سفينتان حربيتان أميركية وروسية في ميناء سوداني

739

بورتسودان‭ (‬السودان‭)- (‬أ‭ ‬ف‭ ‬ب‭) ‬

‭ ‬الخرطوم‭ – ‬الزمان‭ ‬

وصلت‭ ‬المدمرة‭ ‬الأميركية‭ ‬‮«‬يو‭ ‬اس‭ ‬اس‭ ‬ونستون‭ ‬تشرشل‮»‬‭ ‬الاثنين‭ ‬الى‭ ‬ميناء‭ ‬بورتسودان‭ ‬السوداني‭ ‬على‭ ‬البحر‭ ‬الأحمر‭ ‬غداة‭ ‬رسو‭ ‬فرقاطة‭ ‬عسكرية‭ ‬روسية‭ ‬فيه،‭ ‬حيث‭ ‬تعتزم‭ ‬موسكو‭ ‬إقامة‭ ‬قاعدة‭ ‬لوجستية‭ ‬بحرية،‭ ‬كما‭ ‬أفاد‭ ‬صحافي‭ ‬وكالة‭ ‬فرانس‭ ‬برس‭.  ‬ويأتي‭ ‬وصول‭ ‬المدمرة‭ ‬الأميركية‭ ‬الى‭ ‬السودان‭ ‬بعد‭ ‬قيام‭ ‬واشنطن‭ ‬بشطب‭ ‬الخرطوم‭ ‬عن‭ ‬لائحة‭ ‬الدول‭ ‬الراعية‭ ‬للارهاب‭ ‬في‭ ‬نهاية‭ ‬2020،‭ ‬إثر‭ ‬الإطاحة‭ ‬بنظام‭ ‬عمر‭ ‬البشير‭ ‬في‭ ‬نيسان‭/‬ابريل‭ ‬2019‭.  ‬وقال‭ ‬القائم‭ ‬بأعمال‭ ‬سفارة‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬في‭ ‬السودان‭ ‬براين‭ ‬شوكان‭ ‬على‭ ‬تويتر‭ ‬إن‭ ‬هذه‭ ‬السفينة‭ ‬‮«‬هي‭ ‬الثانية‭ ‬التي‭ ‬ترسو‭ ‬في‭ ‬السودان‭ ‬هذا‭ ‬الأسبوع‮»‬‭. ‬وأضاف‭ ‬‮«‬تظهر‭ ‬هذه‭ ‬الزيارة‭ ‬التاريخية‭ ‬دعم‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬الأميركية‭ ‬للانتقال‭ ‬الديموقراطي‭ ‬في‭ ‬السودان‭ ‬ورغبتنا‭ ‬في‭ ‬عهد‭ ‬جديد‭ ‬من‭ ‬التعاون‭ ‬والشراكة‭ ‬مع‭ ‬السودان‮»‬‭. ‬وقال‭ ‬أحد‭ ‬صحافي‭ ‬فرانس‭ ‬برس‭ ‬إن‭ ‬المدمرة‭ ‬الأميركية‭ ‬وصلت‭ ‬صباحا‭ ‬وكان‭ ‬في‭ ‬استقبالها‭ ‬قائد‭ ‬البحرية‭ ‬السودانية‭ ‬وعدد‭ ‬من‭ ‬الدبلوماسيين‭ ‬الأميركيين‭. ‬وكانت‭ ‬سفينة‭ ‬النقل‭ ‬السريع‭ ‬‮«‬يو‭ ‬اس‭ ‬ان‭ ‬اس‭ ‬كارسون‭ ‬سيتي‮»‬‭ ‬رست‭ ‬الأربعاء‭ ‬الماضي‭ ‬في‭ ‬بورتسودان،‭ ‬وكانت‭ ‬‮«‬أول‭ ‬سفينة‭ ‬تابعة‭ ‬للبحرية‭ ‬الأميركية‭ ‬تصل‭ ‬السودان‭ ‬منذ‭ ‬عقود‮»‬‭ ‬كما‭ ‬قالت‭ ‬السفارة‭ ‬الأميركية‭ ‬في‭ ‬الخرطوم‭ ‬في‭ ‬بيان‭. ‬وفي‭ ‬الأسبوع‭ ‬الأخير‭ ‬من‭ ‬كانون‭ ‬الثاني‭/‬يناير‭ ‬الماضي‭ ‬زار‭ ‬الخرطوم‭ ‬السفير‭ ‬أندرو‭ ‬يونغ‭ ‬نائب‭ ‬قائد‭ ‬القيادة‭ ‬العسكرية‭ ‬الأميركية‭ ‬لأفريقيا‭ ‬‮«‬أفريكوم‮»‬‭ ‬وكان‭ ‬أعلى‭ ‬مسؤول‭ ‬عسكري‭ ‬أميركي‭ ‬يزور‭ ‬البلاد‭ ‬عقب‭ ‬شطب‭ ‬اسمها‭ ‬عن‭ ‬قائمة‭ ‬الدول‭ ‬الراعية‭ ‬للارهاب‭. ‬وجاء‭ ‬

وصول‭ ‬المدمرة‭ ‬الأميركية‭ ‬بعد‭ ‬أربعة‭ ‬وعشرين‭ ‬ساعة‭ ‬على‭ ‬وصول‭ ‬الفرقاطة‭ ‬الروسية‭ ‬الأدميرال‭ ‬غريغوروفتش‭ ‬و»هي‭ ‬السفينة‭ ‬الحربية‭ ‬الروسية‭ ‬الأولى‭ ‬التي‭ ‬تدخل‭ ‬ميناء‭ ‬بورتسودان‮»‬‭ ‬وفقا‭ ‬للقوات‭ ‬المسلحة‭ ‬السودانية‭.‬

وأكدت‭ ‬القوات‭ ‬المسلحة‭ ‬السودانية‭ ‬أن‭ ‬زيارة‭ ‬السفينة‭ ‬الروسية‭ ‬تأتي‭ ‬في‭ ‬إطار‭ ‬‮«‬الأنشطة‭ ‬المعتادة‮»‬‭.‬

وقالت‭ ‬في‭ ‬بيان‭ ‬‮«‬تمت‭ ‬إجراءات‭ ‬الاستقبال‭ ‬حسب‭ ‬التقاليد‭ ‬البحرية‭ ‬العسكرية‭ ‬العالمية‭ ‬المتعارف‭ ‬عليها‭ ‬وحيا‭ ‬قائد‭ ‬السفينة‭ ‬كل‭ ‬الجهات‭ ‬التي‭ ‬شاركت‭ ‬في‭ ‬حفل‭ ‬الاستقبال‭ ‬بالميناء‮»‬‭.‬

وأضافت‭ ‬‮«‬تعتبر‭ ‬زيارة‭ ‬السفينة‭ ‬الروسية‭ ‬كواحدة‭ ‬من‭ ‬النشاطات‭ ‬المعتادة‭ ‬في‭ ‬العلاقات‭ ‬الدبلوماسية‭ ‬بين‭ ‬القوي‭ ‬البحرية‭ ‬العالمية‭ ‬وكتقليد‭ ‬متبع‭ ‬بين‭ ‬الجيوش‮»‬‭.‬

وكان‭ ‬الرئيس‭ ‬الروسي‭ ‬فلاديمير‭ ‬بوتين‭ ‬أعطى‭ ‬موافقته‭ ‬في‭ ‬تشرين‭ ‬الثاني‭/‬نوفمبر‭ ‬الماضي‭ ‬على‭ ‬إنشاء‭ ‬قاعدة‭ ‬بحرية‭ ‬روسية‭ ‬في‭ ‬السودان‭ ‬قادرة‭ ‬على‭ ‬استيعاب‭ ‬سفن‭ ‬تعمل‭ ‬بالطاقة‭ ‬النووية‭.‬

وأشار‭ ‬محلل‭ ‬عسكري‭ ‬الى‭ ‬أن‭ ‬وصول‭ ‬الفرقاطة‭ ‬الروسية‭ ‬والمدمرة‭ ‬الأميركية‭ ‬في‭ ‬وقت‭ ‬واحد‭ ‬هو‭ ‬‮«‬شكل‭ ‬من‭ ‬التسابق‭ ‬بين‭ ‬القوتين‭ ‬العسكريتين‭ ‬الأميركية‭ ‬والروسية‮»‬‭.‬

وقال‭ ‬سليمان‭ ‬فقراي‭ ‬لفرانس‭ ‬برس‭ ‬‮«‬هذا‭ ‬الوصول‭ ‬المتزامن‭ ‬يشير‭ ‬الى‭ ‬أهمية‭ ‬السواحل‭ ‬السودانية‭ ‬على‭ ‬البحر‭ ‬الأحمر‭ ‬ولذا‭ ‬نجد‭ ‬أن‭ ‬كلا‭ ‬من‭ ‬الدولتين‭ ‬تسعى‭ ‬الى‭ ‬الوصول‭ ‬اليها‮»‬‭.‬

يشار‭ ‬الى‭ ‬أن‭ ‬واشنطن‭ ‬شطبت‭ ‬الخرطوم‭ ‬عن‭ ‬قائمتها‭ ‬للدول‭ ‬الراعية‭ ‬للارهاب‭ ‬في‭ ‬كانون‭ ‬الأول‭/‬ديسمبر‭ ‬الماضي‭. ‬وكانت‭ ‬أدرجتها‭ ‬عليها‭ ‬في‭ ‬1993‭ ‬بتهمة‭ ‬إقامة‭ ‬علاقة‭ ‬بمجموعات‭ ‬اسلامية‭ ‬متشددة‭ ‬على‭ ‬رأسها‭ ‬القاعدة‭ ‬التي‭ ‬عاش‭ ‬مؤسسها‭ ‬وزعيمها‭ ‬السابق‭ ‬أسامه‭ ‬بن‭ ‬لادن‭ ‬في‭ ‬السودان‭ ‬في‭ ‬الفترة‭ ‬من‭ ‬1992‭ ‬الى‭ ‬1996‭.‬

مشاركة