سجينة بين قضبان الزمن خطوتي الأولى – مصطفى عمارة

بعد الضجة التي أحدثتها رواية زينة جرادي:

سجينة بين قضبان الزمن خطوتي الأولى – مصطفى عمارة

في نمطية كتاباتها  لمعات براقة وشياكة بالصياغة لأنها روضت نفسها على الكتابة بمشاعرها وأحاسيسها دون التقيد بالروابط  والقيود فمضت من الصحافة المقروءة إلى المرئية إلى تقديم المهرجانات الدولية حتى عبرت جسر الكلمة إلى الخط الروائي ومنذ التجربة الأولى تموضعت بين الروائيين المميزين من خلال روايتها (سجينة بين قضبان الزمن ) التي ترجمت إلى الانكليزية باختصار هذة هي الدكتورة الروائية زينة جرادي تكب ذاتها بصراحة وشفافية على الورق عبر هذا اللقاء :-

{ نريد أولاً أن نعرف رحلتك مع الرواية منذ نعومة أظافرك وتحولك من مرحلة الهواية إلى الاحتراف ؟

– بصراحة لا أستطيع تحديد هذه الهواية لأنني وعيت على الدنيا وعندي هذا الشغف الكبير بالقراءة فكانت تستهويني الروايات العربية وفي سن المراهقة  بدأت في قراءة الأدب العالمي ثم شعرت برغبة بترجمة أفكاري على الورق لكنني انطويت على نفسي خجلًا.

{ هل تعتبرين تلك الرواية انطلاقة جديدة لك في عالم الرواية ؟

اعتبرها أول الغيث بشكل حرفي ،نعم هي خطوتي الأولى في عالم كافحت بمرارة لأجل تحقيقه فأنا أولد مع كل رواية من رواياتي بولادة قيصرية .

{ هل تتوقعين ترجمة رواية (سجينة بين قضبان الزمن ) إلى الإنكليزية في زيادة توزيع  الرواية في الخارج ؟

– ترجمة روايتي إلى اللغة الإنكليزية ذو هدفين الأول : نشر الفكر اللبناني لشريحة جديدة من القراء غريبة عنا كليًا بتقاليدها وعاداتها وثانيا : لتعزيز دور الحضارة العربية التي كادت أن تفقد مكانتها في الخارج وهاتين الخطوتين بطريقة غير مباشرة ستؤمنان الانتشار بدون شك .

{ يلاحظ أن نبرة اليأس سيطرت على أسلوب ومضمون روايتك فهل يعكس ذلك جرحًا دفيناً في حياتك أردتِ التنفيس عنه ؟

– ليس بالضرورة أن يكون الأمر على هذا المنوال إنما  النفس البشرية تتفاعل مع الحزن بشدة لأنها تنطبع وتترك أثر فيه على عكس لحظات الفرح التي في الغالب نشعر أنها قصيرة . بصراحة مجرى الخط الدرامي في رواية ( سجينة بين قضبان الزمن ) خلق هذة الشطحات الحزينة . إن حرمان الأمومة هو الأشد حزنًا في الحياة .

{ تعرضت الهام بطلة روايتك إلى التحرش من صاحب المنزل الذي عملت فيه فما هي رؤيتك لكيفية القضاء على ظاهرة التحرش  والعنف الذي تتعرض له النساء خاصة في العصر الحالي؟

– هذة الظاهرة كانت ومازالت موجودة منذ القديم إنما اليوم زادت نسبة انتشارها لأننا فقدنا القيم والضوابط الأخلاقية وهذا الفلتان أدى إلى انتشاره هذة الظاهرة ناهيك عن أننا في مجتمع ذكوري يولي الرجل حقوقاً ويشرع له هفواته تحت مظلة ( هيدا رجل لا عيب عليه) فالمسألة شائكة ومن الضرورة تشريع قوانين حازمة لتفادي سقوط ضحايا هذة الظاهرة .

عمل صحفي

{ ماذا عن تجربتك في العمل الصحافي وتأثيرها على المجال الأدبي ؟

– عندما تمارس العمل الصحفي تخزن الشمولية بالمعرفة  وبالتالي ترتفع إلى لغة صحفية عميقة الثقافة إنما أسلوبيتها مختلفة تمامًا عن الأسلوب الأدبي أو الروائي أو الشعري أو الخواطر و حتى النثر لهذا السبب  تعلمت من العمل الصحفي توضيب الفكرة  وترتيب مقاماتها ثم تشريحها وتعلمت من الصياغة الروائية تحليل الشخصية والغوص في أعماقها حتى الأخير.

{ رواية ( سجينة بين قضبان الزمن ) أليست مهيأة لتدون عملًا درامياً على الشاشة ؟

– بصراحة الرواية حسب ما وصفه النقاد تشكل مادة درامية قيمة  لأنها تتطرق إلى الكثير من القضايا المتفشية في مجتماعاتنا إنما لايمكننا التهاون بها  لأجل الشاشة بل أنتظر العرض المناسب اللائق بها .

{ لو عرضت على الشاشة ما هي المواقف التي تحذفينها منها ؟

ولا مشهد لأنها سلسلة مترابطة تؤرشف  الأحداث وتربطها ببعضها البعض ضمن توليفة رائعة ومتناغمة وأي حذف منها قد يحدث خللاً بالخط الدرامي .

{ تعرض لبنان خلال الفترة الماضية لمحنة قاسية بفعل الأزمة الاقتصادية الطاحنة والفساد المالي كيف تعاملتي مع تلك المحنة  من خلال كتاباتك الأدبية والصحفية ؟

– بصراحة شديدة اللبناني يشبه طائر الفينيق فهو قادر على نفض الدمار والنهوض من جديد والتغلب على مآسيه . أنا بالنهاية مواطنة لبنانية تتفاعل مع قضايا وطنها وتحزن لما آلت إليه الأوضاع لهذا السبب كنت دوما في  كتاباتي أبحث عن باب الأمل بالرغم من شدة الصعاب لأني مؤمنة بقيامة الوطن مهما اشتدت عليه الرياح .

{ مع تزايد تأثير وسائل التواصل الاجتماعي ما مدى تأثير ذلك على الكتاب ؟

سؤال مهم جدًا فالقراءة اليوم تمر بأزمة شديدة الحساسية كما أن السوشيل ميديا أثبتت بأن ذاكرتها ضعيفة جداغ وآنية وأنه لا بديل عن الكتاب لهذا السبب نلاحظ في الآونة الأخيرة هنالك عودة جذرية للكتاب فهو الوحيد القادر على أرشفة المعلومة والحفاظ عليها وهذة العودة بدت واضحة من خلال معارض الكتاب والإنتاجات الإبداعية.

{ كيف استطعتِ التوفيق ما بين عملك الأدبي والصحفي وبين التزاماتك العائلية؟

الكاتب بأي مجال ينتظر ولادة الفكرة كما تنتظر الأم جنينها إنما المداومة على الكتابة تجعل منه حرفياً ، بصراحة أنا أقمت توازنًا ما بين فكري ومهام عائلتي وكنت دومًا أسمح لفكري بالشرود في أوقاتي الخاصة حيث تتجلى بنفسي ملكة الكتابة أما في الصحافة فكنت منظمة لاقصى الحدود .

{ بالنهاية وبعد نجاح رواية (سجينة بين قضبان الزمن ) ما هي أعمالك القادمة ؟

– أمامي جدول من الأعمال والأفكار منها إصدارات جديدة على النار مثل ( خربشات امرأة /  خواطر )

رواية ( في حضرة القدر )

رواية ( الرقص في معبد الشيطان)

إضافة مجموعة روايات  (زينة)

? LIVRES DE POCHE خاصة للمراهقين وهي كناية عن قصص رومانسية و قضايا إنسانية تعالج مشاكل جيل اليوم .

مشاركة