سلام عادل ليس شهيداً! – حسن النواب

609

زمان جديد

حتى‭ ‬الشهداء‭ ‬في‭ ‬وطني‭ ‬لا‭ ‬ينالونَ‭ ‬هذه‭ ‬المنزلة‭ ‬المقدَّسة‭ ‬وأعني‭ ‬صفة‭ ‬الشهيد؛‭ ‬إِلاّ‭ ‬بعدَ‭ ‬قرارٍ‭ ‬حكومي‭ ‬وقناعة‭ ‬أمزجة‭ ‬الأحزاب‭ ‬السياسية‭ ‬المتنفِّذة؛‭ ‬الزعيم‭ ‬عبد‭ ‬الكريم‭ ‬قاسم‭ ‬حطَّم‭ ‬البعثيون‭ ‬نصبه‭ ‬في‭ ‬شارع‭ ‬الرشيد،‭ ‬وشيَّدوا‭ ‬بدلاً‭ ‬عنهُ‭ ‬تمثالاً‭ ‬لعبد‭ ‬الوهاب‭ ‬الغريري‭ ‬الذي‭ ‬اشترك‭ ‬مع‭ ‬الطاغية‭ ‬صدّام‭ ‬في‭ ‬محاولة‭ ‬اغتياله؛‭ ‬كما‭ ‬أتذكَّرُ‭ ‬في‭ ‬طفولتي‭ ‬إنَّ‭ ‬نصباً‭ ‬لرأس‭ ‬عبد‭ ‬الكريم‭ ‬قاسم‭ ‬في‭ ‬حديقة‭ ‬عامة‭ ‬حطَّمهُ‭ ‬عمال‭ ‬البلدية‭ ‬بالفؤوس‭ ‬بناءً‭ ‬على‭ ‬أوامر‭ ‬الحرس‭ ‬القومي،‭ ‬ولا‭ ‬أنسى‭ ‬أيضاً‭ ‬حين‭ ‬كانوا‭ ‬يوزعون‭ ‬علينا‭ ‬كتب‭ ‬الحساب‭ ‬في‭ ‬الصف‭ ‬الثاني‭ ‬الابتدائي،‭ ‬كان‭ ‬الفرّاش‭ ‬يقف‭ ‬عند‭ ‬باب‭ ‬المخزن‭ ‬ليمزَّق‭ ‬صورة‭ ‬الزعيم‭ ‬من‭ ‬الكتاب‭ ‬بناءً‭ ‬على‭ ‬أوامر‭ ‬حاسمة‭ ‬من‭ ‬حزب‭ ‬البعث،‭ ‬وحين‭ ‬سقط‭ ‬النظام‭ ‬القمعي،‭ ‬أُزيل‭ ‬تمثال‭ ‬الغريري‭ ‬وعاد‭ ‬نصب‭ ‬عبد‭ ‬الكريم‭ ‬قاسم‭ ‬إلى‭ ‬مكانه‭ ‬الذي‭ ‬يليق‭ ‬به،‭ ‬بالوقت‭ ‬الذي‭ ‬تعالتْ‭ ‬بعض‭ ‬الأصوات‭ ‬المشبوهة‭ ‬مسنودة‭ ‬من‭ ‬أحزاب‭ ‬دينية‭ ‬متنفَّذة‭ ‬لإزالة‭ ‬نصب‭ ‬الشهيد،‭ ‬بذريعة‭ ‬أنَّهُ‭ ‬يمثِّل‭ ‬حقبةً‭ ‬سوداء‭ ‬ودامية،‭ ‬وأنَّ‭ ‬الجنود‭ ‬الذين‭ ‬سقطوا‭ ‬صرعى‭ ‬في‭ ‬حرب‭ ‬إيران‭ ‬لا‭ ‬يستحقون‭ ‬صفة‭ ‬الشهداء،‭ ‬غير‭ ‬أنَّ‭ ‬احتجاجات‭ ‬الشعب‭ ‬برمَّته‭ ‬جعلتهم‭ ‬يتراجعون‭ ‬عن‭ ‬رغبتهم‭ ‬الخبيثة؛‭ ‬بطمر‭ ‬تأريخ‭ ‬آلاف‭ ‬الشهداء‭ ‬الذين‭ ‬دافعوا‭ ‬عن‭ ‬الوطن‭ ‬بشجاعةٍ‭ ‬قلَّ‭ ‬نظيرها،‭ ‬مع‭ ‬إنَّ‭ ‬معظم‭ ‬هؤلاء‭ ‬الجُند‭ ‬الضحايا‭ ‬كانوا‭ ‬يكرهون‭ ‬الطاغية‭ ‬صدام‭ ‬الذي‭ ‬ألقى‭ ‬بهم‭ ‬في‭ ‬محرقة‭ ‬النار،‭ ‬وقبل‭ ‬أيام‭ ‬انتشر‭ ‬خبرٌ‭ ‬مؤسف‭ ‬في‭ ‬مواقع‭ ‬التواصل‭ ‬الاجتماعي‭ ‬مفاده‭.. ‬‭”‬قامت‭ ‬مؤسسة‭ ‬الشهداء‭ ‬في‭ ‬بغداد،‭ ‬برفع‭ ‬صورة‭ ‬الشهيد‭ ‬سلام‭ ‬عادل‭ ‬من‭ ‬الجدار‭ ‬الذي‭ ‬عُلّقتْ‭ ‬عليه‭ ‬صور‭ ‬شهداء‭ ‬مجازر‭ ‬البعث‭ ‬المجرم‭ ‬على‭ ‬مدى‭ ‬فترة‭ ‬حكمهم‭ ‬من‭ ‬8‭ ‬شباط‭ ‬1963‭ ‬ولغاية‭ ‬9‭ ‬نيسان‭ ‬2003‭”‬؛‭ ‬أمَّا‭ ‬الذي‭ ‬لا‭ ‬يصدِّقُ‭ ‬هذا‭ ‬الخبر،‭ ‬فبوسعهِ‭ ‬زيارة‭ ‬مقر‭ ‬المؤسسة‭ ‬في‭ ‬الكرادة‭ ‬ليتأكَّد‭ ‬من‭ ‬ذلك‭ ‬بنفسه؟‭ ‬فهل‭ ‬هناك‭ ‬ظلمٌ‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬ذلك‭ ‬بحق‭ ‬مناضل‭ ‬قاوم‭ ‬بطش‭ ‬الطاغية‭ ‬بثبات‭ ‬الأحرار؛‭ ‬ولا‭ ‬أدري‭ ‬كيف‭ ‬تجرَّأتْ‭ ‬هذه‭ ‬المؤسسة‭ ‬وأقدمتْ‭ ‬على‭ ‬هذه‭ ‬الفعلة‭ ‬النكراء‭ ‬التي‭ ‬شجبها‭ ‬واستنكرها‭ ‬الكهول‭ ‬والشبان‭ ‬وحتى‭ ‬الأرامل‭ ‬والأمهات‭ ‬والأطفال؟‭ ‬وكأنَّ‭ ‬المؤسسة‭ ‬تجهل‭ ‬كفاح‭ ‬هذا‭ ‬الرجل‭ ‬الذي‭ ‬رسم‭ ‬بدمه‭ ‬أسمى‭ ‬وسام‭ ‬للتضحية‭ ‬والفداء،‭ ‬وإذا‭ ‬كانوا‭ ‬لا‭ ‬يعرفون‭ ‬مسيرة‭ ‬هذا‭ ‬المناضل‭ ‬الاستثنائي‭ ‬فنقول‭ ‬لهم‭.. ‬إنَّ‭ ‬الثائر‭ ‬سلام‭ ‬عادل‭ ‬واسمهُ‭ ‬الحركي‭ ‬حسين‭ ‬أحمد‭ ‬الرضي؛‭ ‬ولد‭ ‬في‭ ‬النجف‭ ‬الأشرف‭ ‬في‭ ‬عام‭ ‬1922،‭ ‬حيثُ‭ ‬قاد‭ ‬الحزب‭ ‬الشيوعي‭ ‬العراقي‭ ‬في‭ ‬منتصف‭ ‬الخمسينيات‭ ‬ولغاية‭ ‬انقلاب‭ ‬شباط‭ ‬على‭ ‬يد‭ ‬البعثيين‭ ‬والقوميين‭ ‬ضدَّ‭ ‬الزعيم‭ ‬الوطني‭ ‬عبد‭ ‬الكريم‭ ‬قاسم‭ ‬قائد‭ ‬ثورة‭ ‬14‭ ‬تموز؛‭ ‬وكان‭ ‬لسلام‭ ‬عادل‭ ‬الدور‭ ‬الكبير‭ ‬في‭ ‬تنظيم‭ ‬وتحشيد‭ ‬جماهير‭ ‬الحزب‭ ‬الشيوعي‭ ‬العراقي‭ ‬لجانب‭ ‬هذه‭ ‬الثورة‭ ‬الوطنية؛‭ ‬درس‭ ‬في‭ ‬بغداد‭ ‬حتى‭ ‬تخرَّج‭ ‬من‭ ‬دار‭ ‬المعلمين‭ ‬الابتدائية‭ ‬في‭ ‬بغداد‭ ‬عام‭ ‬1943‭ ‬وفيها‭ ‬بدأت‭ ‬علاقته‭ ‬بالحزب،‭ ‬وعُيَّن‭ ‬مدرَّساً‭ ‬في‭ ‬الديوانية‭ ‬عام‭ ‬1944؛‭ ‬ومن‭ ‬هناك‭ ‬انضمَّ‭ ‬لصفوف‭ ‬الحزب‭. ‬وبعد‭ ‬أنْ‭ ‬أصبح‭ ‬عضواً‭ ‬في‭ ‬اللجنة‭ ‬المحليَّة‭ ‬لمدينة‭ ‬الديوانية،‭ ‬ولنشاطه‭ ‬المميَّز‭ ‬أصبح‭ ‬معروفاً‭ ‬كشيوعي‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬أجهزة‭ ‬الأمن‭ ‬وتمَّ‭ ‬فصله‭ ‬من‭ ‬العمل‭ ‬عام‭ ‬1946؛‭ ‬ثُمَّ‭ ‬اشتغل‭ ‬مفتش‭ ‬باصات‭ ‬وفصل‭ ‬مرَّةً‭ ‬أخرى‭ ‬من‭ ‬العمل‭ ‬لقيامه‭ ‬بتنظيم‭ ‬إضراب‭ ‬لجباة‭ ‬ومفتشي‭ ‬الباصات،‭ ‬وعمل‭ ‬بعدها‭ ‬مدرساً‭ ‬في‭ ‬مدرسة‭ ‬خاصة‭ ‬ومن‭ ‬ثُمَّ‭ ‬مدرساً‭ ‬في‭ ‬مدرسة‭ ‬التطبيقات‭. ‬وفي‭ ‬نهاية‭ ‬عام‭ ‬1948‭ ‬تمَّ‭ ‬فصله‭ ‬من‭ ‬العمل‭ ‬مجدداً‭ ‬،‭ ‬واحترف‭ ‬العمل‭ ‬الحزبي‭ ‬براتب‭ ‬قدره‭ ‬ستة‭ ‬دنانير،‭ ‬اعتقل‭ ‬في‭ ‬عام‭ ‬1949‭ ‬بعد‭ ‬إحدى‭ ‬المظاهرات‭ ‬وحُكم‭ ‬عليه‭ ‬بثلاث‭ ‬سنوات‭ ‬سجن‭ ‬فعلي‭ ‬في‭ ‬سجن‭ ‬‭”‬نقرة‭ ‬السلمان‭”‬‭ ‬تلتها‭ ‬سنتان‭ ‬إقامة‭ ‬جبرية‭. ‬خرج‭ ‬من‭ ‬السجن‭ ‬في‭ ‬بداية‭ ‬عام‭ ‬1953؛‭ ‬وفي‭ ‬اليوم‭ ‬الأول‭ ‬لوصوله‭ ‬للرمادي‭ ‬لتنفيذ‭ ‬حكم‭ ‬الإقامة‭ ‬الجبرية‭ ‬عليه‭ ‬لمدة‭ ‬سنتين؛‭ ‬هرب‭ ‬واختفى‭ ‬وقرر‭ ‬الحزب‭ ‬إرساله‭ ‬إلى‭ ‬البصرة‭ ‬ليصبح‭ ‬مسؤولاً‭ ‬حزبياً‭ ‬للمنطقة‭ ‬الجنوبية،‭ ‬ومن‭ ‬هناك‭ ‬أصدر‭ ‬بياناً‭ ‬باسم‭ ‬منطقة‭ ‬البصرة‭ ‬حول‭ ‬مجزرة‭ ‬18/6/1953‭ ‬التي‭ ‬راح‭ ‬ضحيتها‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬أعضاء‭ ‬الحزب‭ ‬في‭ ‬سجن‭ ‬بغداد‭ ‬والذين‭ ‬كان‭ ‬سلام‭ ‬عادل‭ ‬يعرفهم‭ ‬جميعاً‭ ‬معرفة‭ ‬شخصية،‭ ‬وهذا‭ ‬البيان‭ ‬طبعـه‭ ‬سلام‭ ‬عادل‭ ‬بنفسه‭ ‬وتعلم‭ ‬الطباعة‭ ‬فيه‭. ‬كان‭ ‬للشهيد‭ ‬دور‭ ‬مهم‭ ‬في‭ ‬توحيد‭ ‬خلايا‭ ‬الحزب‭ ‬الشيوعي‭ ‬العراقي‭ ‬بسبب‭ ‬وجود‭ ‬انشقاق‭ ‬آنذاك‭ ‬كانت‭ ‬تقوده‭ ‬راية‭ ‬الشغيلة؛‭ ‬وكان‭ ‬سلام‭ ‬عادل‭ ‬وبجهده‭ ‬الشخصي‭ ‬السبب‭ ‬في‭ ‬إعادة‭ ‬راية‭ ‬الشغيلة‭ ‬وتنظيمها‭ ‬إلى‭ ‬صف‭ ‬الحزب‭ ‬الشيوعي‭. ‬وبعدها‭ ‬اعتقل‭ ‬في‭ ‬19‭ ‬شباط‭ ‬1963؛‭ ‬حيث‭ ‬تعرَّض‭ ‬لتعذيب‭ ‬شديد‭ ‬تقشعر‭ ‬له‭ ‬الأبدان‭ ‬على‭ ‬يد‭ ‬الحرس‭ ‬القومي؛‭ ‬حتى‭ ‬شوِّه‭ ‬جسده‭ ‬بالكامل؛‭ ‬ولم‭ ‬يعد‭ ‬من‭ ‬السهل‭ ‬التعرف‭ ‬عليه،‭ ‬فقد‭ ‬فُقئتْ‭ ‬عيناهُ‭ ‬وكانت‭ ‬الدماء‭ ‬تنزف‭ ‬منهما‭ ‬ومن‭ ‬أذنيه‭ ‬ويتدلَّى‭ ‬اللحم‭ ‬من‭ ‬يديه‭ ‬المقطوعتين‭ ‬وكُسرت‭ ‬عظامه‭ ‬وقطعت‭ ‬بآلة‭ ‬جارحة‭ ‬عضلات‭ ‬ساقيه‭ ‬وأصابع‭ ‬يديه؛‭ ‬وقُتل‭ ‬معهُ‭ ‬بعد‭ ‬الانقلاب‭ ‬آلاف‭ ‬الشيوعيين‭ ‬والعديد‭ ‬من‭ ‬قادة‭ ‬الحزب‭ ‬منهم‭ ‬‭”‬‭ ‬محمد‭ ‬حسين‭ ‬أبو‭ ‬العيس‭”‬‭ ‬و‭”‬حسن‭ ‬عوينة‭”‬‭ ‬و‭”‬جمال‭ ‬الحيدري‭”‬‭ ‬و‭”‬جورج‭ ‬تللو‭”‬‭. ‬ترك‭ ‬الشهيد‭ ‬سلام‭ ‬عادل‭ ‬مؤلفات‭ ‬نضالية‭ ‬ساطعة‭ ‬في‭ ‬سفر‭ ‬التاريخ‭ ‬ويشار‭ ‬لها‭ ‬بالبنان‭ ‬منها‭ ‬‭”‬البرجوازية‭ ‬الوطنية‭ ‬في‭ ‬العراق‭”‬‭ ‬‭”‬رد‭ ‬على‭ ‬مفاهيم‭ ‬برجوازية‭ ‬قومية‭ ‬وتصفوية‭”‬،‭ ‬وكتاب‭ ‬‭”‬انتفاضة‭ ‬1956‭ ‬ومهامنا‭ ‬في‭ ‬الظرف‭ ‬الراهن‭”‬‭ ‬‭”‬الإصلاح‭ ‬الزراعي‭”‬،‭ ‬‭”‬وجهة‭ ‬نضالنا‭ ‬في‭ ‬الريف‭”‬؛‭ ‬استشهدَ‭ ‬في‭ ‬6‭ ‬آذار‭ ‬1963‭ ‬في‭ ‬قصر‭ ‬النهاية‭ ‬ببغداد‭ ‬على‭ ‬يد‭ ‬البعثيين‭ ‬والقوميين‭ ‬الذين‭ ‬استولوا‭ ‬على‭ ‬السلطة‭ ‬بعد‭ ‬تعرَّضهِ‭ ‬إلى‭ ‬تعذيب‭ ‬وحشي‭ ‬بسبب‭ ‬صموده‭ ‬على‭ ‬موقفه‭ ‬ومبدأه‭ ‬حتى‭ ‬لحظة‭ ‬استشهاده،‭ ‬إذْ‭ ‬لم‭ ‬يتبق‭ ‬من‭ ‬جسده‭ ‬شيئاً‭ ‬لأنَّ‭ ‬البعثيين‭ ‬القوا‭ ‬به‭ ‬في‭ ‬محلول‭ ‬التيزاب‭ ‬الحارق‭. ‬لقد‭ ‬عمدتُ‭ ‬إلى‭ ‬استعراض‭ ‬سيرة‭ ‬هذا‭ ‬الشهيد‭ ‬الاستثنائي‭ ‬مع‭ ‬أني‭ ‬لستُ‭ ‬شيوعياً؛‭ ‬لكنَّ‭ ‬الإجحاف‭ ‬والانتهاك‭ ‬الصارخ‭ ‬بحق‭ ‬هذا‭ ‬المناضل‭ ‬النادر‭ ‬دعاني‭ ‬لكتابة‭ ‬هذا‭ ‬المقال؛‭ ‬برغم‭ ‬أنَّ‭ ‬سيرته‭ ‬الشجاعة‭ ‬يعرفها‭ ‬القاصي‭ ‬والداني،‭ ‬غير‭ ‬أنَّ‭ ‬مؤسسة‭ ‬الشهداء‭ ‬لها‭ ‬رأي‭ ‬آخر؛‭ ‬حينَ‭ ‬أركنتْ‭ ‬نضال‭ ‬وتضحيات‭ ‬هذا‭ ‬الشهيد‭ ‬جانباً؛‭ ‬ربَّما‭ ‬لأنَّه‭ ‬لم‭ ‬يضع‭ ‬‭”‬‭ ‬عِمامةً‭ ‬‭”‬‭ ‬على‭ ‬رأسه؛‭ ‬وأقدمتْ‭ ‬على‭ ‬رفع‭ ‬صورته‭ ‬من‭ ‬جدار‭ ‬بنايتها؛‭ ‬وهي‭ ‬لا‭ ‬تعلم‭ ‬أنَّ‭ ‬صورة‭ ‬سلام‭ ‬عادل‭ ‬راسخة‭ ‬في‭ ‬ضمائر‭ ‬العراقيين‭ ‬واسمه‭ ‬نُقش‭ ‬بحروف‭ ‬من‭ ‬ذهب‭ ‬في‭ ‬قلوب‭ ‬المناضلين‭ ‬الأحرار‭ ‬حتى‭ ‬قيام‭ ‬الساعة‭.‬

مشاركة