سعد البزاز .. مبارك وسام الشعب – مقالات – عماد آل جلال
e_aljalal@yahoo.com
لم يك رئيسا للوزراء ولا حتى وزيرا، فضل أن يكون وزير مجموعته الأعلامية التي بناها طابوقة طابوقة بجهده وسهره ومثابرته، وقبل هذه وتلك كفاءته المهنية المشهود لها من قبل العدو قبل الصديق، مع إن المناصب كانت هي من تسعى اليه لو كان يريد، مقابل بعض التنازلات التي يراها البعض شكلية ويراها آخرون من منظار آخر.
سعد البزاز دخل قلوب الناس من الباب الواسع، وظف أدواته الأعلامية كلها في خدمتهم متبنياً حاجاتهم للعيش الكريم، فحول مهمة مجموعته الى جمعية خيرية توزع الهدايا على المحتاجين دون منة، وتجاوز العطاء حدوده المعروفة ليلبي بعض الحاجات الضرورية لعوائل متعففة بحاجة الى سكن تقر فيه العيون ويستر من لا جدار له في ارض الوطن الواسعة، وكلنا يعرف إن ثمن مثل هذه الهدايا باهظ، أو مدفوع سلفا مقابل منصب كبير في الحكومة أم البرلمان، سيان وما الى ذلك مما شاع وأنكشف للعيان عن وزارات بيعت ومناصب تم التخلي عنها في بورصة المساومات والمحاصصة لمن لا يستحقها.
ذاكرة الناس لا تمحى، صاحت تلك الأم الثكلى بأعلى صوتها لمراسل قناة الشرقية الفضائية وهو يغطي الأحتفالات بعيد المولد النبوي الشريف في الأعظمية : ” وين سعد البزاز صار سنتين أدور عليه” طالبة منه أن يوفر لأسرتها السكن بعد إن أنهكها الأيجار وضيق الحال. إمرأة أخرى تتوسل لأنقاذ عائلتها مما يوجعها وأخرى وأخرى حتى تحول ذلك المراسل دون أن يدري الى واعظ يهدئ الخواطر والنفوس الهائمة المتوسلة الباحثة عن المنقذ.
وهنا جاء صوته مسرعاً، رخيماً مغسولا بوجع الناس ليعلن أنه خادم للجميع وكل الطلبات سيتم تلبيتها بعون الله تعالى في يوم مبارك هو يوم ميلاد نبينا الكريم محمد (ص). أسئلة كثيرة وكبيرة تدور في ذهني وغيري، لماذا لم تطلب النسوة وغيرهن كثير من الشباب والرجال من رئيس الوزراء أو أية جهة رسمية مثل هكذا طلبات هي ليست من أختصاص سعد البزاز ولا يملك السلطة لتلبيتها؟ ماذا يعني ذلك وما تفسيره؟ ألا يعني إن المواطن مل وعود المسؤولين وفقد الثقة بهم، أرى إن ماجرى بعفوية كاملة وأمام أنظار الكاميرات ينبغي أن تدرسه الحكومة بتمعن وتتعلم منه درسا في الحياة، وكيف تكون قريبة من الناس وقلوبهم.
لست ممن يعمل الدعاية المجانية لأي كان، لكن الحقيقة التي رأتها الملايين أكبر من أن نخفيها أو نتحايل عليها، وبصرف النظر عما قد يقوله البعض، أقول لسعد البزاز مبارك عليك محبة الناس، فهي أعظم وسام تتقلده طوال حياتك.

















