سد‭ ‬النهضة‭ ‬والارهاب‭ ‬في‭ ‬افريقيا‭ ‬في‭ ‬صدارة‭ ‬المحادثات‭ ‬بين‭ ‬مصر‭ ‬والسودان‭ ‬واثيوبيا‭ ‬

270

القاهرة‭ – ‬مصطفى‭ ‬عمارة

اكد‭ ‬مصدر‭ ‬دبلوماسى‭ ‬رفيع‭ ‬المستوى‭ ‬فى‭ ‬تصريحات‭ ‬خاصه‭ ‬ان‭ ‬قضيه‭ ‬سد‭ ‬النهضة‭ ‬سوف‭ ‬تفرض‭ ‬نفسها‭ ‬على‭ ‬اجنده‭ ‬المباحثات‭ ‬بين‭ ‬رؤساء‭ ‬مصر‭ ‬واثيوبيا‭ ‬والسودان‭. ‬واضاف‭ ‬المصدر‭ ‬ان‭ ‬الموقف‭ ‬المصرى‭ ‬فى‭ ‬تلك‭ ‬المباحثات‭ ‬سوف‭ ‬يكون‭ ‬اكثر‭ ‬قوة‭ ‬فى‭ ‬ظل‭ ‬التحسن‭ ‬الكبير‭ ‬فى‭ ‬العلاقات‭ ‬المصرية‭ ‬السودانيه‭ ‬والتنسيق‭ ‬بين‭ ‬البلدين‭ ‬فى‭ ‬كافة‭ ‬الاصعدة‭ ‬كما‭ ‬ان‭ ‬رئاسه‭ ‬مصر‭ ‬للاتحاد‭ ‬الافريقى‭ ‬سوف‭ ‬يمنحها‭ ‬مزيد‭ ‬من‭ ‬القوه‭ ‬فى‭ ‬معالجه‭ ‬الخلافات‭ ‬مع‭ ‬اثيوبيا‭ ‬فى‭ ‬هذا‭ ‬الملف‭ ‬واضاف‭ ‬المصدر‭ ‬انه‭ ‬بالاضافه‭ ‬الى‭ ‬ملف‭ ‬سد‭ ‬النهضه‭ ‬فان‭ ‬مصر‭ ‬سوف‭ ‬تسعى‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬رئاستها‭ ‬للاتحاد‭ ‬الافريقى‭ ‬الى‭ ‬معالجه‭ ‬ملف‭ ‬الارهاب‭ ‬وتغلغل‭ ‬التنظيمات‭ ‬الارهابيه‭ ‬فى‭ ‬افريقيا‭ ‬فضلا‭ ‬عن‭ ‬مواجهه‭ ‬التغلغل‭ ‬الاسرائيلى‭ ‬والايرانى‭ ‬خاصه‭ ‬بعد‭ ‬الزيارات‭ ‬التى‭ ‬قام‭ ‬بها‭ ‬نتنياهو‭ ‬الى‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬الدول‭ ‬الافريقيه‭ ‬ونجاحه‭ ‬فى‭ ‬اعاده‭ ‬العلاقات‭ ‬مع‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬منها‭ ‬وعلى‭ ‬راسها‭ ‬تشاد‭ . ‬فى‭ ‬السياق‭ ‬ذاته‭ ‬اكد‭ ‬السفير‭ ‬محمد‭ ‬العزبى‭ ‬وزير‭ ‬الخارجيه‭ ‬السابق‭ ‬فى‭ ‬تصريحات‭ ‬خاصة‭ ‬للزمان‭  ‬ان‭ ‬مصر‭ ‬يجب‭ ‬ان‭ ‬تتحرك‭ ‬بحذر‭ ‬فى‭ ‬معالجه‭ ‬ملف‭ ‬مكافحه‭ ‬الارهاب‭ ‬والتنظيمات‭ ‬المتطرفه‭ ‬فى‭ ‬افريقيا‭ ‬لان‭ ‬هذا‭ ‬الملف‭ ‬شائك‭ ‬ومتشعب‭ ‬فمثلا‭ ‬دوله‭ ‬مثل‭ ‬موزمبيق‭ ‬كانت‭ ‬تابعه‭ ‬للمعسكر‭ ‬الشيوعى‭ ‬والان‭ ‬نشات‭ ‬فيها‭ ‬جماعات‭ ‬ارهابيه‭ ‬تستطيع‭ ‬احداث‭ ‬قدر‭ ‬كبير‭ ‬فى‭ ‬عدم‭ ‬الاستقرار‭ ‬فضلا‭ ‬عن‭ ‬وجود‭ ‬جماعه‭ ‬بوكوحرام‭ ‬فى‭ ‬نيجيريا‭ ‬مرورا‭ ‬بتشاد‭ ‬والنيجر‭ ‬وهناك‭ ‬اشياء‭ ‬لايعرفها‭ ‬احد‭ ‬فهناك‭ ‬حرب‭ ‬دائره‭ ‬الان‭ ‬تقودها‭ ‬فرنسا‭ ‬ومعها‭ ‬ثلاث‭ ‬دول‭ ‬افريقيا‭ ‬رغم‭ ‬انها‭ ‬تمتلك‭ ‬قوات‭ ‬صغيره‭ ‬لاتتعدى‭ ‬1800‭ ‬جندى‭ ‬فقط‭ ‬وقد‭ ‬اصبحت‭ ‬افريقيا‭ ‬نقطه‭ ‬جاذبه‭ ‬لقواعد‭ ‬عسكريه‭ ‬خاصه‭ ‬القرن‭ ‬الافريقى‭ ‬والتى‭ ‬تشكل‭ ‬خطرا‭ ‬كبيرا‭ ‬على‭ ‬المنطقه‭ ‬فيما‭ ‬اكد‭ ‬السفير‭ ‬اسامه‭ ‬عبدالخالق‭ ‬سفير‭ ‬مصر‭ ‬فى‭ ‬افريقيا‭ ‬ان‭ ‬مصر‭ ‬سوف‭ ‬تسعى‭ ‬لحشد‭ ‬الجهود‭ ‬للتصدى‭ ‬لجماعة‭ ‬بوكو‭ ‬حرام‭ ‬فى‭ ‬نيجريا‭ ‬وضبط‭ ‬الامن‭ ‬فى‭ ‬جنوب‭ ‬ليبيا‭ ‬وشمال‭ ‬تشاد‭ ‬من‭ ‬ناحيه‭ ‬اخرى‭ ‬

أكد‭ ‬النائب‭ ‬محمد‭ ‬بدوي‭ ‬دسوقي،‭ ‬عضو‭ ‬مجلس‭ ‬النواب،‭ ‬أن‭ ‬اختيار‭ ‬مصر‭ ‬لرئاسة‭ ‬الاتحاد‭ ‬مرتبط‭ ‬بعملية‭ ‬تناوب‭ ‬بين‭ ‬الأقاليم‭ ‬داخل‭ ‬القارة،‭ ‬حيث‭ ‬كان‭ ‬يقع‭ ‬الدور‭ ‬لتولى‭ ‬رئاسة‭ ‬الدورة‭ ‬القادمة‭ ‬للاتحاد‭ ‬على‭ ‬إقليم‭ ‬شمال‭ ‬أفريقيا،‭ ‬وكان‭ ‬هناك‭ ‬إجماع‭ ‬واضح‭ ‬من‭ ‬الدول‭ ‬الأفريقية‭ ‬على‭ ‬اختيار‭ ‬مصر‭ ‬لتولى‭ ‬رئاسة‭ ‬الاتحاد‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬المرحلة‭ ‬الدقيقة‭ ‬التي‭ ‬يمر‭ ‬بها‭ ‬العالم‭ ‬من‭ ‬تطورات،‭ ‬كما‭ ‬أن‭ ‬مصر‭ ‬ستحرز‭ ‬تقدماً‭ ‬ملحوظاً‭ ‬في‭ ‬ملف‭ ‬التنمية‭ ‬المستدامة،‭ ‬حيث‭ ‬ستهتم‭ ‬بملف‭ ‬التنمية‭ ‬المستدامة‭ ‬ودعم‭ ‬الاقتصاديات‭ ‬الأفريقية‭ ‬في‭ ‬إطار‭ ‬أجندة‭ ‬2063،‭ ‬وأجندة‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬2030‭ ‬للتنمية‭ ‬المستدامة‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬ما‭ ‬تمر‭ ‬به‭ ‬القارة‭ ‬الأفريقية‭ ‬من‭ ‬تطورات‭ ‬إيجابية‭ ‬مهمة‭ ‬جداً،‭ ‬منها‭ ‬على‭ ‬سبيل‭ ‬المثال‭ ‬عمليات‭ ‬الإصلاح‭ ‬التي‭ ‬تتم‭ ‬داخل‭ ‬الاتحاد‭ ‬الأفريقي‭.‬

وأكد‭ ‬بدوي،‭ ‬أن‭ ‬مصر‭ ‬ستقود‭ ‬التنمية‭ ‬في‭ ‬القارة‭ ‬السمراء‭ ‬مثلما‭ ‬قادت‭ ‬عملية‭ ‬التحرر‭ ‬من‭ ‬قبل،‭ ‬إذ‭ ‬أن‭ ‬مصر‭ ‬تقدمت‭ ‬بمقترحات‭ ‬تجعل‭ ‬القارة‭ ‬الأفريقية‭ ‬نداً‭ ‬لأوربا‭ ‬وأمريكا،‭ ‬كإنشاء‭ ‬بنك‭ ‬أفريقي‭ ‬موحد،‭ ‬أيضا‭ ‬تدشين‭ ‬عملة‭ ‬موحدة‭ ‬لدول‭ ‬الإتحاد‭ ‬الأفريقي‭ ‬كنظيرتها‭ ‬أوربا،‭ ‬كذلك‭ ‬هناك‭ ‬مشروعات‭ ‬كبرى‭ ‬للاندماج‭ ‬وغير‭ ‬ذلك‭.‬

وأشار‭ ‬عضو‭ ‬مجلس‭ ‬النواب،‭ ‬أن‭ ‬أفريقيا‭ ‬تسعى‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬لها‭ ‬قيادة‭ ‬رشيدة‭ ‬وحكيمة‭ ‬لديها‭ ‬القدرة‭ ‬على‭ ‬توجيه‭ ‬الدفع‭ ‬الخاص‭ ‬بالقارة‭ ‬في‭ ‬الاتجاه‭ ‬السليم،‭ ‬كما‭ ‬تقدم‭ ‬مصر‭ ‬نموذج‭ ‬يحتذي‭ ‬به‭ ‬للدول‭ ‬الأفريقية‭ ‬في‭ ‬إحداث‭ ‬التنمية‭ ‬الشاملة‭ ‬على‭ ‬أرض‭ ‬مصر،‭ ‬وفتح‭ ‬أبوابها‭ ‬لتجربتها‭ ‬لتكون‭ ‬متاحة‭ ‬لأشقائنا‭ ‬الأفارقة،‭ ‬بالإضافة‭ ‬إلي‭ ‬زيادة‭ ‬الاستثمارات‭ ‬في‭ ‬القطاعات‭ ‬المختلفة‭ ‬خاصة‭ ‬الاستثمارات‭ ‬البينية‭ ‬مثل‭ ‬«خط‭ ‬القاهرةكيب‭ ‬تاون،‭ ‬ومشروع‭ ‬الربط‭ ‬بين‭ ‬بحيرة‭ ‬فيكتوريا‭ ‬والبحر‭ ‬المتوسط‭ ‬،‭ ‬والعمل‭ ‬علي‭ ‬استغلال‭ ‬أمثل‭ ‬لموارد‭ ‬القارة‭ ‬الطبيعية‭.‬

وتابع،‭ ‬أن‭ ‬مصر‭ ‬تأمل‭ ‬وتسعي‭ ‬لإنشاء‭ ‬سوق‭ ‬حرة‭ ‬قارية‭ ‬خاصة‭ ‬بعد‭ ‬توقيع‭ ‬12‭ ‬دولة‭ ‬على‭ ‬الاتفاقية‭ ‬التجارية‭ ‬فى‭ ‬كيجالى‭ ‬فى‭ ‬مارس‭ ‬الماضي،‭ ‬ولا‭ ‬تزال‭ ‬هناك‭ ‬حاجة‭ ‬لتوقيع‭ ‬8‭ ‬دول‭ ‬أخرى‭ ‬للتصديق‭ ‬على‭ ‬الاتفاقية،‭ ‬بجانب‭ ‬التوصل‭ ‬لحلول‭ ‬لعده‭ ‬قضايا‭ ‬شائكة‭ ‬كجنوب‭ ‬الصومال،‭ ‬ليبيا،‭ ‬الساحل،‭ ‬جنوب‭ ‬السودان‭ ‬والكونغو‭.‬

مشاركة