سعدون جابر ينطلق نحو الشهرة مع يا طيور الطايرة:  (2-2)

1201

سعدون جابر ينطلق نحو الشهرة مع يا طيور الطايرة:  (2-2)

تمنيت أن أكون محامياً لأدافع عن كل إنسان مظلوم

بغداد – محمد فاضل ظاهر

يعد المطرب سعدون جابر من بين ابرز الفنانين الذين ظهروا خلال  حقبة السبعينات و الثمانينات من القرن الماضي ونال نصيب كبير من الشهرة من خلال العشرات من الاغاني التي قدمها عبر اذاعة وتلفزيون العراق وكان لصوته الرائع اثر كبير في كسبه شهرة واسعة عراقياَ وعربياً مما ساعد على نجاح الاغنية العراقية في تلك الفترة ومنها يا طيور الطايره ،المطار،العزيز انت تغيرت، دمع وكحل،مر بينة مر بينة ، ينجوى ، بوية عيوني.

(الزمان) التقته في منزله ببغداد وتواصل الحوار معه:

{ حدثنا عن موقف تأثرت به وابكاك حقاً ؟

– البكاء رفيقي دائماً في كل المواقف حتى المفرحة منها ولكن البكاء لا يعني اليأس.

{ هل تم تكريمك من قبل وزارة الثقافة او من مؤسسة فنية تعنى بشؤون الفن ؟

– طلبوا مني ذلك ولكن رفضت لكون ان التكريميات اصبحت عبارة عن دكاكين ولا معنى لهــا.

{ خارج عملك الفني كيف تستثمر اوقات فراغك ؟

– القراءة التي تعد ثروة لغوية استطيع التعبير بها والرياضة ثم العزف على العود.

{ هل تم اختيارك لرفيقة درب الحياة من الوسط  الفني ام ماذا ؟

– ليست من الوسط الفني وانما كانت من وسط متدين.

{ اللغة العربية الدارجة تشير انك بغدادي الاصل بينما تقول المصادر انك من محافظة ميسان الجنوبية فما هو ردك على ذلك ؟

– اللغة العربية هي نتيجة قراءات كثيرة ومنها الادب والشعر والفلسفة وكذلك كتب ادبية لطه حسين  والمنفلوطي واما الولادة فكانت في بغداد الاعظمية ، محلة نجيب باشا وان أهلي من محافظة ميسان وتم تسجيلي في بغداد بعد ثلاثة اشهر من ولادتي.

{ تكريمك من قبل الرئيس الفلسطيني محمود عباس بدرع الابداع والفنون هل  كان له اثر ايجابي ؟

– ذهبت الى القدس ودخلت قبلة المسلمين قبل اللقاء واحسست ان الجدار يعاتبني لماذا نترك القدس بيد المحتل، واستقبلت من قبل الشعب الفلسطيني ومطران القدس وقف معي وقال كلاماُ بحق الشعب العراقي أخجلني ان لا ارد عليه وقلت له (ان هذا الكلام يستحق فيه ان اقبل يديك).

{ الاغنية العراقية تسير الان نحو الهاوية فهل من قارب نجاة لأنقاذهـا؟

– الغناء الهزيل الذي نسمعه اليوم كان له حضور في كل ساحات الغناء القديمة حتى في زمن عبد الوهاب وسيد درويش ولم يكن يصل الى وسائل الاعلام ولكن الخطر الكبير ان هذا الغناء تصدر وسائل الاعلام.

{ انت كثير السفر وهناك عدم التزام بالمواعيد فهل ان سفرك الدائم هو لأغراض فنية ام لمجالات تجارية ؟

– سفري الدائم هو دعوات و التزامات فنية والاثنين معاً ورافقتني التجارة مع الغناء ،لقد تأثرت بالفنان محمد القبنجي فقبل ان يكون مغنياً كان تاجراً ولم يعتمد على الغناء ولجوئي الى التجارة لكي لا ابقى اعاني من ضيق ذات اليد وليس لديه مردود مالي.

{ لو لم تكن فناناً ماذا كنت ان تكون ؟

– كان في نفسي ان اكون  محامياً لأدافع عن كل انسان مظلوم.

{ ماذا تعني لك الاسماء الفنية التالية؟

-المطرب ياس خضر: الفنان الكبير، حسين نعمة :شبيه بياس ، مائده نزهت : صوت جميل افتقدناه مبكراً ،قحطان العطار  :صوت لو استمر لكان له شأن كبير ، حميد منصور: مغني لطيف اثبت حضوراً طيباً في الساحة الفنية،فاضل عواد: افضل مغني في السبعينات.

{ ما هو رأيك بمستوى اداء الفنانين الشباب؟

– فيهم اصوات تبشر بالخير اذا اخذ بأيديهم نحو الطريق الصحيح.

{ هل ان احد افراد عائلتك يسير على نهجك؟

– كان نجلي الاكبر الطيب يسير على نهجي وان افراد عائلتي هم البشر وجاءت تسميته من قبل والدته وابنتي فاطمة تمت تسميتها على اسم والدتي ومريم.

{ حدثنا عن بدايتك الفنية و اول اغنية لك ؟

– بدأت الغناء هاوياً على حدائق السكك ببغداد  انا و الفنانين فاضل عواد وعارف محسن ويومها حصلت على اجر قدره (ربع دينار) عام 1963  وتقاسمت المبلغ معهم.اما عدد الاغاني فهناك عشرات الاغاني التي تم تقديمها.

{ هل فكرة انشاء المسرح المطل على نهر دجلة تأتي استذكاراً لعودة الاغنية العراقية الغنائية القديمة الى سابق عهدها ودعوة فنانين كبار لهذا الجانب؟

– انشأت هذا المسرح من اجل ان نلتقي في حديقة داري ببغداد والالتقاء بالادباء والفنانين من اجل ان نمارس روايتنا المختلفة).

جابر هو خريج معهد المعلمين عـام 1963-19964  ونال شهادة البكلويروس من الجامعة المستنصرية عام 1984  ثم سافر الى لندن عام 1986  لغرض الدراسات العليا وحصل على شهادة الدكتوراه في الادب العربي وعمل خلال فترة الستينات من القرن الماضي معلماً بعدد من المدارس الابتدائية في الثورة ومدينة الحرية ببغداد.

مشاركة