سايكولوجية النفس – اسامة زهير

285

سايكولوجية النفس – اسامة زهير

التعمق في فهم الشخصية لدى الفرد متعب إذا ما حاولنا جمع معلومات عن مصادر عديدة، لكن بالمجمل تبقى التجربة هي خير دليل وبرهان، توجد في النفس البشرية قبل السرد بالتفاصيل ذاتان، ذات عليا وذات سفلى، وهي التي يقال عنها ثنائية الضمير والشيطان في وقتنا الحالي، متى ما تفوقت إحدى هذه القوى على نقيضها ينتج الإنسان الخير او المائل إلى الشر، وهذه الذاتان تتاثران بعوامل عدة منها المادة الوراثية أو البيئة المحيطة المتمثلة بالجغرافية وطبيعة البشر المحيطة والحالة المعيشية(الاقتصادية)، يرى المفكرون أن التباين بشخصية البشر خلق نوعان من الناس، الصنف الخاضع (المحكوم) والنصف الحاكم، ولا اقصد بالحاكم السلطة فقط، فقد يكون أي شخص وصل بدائبه وذكائه إلى مكانة ما، اكسبته شهرة ذات تأثير على العوام، هذا المقال يركز على جعل المحكوم حاكم بإمكانياته البسيطة، اذ سامثل ما أود ايصاله كبرمجة عصبية بسيطة على هيئة تنمية بشرية، كل إنسان إذا ما عمل لاخرته مخدرا بفعل الحاكم ، ناسيا دنياه بشكل شبه كلي وان مصيره الخضوع، لا انصحه بقراءة التكملة، اذ ان الله سبحانه وتعالى ابدع في الخلق أيما إبداع، ولن يصل البشر في بلوغ الذروة في صنع مثيلنا نحن البشر ولو بعد ألف عام، كما قال الشاعر:

اتحسب انك جرم صغير وبك انطوى العالم الاكبر

خلال متابعتي للانمي الياباني استنتجت أن المخرجين يبرمجون الأطفال ليحلموا احلام مجنونة، ببرمجة عقولهم لا شعوريا، في الكد نحو العلا، ومن هنا، الأحلام المجنونة أن لم تستطع بلوغها، بإمكانياتك المتوفرة، ستصل إلى نتيجة أقل من الذي تسعى إليه ولكن بنفس الوقت فوق المتوقع، ولن يكفي وصولك لمسعا ما تقنط مستريح البال، ففي طبيعة التركيبة الجينية للبشر الطبيعية تجده يحب المنافسة، سواء كان رياضيا ام فكريا ام فنيا، هذا على المستوى الفردي،أما المستوى الجمعي فهذا الأمر موجود أيضا، فالناخذ الصين وأميركا حاليا وتنافسهما المستمر على السيطرة على الاقتصاد العالمي، اذ انه تنصهر وتذوب الطاقات في قالب واحد، عكس الذي يجري في العراق من تصادم في الطاقات فكريا، ام جغرافيا، أو قوميا، كل منا جعل له اتباع معينين فضاعوا وضاع البلد،في اشهري الماضية الأخيرة حصل لي قلق بسيط جدا، لعدة أمور شخصية، مما جعلني منكب ومواضب على الوصول لهدفي، كالكتابة والقراءة مثلا، هذا القلق الذي سرعان ما سيزيح عنك اليقين تماما، سيولد شعلة تقودك نحو الإبداع، لا يهم، ولكن اخلق قلق لذاتك مهما كان بسيطا، وإن كان شخصيا أو حتى دينيا، الرغبة في معرفة المزيد عن الحقيقة، والتساؤلات الجوهرية عن طبيعة الذات ومكنونها ودواخلها.

مشاركة