سرمد عبد الاله في حوار صريح مع (الزمان):لا املك عقارات داخل او خارج العراق (2-2)

2905

سرمد عبد الاله في حوار صريح مع (الزمان):لا املك عقارات داخل او خارج العراق (2-2)

وزير الشباب بدأ الصراع وفوزي مضمون بالإنتخابات ولا أشتري الذمم

عمار طاهر

الصحافة ليست مهنة وحسب، بل رسالة مقدسة، فهي حارسة الحرية، وسيف العدالة، ونور الحق، وصوت الاخر مهما يكن هامسا، حيث تتيح للجميع ابداء الرأي، وطرح وجهات النظر، والدفاع عن المواقف، وتقديم إجابات ناجعة امام التساؤلات الحائرة.. وقد وجهت الكثير من الاتهامات الى الأمين المالي للجنة الأولمبية سرمد عبد الاله خلال السنوات المنصرمة.. لذا قررت الزمان ان تضيفه لتكون له صوتا، والمكتب التنفيذي في أحلك أيامه، وذلك عبر هذا الحوار.

عقارات خاصة

{ لماذا تقدم نفسك الأمين المالي للجنة الأولمبية والانتخابات الأخيرة قد تم بطلانها من قبل القضاء العراقي وبقرار اكتسب الدرجة القطعية؟

– اللجنة الأولمبية وبعد عام 2003 تعمل وفق نظام داخلي مصادق عليه من قبل اللجنة الأولمبية الدولية.. اقصد دوكان وتعديلاته في 10 حزيران 2013 وهو نظام أساسي معترف به دوليا، وقبل ان انتخب في المكتب التنفيذي.. لذا كل عمليات الاقتراع سابقا ومستقبلا يفترض ان تجري وفق النظام الداخلي سواء الحالي او الذي سيعدل او يقر.. الانتخابات الأخيرة التي جرت لم اكن طرفا فيها اثناء الحوار مع الجانب الحكومي سواء في اقامتها او الغائها، فرئيس اللجنة الأولمبية هو من اجتمع مع مهدي العلاق، وقصي السهيل، وباسل عبد المهدي، ووزير الشباب، ثم عقد بعد ذلك لقاء مع رئيس مجلس الوزراء عادل عبد المهدي، وكان هناك حوار أيضا مع ممثل اللجنة الأولمبية حيدر فرمان، وأجريت الانتخابات باعتراف اللجنة الأولمبية الدولية، لكن مع وجود اشكالات في الداخل، وعلى الرغم من محاولات وزير الشباب بأقناع اللجنة الأولمبية ببطلان الانتخابات، الا انها كانت مصرة على الاعتراف بها، كما رفعت الحكومة بمن يمثلها قانون جديد للجنة الأولمبية يمحو كل اثر سابق للانتخابات او النظام الداخلي.. أيضا رفضت اللجنة الأولمبية الدولية ذلك، كما رفضت أي تشريع عراقي يتعارض مع الميثاق الأولمبي.. بمعنى نحن معترف بنا من قبل اللجنة الأولمبية الدولية بغض النظر عن قرار القضاء العراقي، كما ان القانون الجديد للجنة الأولمبية منحنا الشرعية الكاملة.

{ افهم من كلامك بانكم لا تنون إقامة انتخابات جديدة، فهل تظن ان الحكومة العراقية ستمنحكم المال وهي لا تعترف بكم؟

–  لا يوجد ما يمنع الدولة من منحنا المال، اما الاجتهادات الفردية فذلك بحثا اخر.. نحن حاليا وبعد تشريع قانون الأولمبية أصبح معترف بنا في الداخل والخارج، ونحن اليوم بصدد تصحيح قرار التمييز الذي اقره القضاء وفق المعطيات الجديدة، ثم ان الخلاف حول بعض النقاط تم حلها في القانون الجديد، كرفع الأموال المخصصة للمكتب التنفيذي، واستقلالية الاتحادات الرياضية، لذلك ما هي المسوغات في عدم التعامل مع مكتب تنفيذي معترف به من اللجنة الأولمبية الدولية ومنتخب من جمعيته العمومية؟ إذا كانت هنالك إجراءات او اعتراضات على بعض الشخصيات، فيمكن حلها وفق احكام القضاء.

{ ثمة من يتحدث عن شراءك دار في منطقة زيونة وشقق سكنية في بروكسل وتركيا واربيل على حساب المال العام، ما هو تعليقك على ذلك؟

– انفي نفيا قاطعا وجود عقارات عائدة لي خارج العراق واتحمل مسؤولية ذلك، وأتحدى أي شخص يثبت العكس، اما داخليا فانا اسكن في منطقة زيونة بدار ايجار، وممكن أي شخص ان يتأكد من صاحب العقار، فهو ليس باسم زوجتي كما يدعي البعض

{ هل تعتقد ان لجنة القرار كانت خطوة إيجابية على طريق الإصلاح؟

– كخطوة لا اعتراض عليها، فطالما تمنح الدولة المال للاتحادات، يفترض هناك متابعة لإنفاقها تبعا للوائح الخاصة بالصرف، وان تكون مشاركات الفرق العراقية تتوافق مع رؤية الدولة، وان تخضع لتقييم الخبراء الأكاديميين، وللتدقيق قبل وبعد الصرف، ولكن كان يمكن ان تطبق هذه الإجراءات من اللجنة الأولمبية قبل انتقال الصلاحيات الى المؤسسة الحكومية، وفقا لأليات مشتركة تحافظ على المال العام.. الاختلاف لم يكن على اللجان المشتركة المشكلة، ولكن الاعتراض على أعضاء في هذه اللجان، حيث شكل بعضها من اشخاص خسروا انتخابات المكتب التنفيذي.. نعم منطلقات الخطوة موفقة، ولكن إجراءاتها غير موفقة، فالقرار كان يتعلق بالجانب المالي، في حين تم سحب جميع الصلاحيات المالية والإدارية، وتجريد اللجنة الأولمبية من عملها الأساسي، فضلا عن التعــــامل مع الاتحادات وفق معايير مزدوجة طالما حذرنا منها، وبدون أي مساءلة من أحد.

الصراع مع وزير الشباب

{ ثمة من يرى ان صراعك مع وزير الشباب أصبح شخصيا أكثر مما هو موضوعيا؟

– رغم اختلاف المكتب التنفيذي مع وزير الشباب السابق، ولكن لم اخرج في يوما ما باي تصريح مضاد ضد عبد الحسين عبطان، ولكن عندما أجد المقابل يحاول الاستصغار، او فرض أشياء خارج صلاحياته.. من حقي الاعتراض، مثلا صرحت ان الرواتب ستصرف من الأمانة المالية، ثم يخرج بيان من الوزارة بعد ساعة يجردني من صفة الأمين المالي، ويحتوي على إساءة وتسقيط ، بدل من التفاهم المشترك، ان هذه الأمور تستفزني كانسان، ثم تطور الموضوع تدريجيا ، المفارقة ان الاعتراض كان على المكتب التنفيذي كمنظومة، وليس اشخاص، ثم تحولت الامر الى قبول جميع اشخاص المنظومة، بما فيها رعد حمودي وفلاح حسن وجميل العبادي وزاهد نوري وحيدر الجميلي، واجراء لقاءات معهم، اعتقد انها غير قانونية، اذ يفترض باللجنة الأولمبية ان تكون مستقلة، وهذا ما ذكره قرار مجلس الوزراء رقم 60 لسنة 2019 الذي اكد على ممارسة عملها باستقلالية، كما شهدنا تدخلات في الهيئات العامة لاتحاد السباحة، فتصاعدت حدة المشاكل مع الوزير، لم اكن البادئ بافتعال المشـــاكل في كل الاحوال.

{ كيف تقييم قانون اللجنة الأولمبية الجديد؟

– القانون الجديد يتوافق مع رؤيتنا حسب المسودة التي أرسلتها اللجنة الأولمبية في وقت سابق الى لجنة الشباب والرياضة النيابية بتاريخ 23 اب 2015 تقيمي ان القانون الجديد كمحتوى يتوافق مع الميثاق الأولمبي بشكل ممتاز، ولكنه كتب باستعجال لتجنب العقوبات، فأهمل بعض القضايا المثيرة للجدل، كعملية أجراء الانتخابات، او الملاكات الإدارية والفنية، لذلك ممكن ان تبرز لدينا في المستقبل الحاجة الى اجراء تعديلات بسيطة تمس جوهر العمل، قد نستطيع تجاوزها بالنظام الداخلي، او ربما تحتاج الى تعديل التشريع.

النظام الداخلي

{ ماذا عن النظام الداخلي من يكتبه، وماذا يفترض ان يتضمن من وجه نظرك؟

– نحن مع استقلالية الاتحادات في عملها، ولكن تبقى الأولمبية هي اعلى جهة تتابع رياضة الإنجاز، لذلك سنكون حريصين ان يتضمن النظام الداخلي هذه الرؤية، اما من سيدون هذا النظام فاللجنة الأولمبية لا تعمل بمعزل عن العديد من الجهات الرسمية وغير الرسمية، كوزارة الشباب، والاعلام الرياضي، وبعض الوزرات الأخرى الساندة، كما يفترض ان لا يتعارض النظام الداخلي  مع القوانين العراقية النافذة، ويعرض على الجمعية العمومية لتحقيق الاغلبية المطلوبة، وكذلك مصادقة اللجنة الأولمبية الدولية، بحيث لا يتعارض مع الميثاق الأولمبي، والحقيقة انا اجتهدت وكتبت مقترح نظام داخلي يتكون من 45 مادة، حاولت من خلاله التغلب على المشاكل التي أثيرت في النظام الداخلي المعمول به، فأي نظام جديد يفترض ان يصحح النظام القديم، ويتجاوز اخطاءه.. النظام الداخلي الجديد يكتبه المكتب التنفيذي، ويعرض على الجمعية العمومية للحصول على المصادقة، وقبل ذلك يجب ان يتوافق مع الجهات الحكومية لضمان عدم تقاطعه مع رؤية الدولة، والتشريعات النافذة، واي اعتراض مرحب به مالم يتعارض مع الميثاق الأولمبي والمصلحة العامة.. عموما لم يتخذ أي قرار بالوقت الحاضر بشأن كتابة النظام الداخلي، ولكن إذا الجهات الحكومية تعترض على عمل المكتب التنفيذي، وتطالب بأجراء انتخابات جديدة، كيف سيجتمع ويقر النظام لكي تجري وفقه الانتخابات؟

{ هناك من يتهمك بتوظيف المال الأولمبي للهيمنة على الاتحادات وبالتالي بقاؤك في الأمانة المالية؟

–  الانتخابات عبارة عن حوارات وتفاهمات، وعندما رشحت للاتحاد السباحة، توجهت الى الهيئة العامة، وحصلت على 37 صوتا من 45 صوتا، وبدون ان اعد أحد بالسفر او الرواتب، وعندما ترشحت الى الأمانة المالية عام 2014 كان الأمين المالي سمير الموسوي يواجه الاتهامات ذاتها بالهيمنة والاستحواذ، لذلك رشح للرئاسة، ولكنه لم ينجح.. ما اريد ان أقوله، عندما رشحت نفسي للأمانة المالية، لم اكن قادر على التصرف بالمال الأولمبي، ومع ذلك حصلت على 32 صوتا من 33 صوتا بسبب عملي في الجمعية العمومية، وما املكه من مؤهلات جعل الاخرين يختاروني بالأجماع تقريبا، لم اساوم احد او ابتز اتحاد، وبالإمكان ان تسال اتحادات تعد نفسها معارضة لتوجهاتنا، مثل اتحاد العاب القوى او اتحاد السلة، وهما من اكثر الاتحادات التي تتقاضى موازنة من الأولمبية بعد اتحاد القدم عن حصول أي عملية تأخير او مساومة على الأموال المخصصة لهما، وكذلك بقية الاتحادات، لم احاربها باستخدام المال، ومن يعترض على كلامي بإمكانه الرد، وان يثبت ذلك بالوقائع..  اليوم وانا مجرد من التصرف بالمال الأولمبي ومنذ 9 أشهر تقريبا.. أقول وبثقة.. اذا أجريت الانتخابات فسأفوز بنسبة 99.9 بالمئة.

العلاقة مع الاعلام

{ يقال ان اللجنة الأولمبية وبتوجيه شخصي من قبلكم، كانت تقدم رواتب شهرية ومكافئات وإيفادات الى صحفيين واعلاميين لمسندتكم في مختلف القضايا؟

– اضعف مؤسسة في الدولة العراقية ادارت العمل الإعلامي لصالحها هي اللجنة الأولمبية،  لم تستخدم او توظف الاعلام في عملية السيطرة او مناصرة قضاياها، فقد منحت الحرية لجريدة الملاعب وملاكها الصحفي العمل بحرية ودون التأثير على أراءهم، لم يتصد احد منهم يوما لاي صحفي معارض لعمل اللجنة الأولمبية، فهم غير موجهين، كما اتحدى أي شخص يثبت بان الأولمبية تمنح رواتب الى إعلاميين يعملون خارج المنظومة الإعلامية للجنة،  اما مكافئات الصحفيين العاملين خارج جريدة الملاعب ومجلة الأولمبية والمكتب الإعلامي فنحن قلصناها بشكل كبير جدا، ان لم اقل اننا وقفناها تماما، باستثناء ما يمنحه رئيس اللجنة الأولمبية، اذ لا يمكننا الاعتراض عليها كونها ضمن صلاحياته، ولكنها في كل الأحوال تمنح للمساعدة، وليس لشراء الذمم ، بل ان بعض الصحفيين ممن يعملون ضمن المنــظومة الإعلامية للأولمبية كانوا ينتقدون أعضاء بالمكتب التنفيذي دون ان نؤثر في قناعاتهم بالضغط المالي او الإداري

{ ما حقيقة الخلاف مع المدير التنفيذي للجنة الأولمبية جزائر السهلاني؟

– احترم أفكار جزائر السهلاني، وقد وجهت لي العديد من الانتقادات بسبب علاقتي به، وتحملت وزر هذه العلاقة بسبب خصوماته مع اخرين، لم يكن منطقيا ان أكون ضد مدير تنفيذي يعمل بشكل صحيح، ولكن عندما بدأ السهلاني بتوجيه النقد الى الأمين العام عبر وسائل الاعلام، وفي المجالس الخاصة، وجدت لزاما نتيجة العلاقة الشخصية والمهنية مع الأمين العام ان لا أؤيد ما يصرح به او يعلن عنه، فبدات علاقتنا بالفتور، وبدا يوجه لي النقد المبطن في الاعلام والعلني في المجالس الخاصة، وعندما لا نتخذ اجراء سيظن الاخرون اننا نخشى من ملفات  مسكوت عنها ، لذلك حصل ما حصل في اتخاذ القرار ضده كمدير تنفيذي، نعم اعاده رئيس اللجنة في فترة معينة، ولكن كان لا بد ان نثبت امام الجميع اننا لا نخفي شيئا، وان السهلاني لا يمتلك ملفات ضدنا.. لوذنا بالصمت لمدة احتراما للعلاقة الإنسانية.. ثم اتخذنا القرار ضده.

مشاركة