سنة كسابقتها – أياد السعيدي

سنة كسابقتها – أياد السعيدي

أكثر مصطلح أرقني في عام  2018هو الطبقة المسحوقة وهي أيها السادة  ليست الفقيرة بل هي طبقتنا نحن الذين لم نهاجر ثم نعود لنحصل على امتيازات المجاهدين ولم نسرق ملايين الدولارات لكي نخرج من حبس سنتين ونتنعم بما سرقنا ولم نستحوذ على املاك الدولة لكي نستملكها ولم نستوطن أراضي الحواسم لكي يدافع عنا نواب ويستصدروا قانونا لصالحنا ولم ننتم الى حزب حاكم لكي يدمجنا في منصب ثم نتقاعد باربعة ملايين  ولم نزور الدكتوراه أو نستخف تحصيلها لكي نكشف مخازينا ولم نتملق حمارا لكي نغتني بنفاقنا ولم  نستفد من صفقة مليارية فاسدة لكي نكون من مافيات السوق ولم نمدح الخونة لكي نعيش في نعيمهم ولم نزلف بولائنا نحو دولة غير العراق لكي ننعش بعطاياها ولم نخنق كلمة حق في حناجرنا امام فاسد لكي يرضى عنا ولم نهرب من بلدنا في أزماته خوفا من الموت والفقر …  لكل ذلك وغيره أقول إننا الطبقة التي سحقها المفسدون والفاشلون ولو أنيطت لنا مهام إدارة الدولة مهنيا لأنقذنا كل الفقراء من فقرهم ولقفزوا فوق خط الفقر معنا لأننا كفاءات ..

ماذا نفعل في دنيا غرت غيرنا ورمتنا علئ جانب طريقها الوعر ..هل نلتزم التل ونرقب أم ننزل ليحطوا من قدرنا ؟

كتب ببغداد في الساعة الرابعة من صباح أول يوم في هذه السنة .. وأظن أنها كسابقتها .

مشاركة