
القاهرة – مصطفى عمارة
أنهى وفد المخابرات الإسرائيلية محادثاته وغادر القاهرة في إطار بحث التوصل إلى اتفاق بإنهاء الحرب في قطاع غزة. فيما بدا سباقا متعثرا يجري في القاهرة التي يتعاقب عليها وفدا الموساد وحماس عدة مرات استباقا لزيارة الرئيس الأمريكي ترامب الى السعودية في الأيام القليلة المقبلة.
وكشف مصدر أمني رفيع المستوى للزمان أن الوفد الإسرائيلي عرض على مصر خطة لإدخال المساعدات إلى قطاع غزة عبر آلية تضمن عدم وصولها لمقاتلي حركة حماس.
وأوضح المصدر أن الآلية المقترحة تتمثل في إقامة منطقة عازلة من محافظة رفح وإقامة منطقة آمنة بالقرب من الحدود المصرية في المنطقة المحصورة بين فيلاديلفيا وممر موراج يتم من خلاله انتقال المدنيين على أن تتولى إحدى الشركات الأمريكية الإشراف على توزيع المساعدات. وكشف المصدر أن الشركة المقترحة يملكها رجل أعمال يرتبط بصلة قرابة مباشرة بجاريد كوشنر زوج ابنة الرئيس ترامب وسبق أن نفذت تلك الشركة أعمالا أمنية في بعض دول أمريكا اللاتينية. واكد المصدر أن جهود الوسطاء حققت تقدما كبيرا للوصول إلى اتفاق شامل لإنهاء الحرب قبل زيارة ترامب للمنطقة إلا أن العقبة الأساسية في الوصول إلى هذا الاتفاق هو رفض حركة حماس التخلي عن سلاحها ومغادرة القطاع والذي تعتبره الحركة خطا أحمر.
وكان وفد حركة حماس قد غادر القاهرة بعد عرض الوفد التوصل إلى إتفاق يتضمن هدنة تصل إلى خمس سنوات وصفقة شاملة لتبادل الرهائن تضمن الإفراج عن الرهائن الاسرائيليين أحياء وأمواتا كافة مقابل انسحاب إسرائيلي شامل من قطاع غزة على مراحل يتم خلالها وضع آلية لإدخال المساعدات الإنسانية وإعادة الإعمار، أما بالنسبة لسلاح المقاومة فيمكن وضع آلية لاستخدام هذا السلاح.
وأوضح المصدر أنه في ضوء تضارب المواقف بين حماس وإسرائيل فإن المسؤولين في المخابرات المصرية يعكفون حاليا على وضع تصور شامل لإنهاء الحرب يتم تنفيذه خلال 45 يوما يتم خلاله تبادل شامل للأسرى وإنسحاب القوات الإسرائيلية الشامل من قطاع غزة على أن تلتزم حركة حماس بسحب قواتها عقب انسحاب القوات الإسرائيلية وتعهد إسرائيل بعدم ملاحقتهم.
وتوقعت المصادر أن تمارس إسرائيل المزيد من الضغوطات العسكرية على حركة حماس في الأيام القادمة لدفعها لتقديم المزيد من التنازلات.
من ناحية أخرى انتقد عدد من نواب مجلس الشعب المصري صمت الحكومة المصرية الرسمي تجاه تصريح ترامب والتي طالب فيها بإعفاء السفن الأمريكية التجارية والعسكرية من رسوم عبور قناة السويس. وطالب النواب الحكومة المصرية بإصدار بيان الرسمي للرد على تصريحات ترامب لأن هذا الصمت يشجع ترامب على ممارسة المزيد من الضغوطات على مصر لتقديم المزيد من التنازلات إلا أن مصادر رسمية مصرية أوضحت أن مصر وحدها هي التي تقرر منع السفن أو السماح لها بعبور قناة السويس و أنه لابد لأي سفينة تعبر القناة من دفع الرسوم ،فيما أوضح د/ عبد المنعم سعيد المفكر السياسي وعضو مجلس الشيوخ أن ترامب أثار موضوع قناة السويس للضغط على مصر لقبول تهجير فلسطينيين، و كشف دكتور مصطفى الفقي المفكر السياسي عن أن ترامب يسعى للسيطرة على المضايق الدولية في إطار الحرب الدائرة بين الولايات المتحدة والصين.



















