سلبيات الإمتحانات الألكترونية – إسماعيل محمود محمد العيسى الجبوري

365

سلبيات الإمتحانات الألكترونية – إسماعيل محمود محمد العيسى الجبوري

إن ماتسمى بالأمتحانات الالكترونية والتي اضطرت الوزارة الى العمل بها هي ليست الوسيلة الأفضل والانجع ؛ لكنها “الوسيلة الاقرب الى متناول اليد” ان صح التعبير والتي استغلت فيها الوزارة وتشكيلاتها وسائل التواصل المجتمعي والاجتماعي للتواصل ببن الطلبة واساتيذهم للخروج من هذه الازمة .

 ومع أن هذه التجربة تحمل في طياتها الكثير من المؤاخذات والسلبيات لكن ماحيلة المضطر ألا ركوبها ؛ واذا اردنا تحميل اللوم على أحـد؛ فلايمكن تحميل ادارة الوزارة في هذه المرحلة هذه السلبــــيات والمؤاخذات وذلك لما ورثته من تـركة ثقـيلة من الادارات السابقة؛ وذلك للاسباب التالية:

 1- ضعف اغلب الادارات في وزارة التعليم العالي وتشكيلاتها ومذُ 2003 .

2- التدخل الاعمى للاحزاب السياسية في ملف الوزارة والجامعات؛ واعتبار الجامعات غنيمة للتحاصص الحزبي والطائفي المقيت.

3- دخول وتكليف عناصر من خارج وزارة التعليم العالي وتسهيل عملية حصولهم على شهادات بكالوريوس وعليا ومن ثم تكليفهم بمناصب ادارية وعلمية في مقر الوزارة والجامعات مما ادى الى ضعف المنظومة البحثية والعلمية في الجامعات.

4- ابتعاد الجامعات واداراتها عن الهدف الرئيس الذي من أجله أُستحدثت هذه الجامعات واشغالها بملفات لاقيمة علمية لها ؛ كما هو الحال في تدخل وتكليف امعات بملفات التصاريح ألا أمينة ولا أمنية؛ والتي مع الاسف الشديد اثقلت كاهل الباحث والاكاديمي في الجامعات وارهقت عمله وأخرت عملية البحث العلمي والامثلة تطول.

دور ريادي

5- لم يوضع لاساتيذ الجامعات أي دور ريادي وحقيقي مُذُ 2003   حيث هُمش دورهم ؛ وضعفت شوكتهم بل اصبحوا أضعف حلقة في الجامعة؛ كما لم يتم الاهتمام بهم وبوضعهم الاجتماعي حيث أن أغلبهم لايملك ابسط مقومات العيش الكريم كدار يسكنه؛ ويملكه، بل اصبح يعيش حالة من الفاقة بين سندان المؤجر ومطرقة قرارات الوزارة والجامعة والتي أثقلت كواهله.

6- عدم الاهتمام بالتدريب والجانب التطبيقي العملي؛ وهذا ليس محصور على الجامعات؛ وانما على المنظومة التعليمية في العراق ككل ومن التعليم الأساسي الى الجامعي.

7- اهتمام الوزارة والجامعات بالجانب الاداري على حساب البحث العلمي وهذا نراه جليٌّ واضح من خلال دليل صلاحيات الوزارة المعمم على الجامعات .

8- عدم توافر أغلب المعايير الكمية والنوعية لجودة العملية التعليمية في الجامعات الحكومية قبل الاهلية ؛ مما يضعف دورها الرقابي والارشادي والبحثي على الجامعات والكليات الاهلية.

9- لاوجود لسياسة ثابتة واستراتيجية واضحة وشفافة لعمل الجامعات والوزارة.

10- عدم استيعاب الفرق بين القرار العلمي والاداري فلا قيمة ولاسلطان للقرار الاداري على القرار العلمي في التعليم؛ ومثال ذلك إن عملية تعيين اساتيذ الجامعات والاتفاقات العلمية وغيرها من القرارات العلمية يكون مجلس القسم واللجنة العلمية هي أعلى سلطة من رئيس الجامعة والوزير حتى؛ فلا ينقض قرارهما ؛ بل لهما ( أي مجلس القسم واللجنة العلمية )  حق النقض لقرارات العميد ورئيس الجامعة والوزير الخاصة بالجانب العلمي.

منظومة الكترونية

11- لاوجود لمنظومة الكترونية وطنية ( داخلية ) (آنترانيت ) وليس ( أنترنت ) للتواصل بين وزارة التعليم وتشكيلاتها ؛ ومع الطلبة واساتيذهم والاعتماد على برامج التواصل الاجتماعي والمجتمعي والتي فيها من المخاطر الكثير ومن التهديدات الخطرة للموارد البشرية الوطنية العلمية.

12- تكبيل الوزارة للجامعات واساتيذها بتعليمات تحت التحديث المستمر والتي تؤخر عملية التنمية والبحث العلمي.

13- عدم المبادرة من الوزارة والجامعات لنقل الجامعات من جامعات عالة على موازنة الدولة الى جامعات بحثية ومنتجة لدعم الموازنة الاتحادية.

14- التغافل المتعمد وعدم الاهتمام باستحداث معاهد المهن والمهارات التطويرية. والتي تضخ الأمل في نفوس الشباب المتحمس وتنقلهم من عالة على موازنة الدولة العراقية الى عامل منتج وفعال في الوسط الاجتماعي.

هذا غيض من فيض اردنا أن نشاركه معكم ؛ وعودٌ على بدء فانا اتفق مع من يقول بأن الامتحانات الالكترونية بهذه الطريقة هي ليست الطريقة المُثلى؛ فلا معايير كمية ولا معايير نوعية طبقت وتطبق في هذه الامتحانات أو الإختبارات ؛ واعتقد جازما بأن القائمين على مركز القرار في الوزارة يحاولون جاهدين انجاز متطلبات العام الدراسي هذا؛ ونجاح عملية الامتحانات النهائية بأقل مايمكن من سلبيات؛ لأن بالتالي هناك ضوابط وشروط لليونسكو لابد الأخذ بها وعدم تجاهلها؛  وعليه لابد من تكاتف الجميع لانجاز متطلبات هذا العام الدراسي والذي لم ولايلبِ طموح الكثير منا؛ ولكن ( ما لايدرك كله لايترك جله).

{ المشرف العام على منتدى ابتكار لرصانة التعليم

مشاركة