
القاهرة – مصطفى عمارة
اثار اعلان د / سعد الدين ابراهيم استاذ علم الاجتماع السياسى بالجامعة الامريكية ومدير مركز ابن خلدون عن عزمه القيام بزيارة اخرى لاسرائيل بعد ردود فعل غاضبة خاصة بعد زيارته الاولى لها حيث تقدم المحامى سمير صبرى بدعوى قضائية للنائب العام للمطالبة بمحاكمته بتهمة الخيانة العظمى كما هاجمه العديد من اعضاء البرلمان بعد تصريحاته التى شكك فيها فى الانتخابات الرئاسيه المصرية ووسط ردود الفعل الغاضبه ادلى د / سعد الدين ابراهيم بحديث خاص ل (الزمان) تناول فيه ابعاد زيارته لاسرائيل والاوضاع السياسية فى مصر وفيما يلى نص هذا الحوار :
-ما الاسباب التى دفعتك الى زيارة اسرائيل مرة اخرى على الرغم من الهجوم الذى تعرضت له بعد زيارتك الاولى ؟
التقيت منذ عدة ايام بالسفير الاسرائيلى فى مصر ديفيد جوفرين بناء على طلبه حيث طلب السفير الاسرائيلى تشكيل وفد مصرى من المواطنين والنخبه لزيارة اسرائيل من اجل المزيد من التعاون بين الشعبين الاسرائيلى والمصرى واذابة الخلافات بينهما خاصة ان العلاقات بين البلدين تسير فى طريق التطبيع بعد الاتفاق الذى تم مؤخرا بين البلدين فى مجال الغاز .
-وماهى ترتيبات تلك الزيارة ومتى تتم ؟
سوف اعمل خلال المرحله المقبله على تشكيل الوفد والذى سوف يضم مالايقل عن 20 شخص بالتنسيق مع الجانبين المصرى والاسرائيلى قبل الزيارة والتى من المنتظر ان تتم قبل شهر رمضان وبالفعل تلقيت طلبات من مواطنين للمشاركه فى تلك الزيارة وقاموا بتوقيع اقرار شخصى بمسئوليتهم الشخصية عنها وسيتم تقديم بيانات للامن للتاكد منها .
-وماهو ردك على الاعتراضات التى وجهت الى تلك الزيارة باعتبارها تطبيعا والتى وصلت الى تقديم بلاغات ضدك لمحاكمتك بتهمة الخيانه العظمى ؟
هذه البلاغات لن تهزنى وسبق ان خضعت للمحاكمه فى اكثر من 20 تهمه منذ عهد مبارك ومن يتهمنى بالعماله كلامه ليس له قيمه ويسعى لتملق السلطات واعتبر ان زيارتى لاسرائيل ليس تطبيعا كما يروج البعض لذلك لان اللقاءات بالاسرائيليين له اهداف علمية باعتبارى مشرف على مركز اكاديمى يستوعب كافة الاراء حتى لو اختلفت معها واعتبر ان تبادل الزيارات هى مؤشر على الديمقراطية .
-عقب الانتخابات الرئاسيه والتى فاز فيها الرئيس السيسى بفترة جديدة طالب البعض بتعديل الدستور لزيادة فترة الرئاسة من 4 الى 6 سنوات فكيف ترى هذه الدعوات ؟
ارى ان من يدعون الى ذلك يحاولون تملق الرئيس ومحاولة تعديل الدستور كارثة لانها تعد اعتداء على الدستور ويجب على الرئيس السيسى التدخل لوضع حد لهذا الامر .
-وكيف تقيم الفترة الاولى لرئاسة السيسى ؟
هناك ايجابيات وسلبيات هو نجاحه فى بناء علاقات طيبة على المستويين العربى والدولى فضلا عن اقامة شبكة طرق من الطراز الاول والتى ترتبط بها كبارى،ووهذا ساعد على دوره الاقتصاد اما بالنسبه لاهم السلبيات هى الراى الواحد وعدم مصارحة الشعب بما وراء القرارات ونمطية اختيار القيادات بالاضافه الى قانون السلطة القضائية .
-وماذا يجب ان يقوم به فى المرحلة القادمة ؟
مزيد من التواصل مع الشعب والقطاعات المنظمة مثل النقابات المهنية ومنظمات المجتمع المدنى والاحزاب السياسية فضلا عن زياراته للقرى والنجوع والمحافظات .
-ترددت انباء عن قيامك بوساطة جديدة للمصالحة بين الاخوان والنظام فما مدى صحة ذلك ؟
وهل تتوقع ان يقدم السيسي الى تلك الخطوة خلال فترة رئاسته الثانية ؟
لم يحدث ان قمت بالوساطة واعتقد ان السيسي يمكن ان يقدم على تلك الخطوة خلال فترة رئاسته الثانية لانه يحتاج الى القيام بالكثير من المشروعات وهذا يتطلب مصالحة شاملة تعيد الاستقرار.
-وهل تتوقع ان تفرض الدول الاوروبية وعلى راسها الولايات المتحده عقوبات على الاخوان خاصة فى ظل الضغوط الخليجية على تلك الدول ؟
اعتقد ان تلك الدول سوف تتخذ اجراءات للتضييق على الاخوان خلال عام .
-وهل تؤيد مصالحة مجتمعيه مع الجماعة ؟
نعم اؤيد المصالحة ودعوت اليها كثيرا وقدمت اكثر من مبادره للمصالحة رغم الهجوم الذى تعرضت له واعتقد ان النظام هو المسئول الاول عن تلك المصالحة واعتقد انه سوف يسعى الى ذلك بعد الانتخابات الرئاسية بصورة شاملة وجذرية .
-وماهى توقعاتك لمستقبل العلاقات مابين مصر وتركيا خلال المرحلة القادمة ؟
اعتقد ان المصالح الاقتصادية سوف تتغلب فى النهاية على الخلافات السياسية فهناك مصالح اقتصادية كبيرة بين البلدين فهناك استثمارات تركية كبيرة فى مصر كما ان عملية التنقيب على الغاز سوفغ تفرض على البلدين وجود تفاهمات فى هذا الملف .
-وهل تتوقع حلا للازمة القطرية مع بعض الدول العربية ؟
الازمه القطرية مع اربعة دول عربية فقط وليس مع كل الدول العربية والازمة فى طريقها للحل ولن تستمر كثيرا لان هناك وساطات عربية ودولية كثيرة من الكويت وامريكا وبريطانيا وسلطنة عمان .
-وهل تتوقعون ايجاد حل حول ملف سد النهضة بين اثيوبيا ومصر خاصة بعد تولى رئيس مسلم رئاسة حكومة اثيوبيا واعتقد ان الامر يتطلب ترتيبات توافقية خاصة فيما يتعلق بفترات الملء والتخزين بحيث لا يؤثر ذلك على حصة مصر من المياه وعدم تاثير ذلك على المياه المخزنة خلف السد العالى والذى يمكن ان يؤثر سلبا على كهرباء الريف وان هناك توجها
مصريا اكثر انفتاحا على دول افريقيا فى عهد السيسى .
-وماهى رؤيتك لقرار ترامب بنقل السفاره الامريكية الى القدس وتاثير ذلك على عملية السلام فى المنطقة ؟
قرار ترامب صدر من رئيس احمق فشل فى تنفيذ معظم وعوده الانتخابية فاتجه الى الملف الفلسطينى واعتبر ان هذا القرار براجماتى اكثر منه واقعي سيترتب عليه نتائج على الارض ورغم كل هذا فالمنطقة الان تتجه الى التعاون رغم الخلافات بينها فهناك تعاون اسرائيلى مع عدة دول في المنطقة ومن ضمنها السعودية والتجارب اثبتت ان الجروب يتبعها غالبا تعاون وهو ماحدث الان فى اوروبا بعد الحرب العالمية الثانيه .



















