سطر من غزل ونقطة على أمل – ياسر الوزني

سطر من غزل ونقطة على أمل – ياسر الوزني

ذكرت بعض وسائل التواصل أن عدد زيجات العراقيين من أخواتنا وبناتنا السوريات تجاوزالألفين خلال عدة شهور وعلى أفتراض صلابة هذا الخبر فأن المطابخ لن تخلو من المجدرة ولن تغيب عنها رائحة المشمشية وتتسع آذان الجيران على سماع (تشكل آسي ياتاج راسي _تئبرني أبن عمي) ولعل كل متزوج من عربية أو أجنبية قد نال حظاً لم ينل آخر مثله أذ لم يكن هذا الباب مشرعاً قبل عام الأحتلال بل تحكمه قيود وربما يساند هذا التشريع ماضياً وحاضراً الكثير ويشكل عليه القليل،أن مفهوم الزواج ليس أرتباط المرأة برجل بل هو السبيل الذي شرعه الله تعالى لحفظ الأنساب وعمارة الكون والأستقرارالنفسي والعاطفي ويحمي المجتمع من أخطار الرذيلة ،وربما هذا النوع يمثل واحدة من ظواهرمجتمعية كثيرة ليست في مقصد الحديث الآن أذ الأسهاب المتكرر وتدوير التفاصيل عن الظواهر غير واردة في علوم الأمن المجتمعي بل تأخذ بنوع العلاج الناجع  للهجرة خارج البلد وأرتفاع معدلات الطلاق والمخدرات وغيرها أذ لكل منها تأثير واقعي على سلامة الأمن المجتمعي ، أن قصصاً مؤلمة تقال عن هذا الزواج وأسبابه فماذا عن شاب تزوج من عجوز لغرض الأستقرار في بلد أجنبي وهي تفرض عليه رعاية كلبها عند ذهابها الى العمل ولاتسمح له إلابأرتياد النادي الرياضي خوفاً أن تفترسه عجوز أخرى ،أن هذا النوع  وغيره تسوقه المتعة أو الشهرة أو ظروف الحياة الصعبة وهي الأكثر للأرتباط غصباً أورغبة للتشبه بآخرين مثله أستهوتهم وسائل التواصل تحت غايات كثيرة مع أن بعضاً منهم يصف حياته على واقع مقبول  وآخرتصك عنه العيون ، ليس من المنطق أن نتجاوز آخرين أستطاعوا تأسيس أسرة مثالية  في ضيافة وطن جديد مع أني أمقت بكراهية وصف الوطن بالجديد ، أن جمال العراقية لايعلو عليه (متميز بين الجمال جمالها وجمالها فوق الجمال جميلا ) لكن عزوف الشباب عن الزواج من بنات البلد له أسبابه فالشروط قاسية وليس لها من عنوان عدا التباهي من الظاهر وتحطيم الجيوب من الباطن ، أن الأعتراض على زيجات الأجنبيات محوره أختلاف التقاليد والعادات والآثار النفسية والسلوكية وفقدان الهوية الوطنية على الآباء والأبناء ثم تأثير ذلك في أرتفاع حالات العنوسة الأمر الذي يؤدي الى تفشي أمراض أجتماعية متلازمة أخرى بل لابد من الأشارة الى أستغلال تلك الزيجات لأغراض عدائية ضد البلد تكون بمجموعها سهماً في موضع خطير يزعزع أركان المجتمع ولاينفع حين ذاك أن نقول (إلما يعرف تدابيره حنطته تاكل شعيره).