سنجار – شامل بردان

 سنجار – شامل بردان

بغداد اضعف الاطراف في سنجار.

ورثت حكومة بغداد امرين من الاداء الحكومي سائدين من قبل 2003، التصريح الاعلامي بعكس الواقع، و الركون للحل الامني و العسكري- وامنيا و عسكريا في سنجار، الامن و العساكر من الفصائل و قسم من الحشد و حزب العمال الكردستاني و عناصر امن سورية و ايرانية هم الاقوى من الحكومة العراقية- وهو حل دون اي مستوى يخص الوضع و الموقع و ما وقع في سنجار.

سنجار الان- لن اكلمك عن الاسباب التي ادت لنتيجة اليوم- اهم عند القوى الفعلية التي تتحكم بالمكان، من اي حصة في الحكومة او عدد مقاعد برلمانية، سنجار الان تشبه ميناء لكنه لايطل على بحر ماء بل على منطقة حرة للسفر السياسي و العسكري و التبادلي بين مجموعة القوى المتصارعة صفا ضد صف اخر بسوريا و لبنان و متنفسا لتركيا لتسدد ضرباتها خارج حدودها.

سنجار – بوضعها هذا- هي الممر الامن لقوى محور ” المقاومة” ينتقل فيه كل شيء بلا رقيب، من البحر المتوسط للخليج جنوبا لايران شرقا وبالعكس.

التصريح العسكري العراقي الاخير حول سيطرة الجيش على سنجار، تصريح يعرف مطلقه انه ليس حقيقيا، وان الجيش اذا وضع قسما من عجلاته على مفارق طرق، فبالتنسيق ان لم يكن بأمر من القوى التي تتفوق عليه، فعقيدة الجيش العراقي صارت محل استفهام منذ العودة من غزو الكويت، ومنذ اعادة التشكيل بعد السقوط، ولا يفرضن الناطق بأسم الجيش و لا يفرضن علينا غيره ان نصدق ما يقوله، فأنا زرت المنطقة اكثر منه، واعتقد ان القانون له موقف معروف من الشهادة غير الصحيحة و التصريح شهادة.

سنجار هي احدى مناطق الصراع التي يغطي عليها “التهاوش” بين كل اذرع الدولة العراقية، والحكومة العراقية ربما تدري و ربما لا تدري او لا تريد ان تدري ان تمويلا نقديا يخرج منها بعلمها او بغير علمها ليقع بيد عناصر العمال، و هذا تقليد قديم، فلقد كانت احزاب اليسار العربي تتقاضى من صدام حسين اموالا و تعطي منها لحزب يساري عراقي معروف!.

سنجار مثل الشعر ذي الفرق في وسطه، ولكل مشطه ليجلب التسريحة الى حيث يحب،  تحرك عليهم البعث بحكوماته، و تحرك عليهم من يقولون انهم عابرون لحدود الوطن بسبب اممية العقيدة الطائفية، وهم القوى العراقية الامنية و العسكرية و التي تتمول من الدولة و توالي نفسها وتدعي ولائها لمرشد الثورة في ايران، وبفتوى سياسية مثمرة صنعت لحزب العمال مكانا في المعادلة القديمة الجديدة، سوريا تركيا ايران العراق، ومن سوء الحظ ان الانسان يدفع ثمن الجغرافيا.

من يريد التصريح حول سنجار عليه جلب خريطة و تقارير حول كميات السلاح و المخدرات و الانتقال السلس بين حدود دول المنطقة دون ركوب طائرة.

وحتى قبل هذا و بزيارة واحدة، يكتشف الذاهب لسنجار ان بغداد هي الاضعف، ويستغرب من تصريحات القوة و الثقة، اهي تصريحات غفلة ام تعمد و اصرار، او هو حد الفهم المتعارف عليه عند الاجهزة؟  تحدثت الاجهزة قديما عن قوتها ثم بررت الانهيارات بالقدر و القضاء.

مشاركة