سبعة صواريخ على طرابلس :لا اتفاق لمنع المهاجرين الى أوروبا والهجوم قد يعيق السيطرة على احتجاز أربعمائة داعشي

872

مشروع قرار أممي يدعو إلى وقف فوري لإطلاق النار في ليبيا

الامم المتحدة- طرابلس – روما -الزمان
اعلنت حكومة الوفاق الوطني الليبية الثلاثاء انها لم تلتزم منع المهاجرين من مغادرة ليبيا، وحذرت من ان مقاتلين جهاديين يمكن ان ينضموا الى هؤلاء اذا لم يتراجع المشير خليفة حفتر عن هجومه على طرابلس. فيما سقطت عدة صواريخ على طرابلس وهزت سبعة انفجارات مساء الثلاثاء العاصمة الليبية .
وقال احمد معيتيق، نائب رئيس حكومة الوفاق للصحافة الأجنبية خلال زيارة لروما للحصول على دعم لمواجهة الهجوم الذي شنه قبل عشرة ايام المشير حفتر، “ليس ثمة اتفاق على الاطلاق لابقاء المهاجرين في ليبيا، لا شيء”.
وعلى غرار رئيس الحكومة فايز السراج، اكد معيتيق ان حوالى 800 الف افريقي وليبي يمكن ان يحاولوا الوصول الى السواحل الاوروبية، اذا امتدت الحرب الاهلية في هذا البلد النفطي المترامي.
كذلك حذر من أن تقدم قوات المشير حفتر، سيحول دون تمكن قوات حكومة الوفاق من السيطرة على “أكثر من 400 سجين” من تنظيم الدولة الإسلامية محتجزين الان في ليبيا.
وأضاف “هؤلاء السجناء إرهابيون وقد عملنا مع المجتمع الدولي لإبقائهم واحتجازهم، وفي الوقت نفسه نرى بعض الشركاء الدوليين يدعمون الهجوم ويدعمون حفتر”.
وفي 2017، وقعت روما اتفاقا صادق عليه الاتحاد الأوروبي، مع السلطات الليبية لتدريب وتجهيز خفر السواحل الليبيين.

فيما يدعو مشروع قرار عرضته بريطانيا على مجلس الأمن الدولي إلى وقف فوري لإطلاق النار في ليبيا بعدما أطلقت القوات الموالية للمشير خليفة حفتر، الرجل القوي في الشرق الليبي، هجوما للسيطرة على طرابلس.
وجاء في مشروع القرار أن هجوم “الجيش الوطني الليبي” بقيادة حفتر “يهدد الاستقرار في ليبيا وآفاق الحوار السياسي الذي ترعاه الأمم المتحدة والحل السياسي الشامل للأزمة”.
وينص المشروع على أن مجلس الأمن “يطالب جميع الافرقاء الليبيين بوقف التصعيد فورا، والتزام وقف إطلاق النار، والتعاون مع الأمم المتحدة من أجل ضمان وقف تام وشامل للأعمال العدائية في ليبيا”.
وقُتل ما لا يقل عن 174 شخصاً وجُرح 758 منذ أن بدأت قوات حفتر هجومها في 4 نيسان/أبريل للسيطرة على طرابلس، وفق حصيلة جديدة أعلنتها الثلاثاء منظمة الصحة العالمية.
وقال دبلوماسيون إن مجلس الأمن سيعقد الثلاثاء جلسة مناقشة أولى للمشروع الذي وزّعته بريطانيا ليل الإثنين.
ولم يتّضح متى سيصوّت المجلس على المشروع، لكن دبلوماسيين دعوا إلى الإسراع في التحرّك لتجنيب العاصمة الليبية اندلاع حرب شاملة.
والقرارات التي يتبنّاها المجلس ملزمة قانونا.
ويستعيد مشروع القرار دعوة إلى وقف إطلاق النار أطلقها الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الذي زار ليبيا للدفع باتّجاه تعزيز فرص التوصّل لحل سياسي.
وأعلن حفتر الذي تعتبره حليفتاه مصر والإمارات حصنا منيعا بوجه الإسلاميين نيّته السيطرة على طرابلس الخاضعة حاليا لسيطرة حكومة الوفاق الوطني المعترف بها دوليا والتي يرأسها فايز السراج.
ويدعم حفتر حكومة موازية في الشرق الليبي لا تعترف بشرعية حكومة طرابلس.
ودفع الهجوم على العاصمة الليبية الأمم المتحدة إلى إرجاء مؤتمر وطني يهدف إلى وضع خارطة طريق للانتخابات من شأنها طي صفحة الفوضى التي تشهدها ليبيا منذ إطاحة نظام الزعيم السابق معمّر القذافي في عام 2011.
ويدعو مشروع القرار جميع الافرقاء في ليبيا إلى “تجديد الالتزام فورا” بالحوار الذي ترعاه الأمم المتحدة، ويدعو الدول الأعضاء إلى “استخدام نفوذها لدى الافرقاء الليبيين” من أجل التزام القرار.
ولطالما أعرب دبلوماسيون عن خشيتهم من أن يؤدي دعم القوى الخارجية للافرقاء المتحاربين في ليبيا لتحويل النزاع إلى حرب بالوكالة.

مشاركة