سعد الحريري في خطر – شامل حمد الله بردان

237

سعد الحريري في خطر – شامل حمد الله بردان

ان كان سبب مقتل رفيق الحريري، هو ازاحته لتأزيم وضع المنطقة، بدفع سوريا خارج لبنان، وفتح طريق لحرب اصوليةعلى العراق، ودفاعية عن العلوية الحاكمة في دمشق، وما يتلوها من معسكر جديد، موسكو طهران لتقاسم مواقف العراق، بين رافض و موالي، واجماع موال بدمشق ذات الحزب ” القائد” وبعض بيروت بلون حزب الله، فأن سعد الحريري، يقترب من دخول حقل ملغم قد يكون بلا ممر امن.

لم تكن علاقة الحريري الابن مستقرة على خير وثقة مع حزب الله، فالحريري الصغير، صار رئيسا لان ثمة من يريد من التوريث تثبيت اتهام لمن قتل الحريري الكبير، وكأن الدية كانت منصب رئيس الحكومة، لكن الحريري، لم يهنئ بالمقعد، فلقد اضطر للمواجهات سابقا، واستقال و اعتذر عن التكليف، ودخل بمشروع مفاده، انتم امة و نحن امة، وامام استحقاق ادامة المواجهة، توجد قضية حفاظه عن عمقه السعودي الذي دعم اباه قبله، و يدعمه اليوم، في خطوات سعودية مؤثرة تظهر تأثير الرياض في انهاك بشار الاسد، و مواجهة مؤيديه و منهم حزب الله.

قضية صواريخ حزب الله، وقبلها العقوبات على حزبيين يتبعون نصرالله، هي عنوان الحديث عن المرافئ وما يجري فيها على الساحل اللبناني، وهي خير عنوان لبحث حدود الدولة اللبنانية المائية والبرية، وذلك لمعرفة حصص كل من الدولتين من الغاز.

تقارير دولية تحدثت عن قبول حزب الله ان تفاوض الدولة اللبنانية، لما في حسم القضية- لن تكون المفاوضات سهلة- من مردود منعش للاقتصاد اللبناني، لا سيما وحزب الله له نفوذه الرسمي، لكن اكل الحلاوة بلا لسع، لا يطيب للعرب، والامريكيون يعرفون ذلك والاسرائيليون ايضا، ولذلك جرى تسريب يحرج الموقف الجهادي والعقائدي للحزب، حيث جرى الحديث عن رغبة نصر الله بدفع لبنان لترسيم الحدود، بغية تهدئة الوضع في المناطق التي يعتبرها الحزب له، وهنا رميت اوراق الحديث عن اسلحة الحزب، وتحديدا مصانعه العسكرية، وهذا كلام، و ان ليس جديدا، لكنه يشبه التحذير الذي تضعه شركات الدواء في نشرة العلاج، وتبين فيه مخاطر الاستخدام والاثار الجانبية و دواعي التناول.سعد الحريري، ينضغط تحت اكثر من قوة، فهو يريد تسوية، مربحة، قد تكون مرهقة، لكنه غير مستعد لتقاسم الربح دون تقاسم الخسارة، بل اقل جزء من الخسارة، واسرائيل تبحث عن تسوية، لكنها متماسكة اكثر من لبنان في توجهها وقرارها، ودعمها الخارجي اكبر، والحريري، لا يقدر على مواجهة معلنة مع الحزب، فرائحة شباط 2005 لها مبررات الظهور الان اكثر.

شيخ سعد.. انتبه.

مشاركة