثة. واضاف ان مهمة هذه البعثة يجب الا تمدد الا اذا كنا نعتقد انها مفيدة . وشككت الولايات المتحدة وحلفاؤها في جدوى هذه البعثة واتهمت الاسد بانه ضرب عرض الحائط، الاتفاقات التي ابرمت مع كوفي عنان لوقف العنف وسحب القوات من المدن السورية. وصوتت الولايات المتحدة لمصلحة القرار. لكن رايس قالت نحن ندرك المخاطر بدقة وندرك اكثر السجل الطويل لنظام الاسد في الوعود التي اخل بها وخيبة الامل والاستخفاف بابسط المعايير الانسانية . ورأى سفير روسيا في الامم المتحدة فيتالي تشوركين ان ملاحظات رايس غير مفيدة . وقال للصحافيين ان اطلاق تكهنات سلبية يشبه احيانا اطلاق نبوءة يريد البعض ان تؤخذ على محمل الجد . واضاف لنحاول الاستمرار في استراتيجية ايجابية بدلا من اطلاق التهديدات والتوقعات السلبية .
وردا على سؤال لفرانس برس عما اذا كانت تعتقد انه من الضروري ارسال مراقبين الى سوريا، قالت رايس نعتقد انه على الامين العام بان كي مون ان يقيم بعناية ما اذا كانت الظروف ملائمة .
واضافت اعطيناه السلطة بالتأكيد لينشر البعثة بسرعة وكما يراه مناسبا والقرار ينص بوضوح على ان عليه ان يأخذ في الاعتبار كل الظروف على الارض وما اذا تحقق تقدم في وقف اطلاق النار.
وتابعت رايس ان الولايات المتحدة ترى ان طريقة التعامل مع البعثة الاولية التي تضم ثلاثين مراقبا ومدى حرية الحركة التي منحت لها ومدى الحرية التي تمنحها لها الحكومة السورية للقيام بالتزاماتها وقف العنف ستشكل عناصر مهمة في تقييمنا لفاعلية المهمة .
وتابعت السفيرة الامريكية لا يجوز لاحد ان يعتبر ان موافقة الولايات المتحدة على تمديد المهمة بعد تسعين يوما هو امر مسلم به .
/4/2012 Issue 4181 – Date 23 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4181 التاريخ 23»4»2012
AZP02