سعد البزاز أنموذجاً – جواد الحطّاب

302

أصدقاء عابرون على التوصيف

سعد البزاز أنموذجاً

– جواد الحطّاب

في حياة أي واحد منا، ثمّة “مثابات”، و”ربايا” يلجأ اليها من يشعر ان السبل قد ضاقت أمامه، وانّه بحاجة الى ان يتنفس، يتنفّس فقط،

حتى من دون حاجة مادية او وظيفية ، لكن، لإثبات ذات، وتأكيد صلة لا غير…

ومثل هؤلاء في حياتنا المعاصرة قلّة قليلة، ان لم يكونوا ندرة الندرة.

لذلك نصرّ على الإنتماء اليهم، لأنهم وجهنا الآخر، الوجه الذي يذكّرنا بالمواقف النبيلة في تاريخنا،

فنستعيد بهم فروسية أبطال ذلك التاريخ، ممن ينتزعون من “الغني” الغاشم ما سرقه، ويمنحون “الفقير” المسروق، ما يعيد حزامه الى ظهره، ويمنحه أملا بالغد ..

في البيوت المهدّمة التي يعاد بناؤها، هنا او هناك، تجد اصابعه ، مثلما تجد اليد التي ترّبت على كتف المحتاج، هي يده، واذا ” تفضّلت” عليه بالـ”فزعة” فهو أول القائلين ” حي هلا .. ورحب”

وربما في ندائي الأخير، ودعوتي لنصرة الأدباء الذين هاجمهم المرض وهم بلا إمكانية توفير دواء، فخصّص الملايين لنجدتهم وسط صمت حكومي، ومؤسساتي، ما يمكن ان أضرب به مثلا …

وماذا بعد ..

ماذا أقول عنه وهو صاحبي منذ ما يقرب من 40  عاما !!..

في الشائعات الأخيرة التي طالت سلامته، كتب عنه “حسن العلوي”، والعلوي، أبو أكثم، “أستاذ” ولابدّ للأستاذ ان يطمئنّ على تلميذه..

واتصلت به ” نقابة الصحفيين” ومن حقّه عليها، لكونه أحد أقطابها، وفي فترة من أحرج فترات عمر النقابة، وكان ملاذا للكثير من المنتسبين “حاجة مادية” او “انصاف مظلومية”..

 وكنت انا أحد شهود أفعاله البيضاء..

والتي ربّما سأكتب يوما عن تفاصيلها بدقّة وتوثيق.

“ابو الطيب”

سعد البزاز ..

ستبقى علما عراقيا رائعا، بعيدا عمّا يتقوّله السياسيون، وما تختلقه الشائعات، لأننا الذين زاملناك ، وعملنا معك، نثق بك وستبقى بزّازنا الصديق، وصاحب المبادرات النبيلة،

لاسيما وان هناك وجبة أخرى من المرضى

ينتظرون أخوتك ..

عافيتين ابو الطيب

سالما معافى،

 اليوم، وغدا، والى ان يشاء الله.

لأنك تستحق الحياة وتسعى لإشاعتها، وهذا هو النبل المحض

 ايها الصديق المعتق

مثل زنجبيل الأديرة المقدّسة .

مشاركة