سطور أخيرة في حقل الزراعة – علي إبراهيم عبود

331

سطور أخيرة في حقل الزراعة – علي إبراهيم عبود

{ عنوانكَ عن الزّراعة، هل ستدخلُ مشاريع َ في الزّراعة وارباحُ كثيرةُ في هذا المجال؟

_مهلاً عليكَ أ وصلتني إلى الإستثمارِ، وأنا اكتبُ لغايةٍ أخرى.

{ ها… إذن قلْ لي ما هي، حتّى نتدارك المشاريع، والإستثمار؟ _انا إستوقفتني أصواتُ خريجي الزّراعة بإختصاصاتهم في تظاهرة سلمّية لهم.

{ في أيّ وقتٍ كانتْ؟

_في 2020/8/25 ونقلته نشراتُ الأخبار الفضائيّة، يطلبون بالتعيين لخدمة الوطن، بإعتبار الزّراعة نفط دائم.

– صحيح لم نحافظ ْ على الزراعة في بلادنا؛ ولكن ماذا حصل لهم؟

{ ماذا تتوّقع أنْ يحصلَ غير المواجهة بالرّد مرّةً والإقناع مرّةً أُخرى؟

{ وبماذا تنتهي؟

_تنتهي بالوعود كثيراً، والأفعال قليلاً بسبب التّضخم في سوق المتخرجينَ!

_اما مِنْ دراسةٍ لذلك، وتخطيط يوازن بين العرض، والطلب.

_لا يوجد عندنا ذلك؛ وإنْ وُجِدَ فليس فيه مِن الحقّ، والعدالة شيءُ.

{ هل مِنْ شاهدٍ يُقرّبُ ذلك؟

_انقل لك مقولة د. احمد زكي رئيس تحرير مجلّة العربي الكويتيّة عدد198/ايار/1975 عن نظرة شاملة للمجتمع العراقيّ.

{ ما هي، أوضحها لنا؟

_حين نزل د. احمد زكي بغداد عام 1952 في طريقه إلى الهند قائلاً (سألتُ وزير الإعمار ارشد العمري ّ عمّا يجري في حقل الزّراعةِ)

{ وماذا كان َ ردّ الوزير؟

_اخرج الوثائق، والخرائط التّي تؤكّد على صلاح الأرض، والحفر، والقنوات، والسّدود.

{ وماذا كان جواب د. احمد زكي؟

_ينظر د. احمد زكي بعد كُلّ ما شاهده مِن الوزير إلى استحالة القيام بكلّ هذه المشاريع لقّلة الرّجال، وصعوبة تثبيتهم على الأرض ِوخاصّةً البدو.

_وما رأي الوزير:”ذكر له أنّ العقبةَ ليست في البدو، ولكن في زعماء العشائر؛ والبدو ولاؤهم لرؤوساء عشائرهم.

{ وما قول د. احمد زكي؟

_يرّد د. احمد زكي على الوزير قائلاً” إنّ ولاءَ البدريّ يكون دائماَ لرزقهِ؛ وإذن فلأرضه إنْ ضمنّا له الرّزق يكون متصلاً”.

_وخلاصة ألآراء اوجزها.

_يثني وزير الإعمار على قولِ د. أحمد زكي.

{ وماذا قال د. احمد زكي أخيراً؟

_قال د. احمد زكي “إنّني أصبحت بعد هذا الشّرح أُؤمنُ في ضوء ما ذكرتم أنّ العراق سوف يتّسع لثلاثين مليوناً مِن العرب أو فوق َ ذلكَ، قدراً “

_بعد كُلّ ذلك ما الذّي تريد انْ تقوله؟

_لا تنسى أنّ العدد الاوّل مِن مجلّة العربيّ الكويتيّة والّصادر نهاية عام 1958 كان غلافه عن تمور العراق!

_أإلى هدا الحدّ هنالك مَنْ يدرس، ويكتب عن البلاد، ونحنُ في وادٍ آخرَ؟

_نعم، وما نستخلصه مِنْ محاورة د. احمد زكي، والعمري هو إنّ العشائر قبل سنواتٍ فرضت سيطرتها على المنُشآت النفطيّة الحدوديّة بحجة عدم تعيين أبنائها،؛ وهم أولى بالتعيينِ ضمن المكان النفطيّ.

{ وماذا حصل بعد ذلك؟

_نشبتْ معاركُ بعد التظاهرات في تلكَ المناطق، وغاب القانون، وقد توصّلوا إلى الإتفاق بينهم بالتراضي أو التوافق.

_خيرا إنْ شاء الله لما فيه مصلحة الجميع.

{ وعدد مجلة العربي عن التمور العراقيّة ماذا عنه؟

_هو إعلان بشهرة مجلة العربيّ في الدّول العربيّة؛ بأنّ العراق َ بلدُ زراعيّ بالدرجة الأُولى، وثروتهِ الزّراعيّة تجعله في مصاف الدّول الأُوربيّة الأولى المعتمدةِ على الزّراعة في اقتصادها.

_الآن كشفتَ عن سبب تأخرنا في تطوير زراعتنا!

_نعم هي المشاكل، والعوارض البشريّة. ، والتّي يمنع بعضها كُلّ تقدّمٍ، وإزدهارٍ.

_ ليكنْ عنوان المقالة حقلَ الزّراعة كبيراً مثل حقل او حقولِ النّفط.

_ليكنْ ذلكَ بشرط أنْ يتفّوق على حقولِ النّفط، لأنّ بلادنا سهليّة زراعيّة، ورسوبيّة في التكوينِ، تستقبلُ كُلّ خيراتِ الزّراعةِ.

_يبارك الله بِكُلِ المخلصينَ في حقل الزّراعةِ؛ ويوفّر العمل لغير المتعينينَ لخدمةِ البلادِ.

_قد انرتنا بمقالتكَ الشّيقة.

_دائماً ما اُفكّر أنْ اجعلَ السّطورَ أخيرةً لكنّها لا تنتهي.

مشاركة