سلاماً سلاماً يا عراق – خلدون المشعل

سلاماً سلاماً يا عراق – خلدون المشعل

منذ الصغر عشقت بغداد وجمال تلك المدينة التي تغفو على دجلة الخير ، عشقتها بكرخها ورصافتها بأزقتها واحيائها وفتحت عيني على منطقة البياع الجميلة انذاك حيث بيت خالي عبدالعزيز عندما كنت طفلا تصطحبني والدتي الى بيت اخيها ابو علي ، ومن خلال بغداد عشقت العراق رغم كل صفحات الالم التي عشتها في حياتي ونكبات العمر من حروب وحصار ظالم وفراق الاحبة ، ولا اعرف مالذي ينتابني عندما يعزف النشيد الوطني فبدون شعور تبدأ دموعي تنهمر محاولا فاشلا اخفائها خجلا من الحاضرين فبمجرد ما ان يعزف النشيد الوطني تمر صور شهداء العراق امام عيني واتذكر تضحياتهم متمنيا ان يكون العراق اعظم بلد على وجه المعمورة لما يملكه هذا البلد من خيرات وطاقات بشرية وفعلا كان العراق رمح الله في الارض وجمجمة العرب والمسلمين وفيه كل خزائن الارض .

تعلمنا ونحن اطفالا صغار ان حب الوطن من الايمان وان نبذل الغالي والنفيس من اجل ذلك الوطن الذي احتضن ضحكاتنا والامنا وجثث احبتنا وشهدائنا .

قالها السفير الفلسطيني واعلنها صراحة ان القدس حررت اربع مرات في التأريخ بقوات قادمة من العراق وان انتصار غزة هو نصر لبغداد الحضارة ، وهنا يجب ان نقف كعراقيين وقفة رجل واحد فهذا الكلام لن يمر مرور الكرام ولن يسكت اعداء العراق عن كل هذا وسيعملون ليل نهار على تدمير ماتبقى من عراقنا الجريح ويجب ان نرص الصفوف حكومات وشعب وان نضع خلافاتنا جانبا خلال هذه الفترة العصيبة من تاريخ العراق فالمؤمرات قد حيكت ضد عراقنا الجريح سائلين الباري عز وجل ان يحفظ العراق وشعبه العظيم وان يبقى العراق واحدا موحدا وان من احتلو العراق سيزولون الى مزابل التاريخ شأنهم شأن من احتلو بلادنا في سابق الزمان .

رغم خلافنا مع نهج البعض الا اننا نؤكد على العمل بيد واحدة من اجل العراق ومستقبل اجياله فكلنا في مركب واحد واذا لا سامح الله ما تعرض العراق لخطر الطامعين والحاقدين وجب علينا شرعا ان ندافع عن حبيبنا العراق وان لا يأتي يوم نندم فيه على وطن الانبياء و وطن الحضارات .

مشاركة