سرقة الخطط الأمنية لأولمبياد باريس والمدعي العام:لا معلومات حسّاسة

باريس‭-(‬أ‭ ‬ف‭ ‬ب‭) – ‬الزمان‭ ‬

طمأن‭ ‬مكتب‭ ‬المدعي‭ ‬العام‭ ‬في‭ ‬باريس‭ ‬الأربعاء‭ ‬أنه‭ ‬لا‭ ‬توجد‭ ‬‮«‬معلومات‭ ‬أمنية‭ ‬حساسة‮»‬‭ ‬خاصة‭ ‬بالألعاب‭ ‬الأولمبية‭ ‬المقررة‭ ‬الصيف‭ ‬المقبل‭ ‬في‭ ‬العاصمة‭ ‬الفرنسية،‭ ‬في‭ ‬وحدة‭ ‬الذاكرة‭ (‬يو‭ ‬أس‭ ‬بي‭) ‬التي‭ ‬سُرِقت‭ ‬الإثنين‭ ‬من‭ ‬مهندس‭ ‬في‭ ‬قطار‭ ‬في‭ ‬محطة‭ ‬‮«‬غار‭ ‬دو‭ ‬نور‮»‬‭.‬

وجاء‭ ‬بيان‭ ‬مكتب‭ ‬المدعي‭ ‬العام‭ ‬رداً‭ ‬على‭ ‬ما‭ ‬ذكرته‭ ‬وسائل‭ ‬الإعلام‭ ‬نقلاً‭ ‬عن‭ ‬مصدر‭ ‬في‭ ‬الشرطة‭ ‬بأن‭ ‬الحقيبة‭ ‬التي‭ ‬سُرِقت‭ ‬كان‭ ‬فيها‭ ‬جهاز‭ ‬كمبيوتر‭ ‬ووحدتا‭ ‬ذاكرة‭ ‬يحتوون‭ ‬على‭ ‬الخطط‭ ‬الأمنية‭ ‬لأولمبياد‭ ‬باريس‭.‬

وقال‭ ‬المصدر‭ ‬في‭ ‬الشرطة‭ ‬إن‭ ‬الحقيبة‭ ‬تعود‭ ‬الى‭ ‬مهندس‭ ‬من‭ ‬مجلس‭ ‬بلدية‭ ‬مدينة‭ ‬باريس،‭ ‬مؤكداً‭ ‬ما‭ ‬ذكره‭ ‬تقرير‭ ‬لتلفزيون‭ ‬‮«‬بي‭ ‬اف‭ ‬ام‮»‬،‭ ‬مضيفاً‭ ‬أن‭ ‬الحقيبة‭ ‬كانت‭ ‬موضوعة‭ ‬في‭ ‬صندوق‭ ‬الأمتعة‭ ‬فوق‭ ‬مقعد‭ ‬المهندس‭.‬

وأبدى‭ ‬مكتب‭ ‬المدعي‭ ‬العام‭ ‬في‭ ‬باريس‭ ‬استيائه‭ ‬من‭ ‬‮«‬التقارير‭ ‬المتسرعة‮»‬‭ ‬في‭ ‬وسائل‭ ‬الإعلام،‭ ‬وأكد‭ ‬لوكالة‭ ‬فرانس‭ ‬برس‭ ‬أن‭ ‬مهندساً‭ ‬من‭ ‬مجلس‭ ‬بلدية‭ ‬باريس‭ ‬‮«‬فقد‭ ‬حقيبته‭ ‬في‭ ‬محطة‭ ‬غار‭ ‬دو‭ ‬نور‭ ‬في‭ ‬نهاية‭ ‬يوم‭ ‬السادس‭ ‬والعشرين‭ ‬من‭ ‬شباط‭/‬فبراير‮»‬‭.‬

وكشف‭ ‬أنه‭ ‬‮«‬تم‭ ‬إسناد‭ ‬التحقيق‭… ‬الى‭ ‬أمن‭ ‬شبكة‭ ‬النقل‮»‬،‭ ‬مضيفاً‭ ‬‮«‬حرص‭ ‬هذا‭ ‬المهندس‭ ‬على‭ ‬الإشارة‭ ‬الى‭ ‬أن‭ ‬حقيبته‭ ‬تحتوي‭ ‬على‭ ‬وحدة‭ ‬ذاكرة‭ ‬احترافية،‭ ‬لكن‭ ‬من‭ ‬المهم‭ ‬الإشارة‭ ‬الى‭ ‬أن‭ ‬هذه‭ ‬الوحدة‭ ‬تحتوي‭ ‬فقط‭ ‬على‭ ‬ملاحظات‭ ‬تتعلق‭ ‬بحركة‭ ‬المرور‭ ‬في‭ ‬باريس‭ ‬خلال‭ ‬الألعاب‭ ‬الأولمبية،‭ ‬وليس‭ ‬على‭ ‬معلومات‭ ‬أمنية‭ ‬حساسة‮»‬‭. ‬وطمأن‭ ‬مجلس‭ ‬بلدية‭ ‬باريس‭ ‬في‭ ‬بيان‭ ‬الأربعاء‭ ‬أن‭ ‬ما‭ ‬هو‭ ‬موجود‭ ‬في‭ ‬وحدة‭ ‬الذاكرة‭ ‬ليس‭ ‬سوى‭ ‬‮«‬ملاحظات‭ ‬للاستخدام‭ ‬الداخلي‭ ‬تتعلق‭ ‬بعمله‭ (‬المهندس‭) ‬في‭ ‬مهمة‭ ‬تكنولوجيا‭ ‬المعلومات‭ ‬الخاصة‭ ‬بإدارة‭ ‬الطرق‭ ‬والتنقلات‮»‬،‭ ‬كاشفاً‭ ‬أن‭ ‬الاجراءات‭ ‬المناسبة‭ ‬اتخذت‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬تجنب‭ ‬أي‭ ‬خرق‭.‬

وطلبت‭ ‬رئيسة‭ ‬بلدية‭ ‬باريس‭ ‬آن‭ ‬هيدالغو‭ ‬التي‭ ‬اجتمعت‭ ‬مع‭ ‬المجلس‭ ‬البلدي‭ ‬وعدد‭ ‬من‭ ‬نوابها‭ ‬صباح‭ ‬الأربعاء‭ ‬للبحث‭ ‬بالحادثة‭ ‬بحسب‭ ‬ما‭ ‬أفاد‭ ‬مصدر‭ ‬في‭ ‬مجلس‭ ‬المدينة‭ ‬وكالة‭ ‬فرانس‭ ‬برس،‭ ‬من‭ ‬المفتشية‭ ‬العامة‭ ‬للمدينة‭ ‬التحقيق‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬‮«‬الانتهاكات‭ ‬لإجراءات‭ ‬الأمن‭ ‬الداخلي‮»‬،‭ ‬مع‭ ‬دراسة‭ ‬فرض‭ ‬‮«‬عقوبات‮»‬‭ ‬بناء‭ ‬على‭ ‬الاستنتاجات‭ ‬التي‭ ‬يتم‭ ‬التوصل‭ ‬إليها‭.‬

‭ ‬سُرِقَت‭ ‬مساء‭ ‬امس‭ ‬من‭ ‬قطار‭ ‬في‭ ‬محطة‭ ‬‮«‬غار‭ ‬دو‭ ‬نور‮»‬‭ ‬في‭ ‬العاصمة‭ ‬الفرنسية‭ ‬حقيبة‭ ‬فيها‭ ‬جهاز‭ ‬كمبيوتر‭ ‬ووحدتا‭ ‬ذاكرة‭ ‬خاصة‭ ‬يحتوون‭ ‬على‭ ‬الخطط‭ ‬الأمنية‭ ‬لأولمبياد‭ ‬باريس‭ ‬المقرر‭ ‬الصيف‭ ‬المقبل،‭ ‬وذلك‭ ‬وفق‭ ‬ما‭ ‬أفادت‭ ‬مصادر‭ ‬الشرطة‭.‬

وقالت‭ ‬الشرطة‭ ‬إن‭ ‬الحقيبة‭ ‬تعود‭ ‬الى‭ ‬مهندس‭ ‬من‭ ‬مجلس‭ ‬بلدية‭ ‬مدينة‭ ‬باريس،‭ ‬مؤكدة‭ ‬صحة‭ ‬تقرير‭ ‬نشره‭ ‬تلفزيون‭ ‬‮«‬بي‭ ‬اف‭ ‬ام‮»‬،‭ ‬مضيفة‭ ‬أن‭ ‬الحقيبة‭ ‬كانت‭ ‬موضوعة‭ ‬في‭ ‬صندوق‭ ‬الأمتعة‭ ‬فوق‭ ‬مقعد‭ ‬المهندس‭.‬

وبسبب‭ ‬تأخر‭ ‬قطاره،‭ ‬قرر‭ ‬المهندس‭ ‬تغيير‭ ‬القطار‭ ‬وعندها‭ ‬اكتشف‭ ‬السرقة‭.‬

وتكثر‭ ‬السرقات‭ ‬لحقائب‭ ‬الكومبيوتر‭ ‬في‭ ‬المحطات‭ ‬والمطارات‭ ‬الاوربية‭ ‬بالرغم‭ ‬من‭ ‬وجود‭ ‬مئات‭ ‬كاميرات‭ ‬المراقبة‭ ‬مما‭ ‬يلقي‭ ‬ظلال‭ ‬الشك‭ ‬عن‭ ‬جدوى‭ ‬الكاميرات‭ ‬وطرق‭ ‬عملها‭ . ‬وقال‭ ‬المهندس‭ ‬إن‭ ‬جهاز‭ ‬الكمبيوتر‭ ‬الخاص‭ ‬به‭ ‬ووحدتي‭ ‬الذاكرة‭ (‬يو‭ ‬أس‭ ‬بي‭) ‬يحتوون‭ ‬على‭ ‬بيانات‭ ‬حساسة،‭ ‬لاسيما‭ ‬خطط‭ ‬الشرطة‭ ‬البلدية‭ ‬لتأمين‭ ‬سلامة‭ ‬الألعاب‭ ‬الأولمبية‭.‬

وتجري‭ ‬شرطة‭ ‬النقل‭ ‬الإقليمية‭ ‬تحقيقاً‭ ‬في‭ ‬الحادثة‭.‬

ولم‭ ‬يعلّق‭ ‬مجلس‭ ‬بلدية‭ ‬باريس‭ ‬على‭ ‬الحادثة‭ ‬عندما‭ ‬اتصلت‭ ‬به‭ ‬وكالة‭ ‬فرانس‭ ‬برس‭.‬

وسيتم‭ ‬نشر‭ ‬ألفي‭ ‬عنصر‭ ‬من‭ ‬الشرطة‭ ‬البلدية‭ ‬خلال‭ ‬الألعاب،‭ ‬ومن‭ ‬المتوقع‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬إجمالي‭ ‬حوالي‭ ‬35‭ ‬ألف‭ ‬من‭ ‬قوات‭ ‬الأمن‭ ‬في‭ ‬الخدمة‭ ‬يومياً‭ ‬خلال‭ ‬هذا‭ ‬الحدث‭ ‬الرياضي‭ ‬الكبير‭ ‬الذي‭ ‬ينطلق‭ ‬في‭ ‬26‭ ‬تموز‭/‬يوليو‭.‬

وتواجه‭ ‬السلطات‭ ‬الفرنسية‭ ‬تحديات‭ ‬أمنية‭ ‬هائلة‭ ‬لعل‭ ‬أبرزها‭ ‬حفل‭ ‬الافتتاح‭ ‬الذي‭ ‬سيقام‭ ‬على‭ ‬متن‭ ‬قوارب‭ ‬على‭ ‬نهر‭ ‬السين‭ ‬في‭ ‬26‭ ‬تموز‭/‬يوليو‭.‬

وأعلنت‭ ‬الحكومة‭ ‬الفرنسية‭ ‬نهاية‭ ‬الشهر‭ ‬الماضي‭ ‬أنها‭ ‬خفضت‭ ‬عدد‭ ‬المتفرجين‭ ‬في‭ ‬حفل‭ ‬الافتتاح‭ ‬الذي‭ ‬يُقام‭ ‬للمرة‭ ‬الأولى‭ ‬خارج‭ ‬الملعب‭ ‬الرئيسي‭ ‬لألعاب‭ ‬القوى‭.‬‮ ‬

وبعد‭ ‬أشهر‭ ‬من‭ ‬التكهنات‭ ‬حول‭ ‬حجم‭ ‬الجماهير‭ ‬المسموح‭ ‬لها‭ ‬بمشاهدة‭ ‬الحفل‭ ‬الافتتاحي،‭ ‬قال‭ ‬وزير‭ ‬الداخلية‭ ‬جيرالد‭ ‬دارمانان‭ ‬لقناة‭ ‬‮«‬فرنسا‭ ‬2‮»‬‭ ‬في‭ ‬31‭ ‬كانون‭ ‬الثاني‭/‬يناير‭ ‬إن‭ ‬‮«‬حوالي‭ ‬300‭ ‬ألف‮»‬‭ ‬متفرج‭ ‬سيحضرون‭.‬

وسبق‭ ‬لدارمانان‭ ‬أن‭ ‬أشار‭ ‬الى‭ ‬أن‭ ‬العدد‭ ‬يقارب‭ ‬600‭ ‬ألفاً‭ ‬عندما‭ ‬تحدث‭ ‬في‭ ‬مجلس‭ ‬الشيوخ‭ ‬في‭ ‬تشرين‭ ‬الأول‭/‬أكتوبر‭ ‬2022،‭ ‬بينما‭ ‬تحدث‭ ‬أعضاء‭ ‬آخرون‭ ‬في‭ ‬الحكومة‭ ‬والمنظمون‭ ‬عن‭ ‬400‭ ‬الى‭ ‬500‭ ‬ألفاً‭.‬

وعارضت‭ ‬بعض‭ ‬الشخصيات‭ ‬البارزة‭ ‬في‭ ‬قوات‭ ‬الأمن‭ ‬فكرة‭ ‬إقامة‭ ‬الحفل‭ ‬في‭ ‬الهواء‭ ‬الطلق‭ ‬بسبب‭ ‬صعوبة‭ ‬إدارة‭ ‬مثل‭ ‬هذه‭ ‬الحشود‭ ‬الكبيرة‭ ‬وخطر‭ ‬وقوع‭ ‬هجمات‭ ‬إرهابية‭.‬‮ ‬

كما‭ ‬واجهت‭ ‬السلطات‭ ‬المحلية‭ ‬صعوبات‭ ‬في‭ ‬إقناع‭ ‬بائعي‭ ‬الكتب‭ ‬التقليديين‭ ‬الذين‭ ‬يصطفون‭ ‬على‭ ‬طول‭ ‬النهر‭ ‬بإزالة‭ ‬أكشاكهم‭ ‬موقتاً‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬توفير‭ ‬مساحة‭ ‬للمشاهدين‭.‬

وأضاف‭ ‬دارمانان‭ ‬إنه‭ ‬تم‭ ‬بيع‭ ‬100‭ ‬ألف‭ ‬تذكرة‭ ‬لأفضل‭ ‬الأماكن‭ ‬المميزة‭ ‬لحفل‭ ‬الافتتاح‭ ‬على‭ ‬الضفاف‭ ‬السفلية‭ ‬لنهر‭ ‬السين،‭ ‬بينما‭ ‬سيتم‭ ‬منح‭ ‬200‭ ‬ألف‭ ‬تذكرة‭ ‬أخرى‭ ‬حرية‭ ‬الوصول‭ ‬الى‭ ‬الضفاف‭ ‬العليا‭ ‬للنهر‭.‬

وأكد‭ ‬أن‭ ‬الرقم‭ ‬المحدد‭ ‬لا‭ ‬يشمل‭ ‬الأشخاص‭ ‬‮«‬الذين‭ ‬يقيمون‭ ‬والذين‭ ‬سيكون‭ ‬بامكانهم‭ ‬استئجار‭ ‬أماكن‭ ‬لإقامة‭ ‬حفلات‭ ‬على‭ ‬طول‭ ‬نهر‭ ‬السين‮»‬،‭ ‬في‭ ‬إشارة‭ ‬إلى‭ ‬مئات‭ ‬المباني‭ ‬المطلة‭ ‬على‭ ‬الممر‭ ‬المائي‭ ‬الشهير‭.‬‮ ‬

وكانت‭ ‬فرنسا‭ ‬في‭ ‬حالة‭ ‬تأهب‭ ‬قصوى‭ ‬تحسباً‭ ‬لهجمات‭ ‬إرهابية‭ ‬في‭ ‬الفترة‭ ‬من‭ ‬تشرين‭ ‬الأول‭/‬اكتوبر‭ ‬الماضي‭ ‬الى‭ ‬15‭ ‬كانون‭ ‬الثاني‭/‬يناير‭ ‬بعد‭ ‬أن‭ ‬اقتحم‭ ‬إسلامي‭ ‬مشتبه‭ ‬به‭ ‬مدرسة‭ ‬في‭ ‬شمال‭ ‬فرنسا‭ ‬وطعن‭ ‬معلما‭ ‬حتى‭ ‬الموت‭.‬

وقال‭ ‬دارمانان‭ ‬إن‭ ‬‮«‬خطر‭ ‬الإرهاب‭ ‬قوي‭ ‬للغاية‮»‬‭.‬