ستارمر:مساءلة الوزراء الضالعين في برنامج سري لنقل أفغان

لندن‭- ‬الزمان‭ ‬

أعلن‭ ‬رئيس‭ ‬الوزراء‭ ‬البريطاني‭ ‬كير‭ ‬ستارمر‭ ‬الأربعاء‭ ‬أن‭ ‬وزراء‭ ‬حزب‭ ‬المحافظين‭ ‬الضالعين‭ ‬في‭ ‬برنامج‭ ‬سرّي‭ ‬لنقل‭ ‬آلاف‭ ‬الأفغان‭ ‬إلى‭ ‬بريطانيا‭ ‬جرى‭ ‬تسريب‭ ‬بيانات‭ ‬خاصة‭ ‬به‭ ‬في‭ ‬العام‭ ‬2022‭ ‬لا‭ ‬بدّ‭ ‬من‭ ‬أن‭ ‬يحسابوا‭ ‬على‭ ‬إدارتهم‭ ‬هذه‭ ‬القضيّة‭.‬

والثلاثاء،‭ ‬كشف‭ ‬وزير‭ ‬الدفاع‭ ‬جون‭ ‬هيلي‭ ‬العضو‭ ‬في‭ ‬حكومة‭ ‬حزب‭ ‬العمّال‭ ‬الذي‭ ‬تولى‭ ‬السلطة‭ ‬في‭ ‬تموز‭/‬يوليو‭ ‬2024‭ ‬أنه‭ ‬تمّ‭ ‬إخراج‭ ‬حوالى‭ ‬4500‭ ‬أفغاني،‭ ‬بعضهم‭ ‬تعاون‭ ‬مع‭ ‬الحكومة‭ ‬البريطانية‭ ‬قبل‭ ‬عودة‭ ‬طالبان‭ ‬إلى‭ ‬الحكم‭ ‬في‭ ‬كابول،‭ ‬سرّا‭ ‬من‭ ‬بلدهم‭ ‬إثر‭ ‬تسريب‭ ‬بيانات‭ ‬عرضّت‭ ‬أمنهم‭ ‬للخطر‭.‬

وأُبلغ‭ ‬المحافظون‭ ‬الذين‭ ‬كانوا‭ ‬يتولّون‭ ‬السلطة‭ ‬بتلك‭ ‬الواقعة‭ ‬في‭ ‬صيف‭ ‬2023‭.‬

وفي‭ ‬أيلول‭/‬سبتمبر‭ ‬2023،‭ ‬طلبوا‭ ‬من‭ ‬محكمة‭ ‬العدل‭ ‬إصدار‭ ‬أمر‭ ‬لمنع‭ ‬نشر‭ ‬أيّ‭ ‬معلومة‭ ‬بشأن‭ ‬ما‭ ‬حصل‭ ‬بغية‭ ‬الحدّ‭ ‬من‭ ‬احتمال‭ ‬اطلاع‭ ‬حركة‭ ‬طالبان‭ ‬على‭ ‬هذه‭ ‬المعطيات‭.‬

ورفع‭ ‬الحظر‭ ‬الثلاثاء‭ ‬وأثارت‭ ‬مدّته‭ ‬انتقادات‭ ‬عدّة‭.‬

وتصدّرت‭ ‬هذه‭ ‬القضيّة‭ ‬عناوين‭ ‬الصحافة‭ ‬البريطانية،‭ ‬وتطرّق‭ ‬كل‭ ‬من‭ ‬‮«‬تايمز‮»‬‭ ‬و»تلغراف‮»‬‭ ‬إلى‭ ‬عملية‭ ‬‮«‬تستّر‮»‬‭.‬

وقال‭ ‬رئيس‭ ‬الوزراء‭ ‬البريطاني‭ ‬كير‭ ‬ستارمر‭ ‬أمام‭ ‬البرلمان‭ ‬الأربعاء‭ ‬‮«‬ينبغي‭ ‬مساءلة‭ ‬الوزراء‭ ‬الذين‭ ‬خدموا‭ ‬في‭ ‬صفوف‭ ‬الحزب‭ ‬المحافظ‭ ‬مساءلة‭ ‬جدّية‭ ‬وينبغي‭ ‬لهم‭ ‬توضيح‭ ‬كيف‭ ‬حدث‭ ‬الأمر‮»‬‭.‬

وأضاف‭ ‬أن‭ ‬‮«‬وزير‭ ‬الدفاع‭ ‬عرض‭ ‬بالأمس‭ ‬أوجه‭ ‬الخلل‭ ‬الواسعة‭ ‬التي‭ ‬نُقلت‭ ‬إلينا‮»‬،‭ ‬مشيرا‭ ‬إلى‭ ‬حادثة‭ ‬التسريب‭ ‬التي‭ ‬طالت‭ ‬بيانات‭ ‬كثيرة‭ ‬والأمر‭ ‬القضائي‭ ‬والبرنامج‭ ‬السرّي‭ ‬‮«‬الذي‭ ‬كلّف‭ ‬مئات‭ ‬ملايين‭ ‬الجنيهات‭ ‬الاسترلينية‮»‬‭.‬

وفي‭ ‬تصريحات‭ ‬لهيئة‭ ‬الإذاعة‭ ‬البريطانية‭ ‬‮«‬بي‭ ‬بي‭ ‬سي‮»‬،‭ ‬قال‭ ‬بن‭ ‬والاس‭ ‬الذي‭ ‬تولّى‭ ‬حقيبة‭ ‬الدفاع‭ ‬بين‭ ‬2019‭ ‬وآب‭/‬أغسطس‭ ‬2023‭ ‬إنه‭ ‬‮«‬غير‭ ‬نادم‭ ‬بتاتا‮»‬‭ ‬على‭ ‬طريقة‭ ‬تصرّفه‭ ‬إزاء‭ ‬تلك‭ ‬التطوّرات‭.‬

وصرّح‭ ‬‮«‬لم‭ ‬يكن‭ ‬الأمر‭ ‬تستّرا‭ ‬كما‭ ‬يدّعي‭ ‬البعض‭ ‬بسذاجة‮»‬،‭ ‬مشدّدا‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬نشر‭ ‬معلومات‭ ‬مسرّبة‭ ‬كان‭ ‬من‭ ‬شأنه‭ ‬أن‭ ‬‮«‬يضع‭ ‬في‭ ‬خطر‭ ‬هؤلاء‭ ‬الذين‭ ‬كان‭ ‬يجدر‭ ‬بنا‭ ‬مساعدتهم‮»‬‭.‬

ومن‭ ‬المقرّر‭ ‬أن‭ ‬تستقبل‭ ‬بريطانيا‭ ‬في‭ ‬إطار‭ ‬هذا‭ ‬البرنامج‭ ‬السرّي‭ ‬حوالى‭ ‬600‭ ‬أفغاني‭ ‬إضافي،‭ ‬ما‭ ‬يرفع‭ ‬إلى‭ ‬6900‭ ‬عدد‭ ‬الأفغان‭ ‬الذين‭ ‬نقلوا‭ ‬إلى‭ ‬بريطانيا‭ ‬بكلفة‭ ‬إجمالية‭ ‬تقدّر‭ ‬بحوالى‭ ‬مليار‭ ‬يورو‭.‬

وفي‭ ‬المجموع،‭ ‬انتقل‭ ‬إلى‭ ‬بريطانيا‭ ‬36‭ ‬ألف‭ ‬أفغاني‭ ‬في‭ ‬إطار‭ ‬برامج‭ ‬متعدّدة‭ ‬بعد‭ ‬عودة‭ ‬حركة‭ ‬طالبان‭ ‬إلى‭ ‬الحكم‭ ‬في‭ ‬آب‭/‬أغسطس‭ ‬2021‭.‬