سامي كمال .. الإنسان والقضية (1)

431

سامي كمال .. الإنسان والقضية (1)

حياة حافلة بالمواقف والألحان من بغداد إلى عدن

محمد السعدي

كان تشيخوف يقول لصديقه مكسيم غوركي وهما يغادران مزرعة (إيسيانا بوليانا) .. لماذا تعتقد أن تولستوي يمتدح ما نكتب ؟ يضحك غوركي وهو يقول : لانه ينظر ألينا كأطفال ، كل ما كتبناه لعب أطفال بالنسبة اليه ؛

كلما تعرفت عن قرب على الفنان سامي كمال وجدته يتعامل بكبر مع محبيه وقريبيه . مشوار طويل من الصداقة قبل تكون في خانة النسابة والمصاهرة حافلة بالمواقف والاحداث والمنعطفات . صورة الرجل المشعة دائماً بالأمل ذكرتني بهذا الحوار بين أدباء روسيا الكبار حول الكبار .

ولد الفـــــــنان سامي كمــــــــال العام 1940في قضاء الكحلاء (المسعيدة) التابع لمحافظة ميسان وسط عائلة ميسورة الحال وذات نفوذ أجتماعي وسط أهالي قضاء الكحلاء ، والده مناتي أمتهن مهنة خياطة (العباءة العربية) ، كباب رزق وعيش لعائلته، والدته ربة بيت لعائلة تتكون من ستة أبناء هو الأكبر بتسلسل الاولاد ، فتحمل منذ طفولته الأولى عبأ العائلة في البحث عن مصادر للعمل لتعيين والده لمساعدته في العيش .

ظروف العيش

وفي وعي مبكر بسبب ظروف الحياة الاقتصادية وطبيعة العلاقات في مدينة الكحلاء وظروف العيش والحياة وأحتياجاتها اليومية والعوز في مصادرها وأنعكاس ثورة أكتوبر وأنتصارات الجيش الاحمر على جبهات الحرب العالمية الثانية وبث الافكار الشيوعية في جنوب العراق ، جملة تلك العوامل دفعت تلك العائلة الى الوقوف مع قضايا الفقراء والدفاع عن حقوقهم المسلوبة من رجالات الاقطاع والاغوات والمالكين الى الانحياز والايمان بالافكار الماركسية والشيوعية .

في مطلع الخمسينيات من القرن المنصرم أنتقل الفنان سامي كمال مع عائلته من مدينة الكحلاء الى العاصمة بغداد مما شكلت تلك الانتقاله أنعطافة في حياة الفنان على المستوين الفني (الغنائي) والسياسي ، وعندما كانت العاصمة بغداد تموج في منتدياتها وشوارعها مخاضات سياسية وثقافية قادمة في التغير ، قد تركت إثرها الواضح على حياته ، بل أنخرط في تلك الاحداث مبكراً من خلال الاهتمام والانتماء .

وعندما وجد المرحوم مناتي والد الفنان سامي كمال الموهبة لدى أبنه في الغناء والفن .

دعم تلك الموهبة في داخله وحثه بإتجاه صقلها في الدخول الى مسرح الموسيقى العسكري كمنشد مما شكلت إنطلاقته الأولى في عالم الغناء والتلحين .

في بغداد العاصمة . تفتحت إمام الفنان سامي كمال أفاق جديدة لتطوير مواهبه الفنية والتي أعتمدها في ذاكرته من شجن وحزن الجنوب العراقي ، فلقد تعرف على ملحنين عراقيين من أمثال الراحل كمال السيد ، محمد عبد المحسن ، عباس جميل . وشعراء أغنية عديدون لازمهم في مسيرته الفنية ، ومن أكثرهم قرباً له الشاعر المرحوم كاظم أسماعيل كاطع ، وقد سبق هذه الأضاءات بولوجه وقبوله كمنشد في فرقة المنشدين الصباحية .

 في العام  1970بدأ العراق يخطو بأتجاه تهدئة الاوضاع وما رافقها من تنمية وأصلاحات أنعكست على الحياة الفنية والثقافية في العراق وبناء الأغنية المعبرة والهادفة ومضمونها وتطورها ، مما الى الآن يشار لها بالبنان في المعنى واللحن والشعر ، وكان الفنان سامي كمال واحد من عشرات الفنانين ، الذين تصدروا ألق هذا المشهد في تعزيز أسس الاغنية والفن بشكل عام .

في أستذكار تاريخي لأهم محطات الفنان سامي كمال في بداياتها . حيث يقول .. في بداية تسجيل أولى أغنيـــاتي (بويه عينه شكبرها  .

وكان الفنان يحي حمدي مخرجاً لهذه الأغنية ولما أكملت تسجيل هذه الأغنية خرجت الى الكونترول لاستمع أليها في مبنى الاذاعة ، وكانوا في حينها الملحن محمد جواد أموري والملحن الشيوعي كوكب حمزة والمغني سعدون جابر يستمعون لي عند إداء التسجيل .

فقال الفنان يحي حمدي شهادة مازلت أعتز بها الى يومنا هذا أمامهم ((أن هذا هو الصوت المطلوب ، ولكنه بأعتقادي سوف لن يكون طريقه سهلا)) .

في منفاه البارد الموحش في القطب الشمالي ، الذي طال سنوات طويلة تداهمه به الذكريات والحنين الى الماضي في جو وحميمية عائلته الهاديء ، وعندما تكهرب الجو السياسي العراقي العام في أستهداف القوى الوطنية ومثقفيها وفنانيها من قبل أجهزة النظام في أعتقالهم وتغيبهم .

قرر الفنان سامي كمال بحزم حقائبه في الرحيل الى وراء الحدود الى أصقاع الأرض القاحلة ، وفي لحظة وداع مؤلمة وصعبة لعائلته ، أثنته والدته الطاعنه في السن عن الرحيل متوسله له والخوف عليه من معاناة البعد ووحشة المهجر ، مازالت تلك اللحظات الصعبة تداهم الفنان سامي كمال بوجع وربما بندم على فراق والدته كلما تلبسته سنوات اليأس والأحباط ، ومما زادت من قساوة وهول الغربة رحيل والدته الى السماء بعيداً عن توديعها وإلقاء النظرة الاخيرة عليها .

والانسان يشعر بالعمر وتقادمه عندما تغيب أمه عن الدنيا .

عندما ولج الفنان سامي كمال عالم الفن كمغني وملحن العام 1970، وهو أب لاربعة أطفال يعمل من أجل تأمين حياة متواضعة لهم. راح يبحث عن مصدر رزق لتأمين معيشتهم ، لأنه في يومها لم يكن للفن معين مالي للعيش ولاسيما كفنان شيوعي يعطي من وقته وفنه للناس وقضاياهم ، فأخذ مهنة الحلاقة كباب رزق في تأمين حياة هادئة بفتح محل للحلاقة في مدينة الحرية في بغداد . وكان الملحن طارق شبلي يأتي من البصرة الى بغداد كلما توجب حضوره في  لحن أغنية  جديدة لمطرب جديد في مبنى دار الأذاعة بالصالحية ، وكان حينها يرافقه شاب صغير متلمساً طريق فن الغناء هو الفنان رياض أحمد ، والذي أصبح مغنياً مميزاً في مسيرة الاغنية العراقية .

يستذكر سامي كمال ذكريات تلك الايام ، والذي حدث مرة في مبنى الأذاعة بتصرف غريب من الشاب رياض أحمد مما دعا سامي كمال في نهره وقائلاً له أمام جمع من الحضور (أنت محسوب علينا) فرد عليه رياض لا أنا بعثي. فاستدرك الفنان سامي كمال الموقف والخروج منه لا أقصد أنت محسوب علينا كفنانين .

في بغداد العراق ، وبعد أن ضاقت به فرص الحياة والعمل وحرية التفكير ومساحات الابداع لمعتقده السياسي ( الشيوعي) والتمسك به ولم يرضى لنفسه على أي مساومة تجاه معتقده من آجل البقاء في مبنى الأذاعة في الصالحية والتي من فتحات نوافذها يحقق الشهرة والمال ، لقد تم أبعاده عن هذا الأفق وهو في بدايات ظهوره وشهرته الى الفرقة القومية للفنون الشعبية ، وقد تعرف هناك على بعض الفنانين العراقيين أمثال جبار عكـًار وأمل خضير .

وفي الفرقة القومية ألتقى بالفنان عبد الآمير معله وهو اللقاء الثاني به ، وتفهم ظروفه ودعمه بأتجاه مشروعه الفني .

كثير ما يشدنا في أغاني هذا الفنان الرائع هو المذاق العراقي السلس مع لحنه الممتع ، والكثير منا يتذكر الفنان سامي كمال في بداياته الفنية وفي أشهر أغانيه (رايح يارايح وين) والحاصلة على جائزة أفضل أغنية عام 1977-1976 والتي لابد من الاشارة هنا الى ملحنها المرحوم الفنان الراحل كمال السيد(ولنا وقفه مع هذا الفنان الراحل) والذي منحه اسمه الفني .

في مسقط رأسه بمدينة الكحلاء ، وفي عز فتوته بدأت تظهر ميوله نحو متابعة الفن وعمالقة الغناء العربي وتحديداً الغناء ، ولموهبته المبكرة بهذا المجال بالتزامن مع ميوله السياسية بتأثير من والده مناتي بحكم طبيعة عمله وأحتكاكه اليومي بالناس وهمومهم ، فكان نصيب العائلة بذلك التوجه والانحياز الى قضايا الانسان في العيش والاختيار الحر .

في سنواته الاولى للفنان سامي كمال في مجال الغناء والفن وتأثيرات أنتمائه السياسي على مسيرته الفنية في حقبة العراق التاريخية في التكوين السياسي وظهور الاحزاب السياسية الى العلن في العمل السياسي والاحتراب الى حد الخصومة والمواجهة بين القوميين والبعثيين من جهة والشيوعيين وأصدقائهم من جهة أخرى ، تركت ظلالها على حياة الفنان سامي كمال في بداياته الفنية بحكم هذا الصراع السياسي وتحديد المواقف .

مما تعرض الى الاعتقال والسجن في أحداث 8 شباط العام 1963، بمجيء البعثيين والقوميين الى دفة الحكم بإنقلاب عسكري أطاح بثورة تموز وإنجازاتها ورجالها ليدخل العراق في دوامة طويلة من الانتهاكات والدم .

أرتبط همه السياسي والتعبير عنه في الوقوف مع قضايا الناس وتطلعاتهم من خلال موهبته الفنية وأصالته العراقية وموسيقاه التي تفيض منها الحانه وصوته الشجي ، وهذا  ما نتلمسه في أغانيه على مدى أربعة عقود من العطاء . والفنان سامي كمال متمرس في الغناء منذ أواخر ستينيات القرن الماضي ، حيث دخل الاذاعة كمنشد في فرقة المنشدين الصباحية مع ثمة من الفنانين العراقيين ، والذين حجزوا لهم مكاناً في الذائقة العراقية أمثال عبد الجبار الدراجي ، صباح غازي ، حسين السعدي ، عباس حسن ، هناء وأختها غادة سالم . وبسبب ظروف العراق السياسية وتقلباتها مما أجبره كسائر الغالبية من المبدعين العراقيين الوطنيين الى مغادرة العراق متوجها  الى المجهول …؟.

المجهول هو المنفى حيث لم ولن يكون أحد منا انه يتوقع انه هذا المنفى هو كما آل اليه الحال ليمتد الى اكثر من أربعون عاماً من الزمان كان الهاجس هو المكان الآمن البعيد عن عيون المخبرين وسطوة الجلادين .

فكانت أغانيه مثل (لبغداد).. (أستمد الشجاعة منك) ..(صويحب) التي اشتهر بها..(يــابــحــر) … (مشتــاكَ) ..(دكَيت بابك ياوطن) .. (شلون بيه وبيك يبنادم)  وغيرها الكثير .. الكثير…اين انتم واين نحن من هــذا الفنان ومتى … ومتى ننصف مبدعينا الذين اعطوا للانسان والوطن الكثير ودفعوا أجمل محطات حياتهم للوطن.

مسيرة الفنان سامي كمال محطات ودول وأنعطافات وتجارب غنية وطافحة بالذكريات والمواقف تستـــحق الوقوف عندها ونقلها لتكن تجارب حياة للآخرين .

محطة اليمن

قبل أن تطأ قدماه أرض اليمن ، كان مروره الأول دولة الكويت ، والتي لم يمكث بها طويلاً لاسباب شخصية ومن منطلقات (فنية وسياسية) ، ورغم الأغراءات التي قدمت له من سكن ومال وجاه ، لكنه لم تثنيه على مواصلة طريقه المنشود ، وربما العامل ذو الوزن الأكبر والأكثر تأثيراً هو أنتمائه السياسي (الشيوعي) .

فكانت وجهته جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية .

كانت محطته الأولى في المهجر هي جمهورية اليمن الديمقراطية (اليمن الجنوبي) عاصمتها عدن ، تاركاً خلفه عراق مضطرب تحت مفارقات سياسية خطيرة أدت به الى حروب ودكتاتورية متسلطة ووحشه .

في منفاه الأول وجد بحبوحة من فضاء واسع للتعبير عن كوامن دواخله في الغناء والتعبير مع رعيل من رفاق فكر وطريق جمعهم اليمن السعيد بعد أن ضاقت بهم أرض بلدهم الخصبة . منذ البدء ، وفي الأيام الاولى .. التي وطأت قدماه أرض اليمن أنخرط في النشاط الفكري والفني والسياسي لينقل للعالم معاناة شعبه وما تعرضوا له من أرهاب وتهميش بسب معتقداتهم السياسية ، فبادر مع رفاقه بتأسيس فرقة غنائية (سياسية) ، أطلق عليها في حينها ( فرقة الطريق ) ، ضمت بين صفوفها سامي كمال ، المرحوم كمال السيد ، حميد البصري ، شوقية ، جعفر حسن ، المرحوم فؤاد سالم . تعرضت الفرقة بعد عدة نشاطات وأحياء مهرجانات الى عدم الاتفاق مما أدت تلك الخلافات الى تأسيس فرقة جديدة بأسم الطريق الثانية بين صفوفها سامي كمال ، والمرحوم كمال السيد ، لتميزها عن فرقة الطريق الأولى . وبمرور الأيام باتت أسم يشار لها بالبنان ليس فقط وسط جموع العراقيين الهاربين من بطش الدكاتورية ، وأنما أيضا باتت مدار حديث الشعب اليمني ، وكان اليمنيين حريصين على مواكبة نتاجات الفرقة بما قدمته من أغاني سياسية هادفة في التعبير عن أرادة الشعوب في التوق الى الحرية . وعندما وصل الفنان سامي كمال الى العاصمة عدن ترك وراءه في بلده العراق زوجة وأطفال صغار بين أهاليهم وأقاربهم ، وكلما طالت الايام والذي كان يعتقد كغيره ربما ستمر تلك الايام (أيام الغربة) ، كسحابة صيف ستتلاشى بحرارة اللقاء المرتقب بصفقة سياسية بين آمراء القرار السياسيين .

كانت ظروف العراق أنذاك مخاضاتها صعبة للغاية في ظل نظام لايتساهل حتى مع همسات معارضيه ، فكانت الاتصالات مقطوعة والرسائل ممنوعة بين معارضيه في الخارج وأهلهم في العراق والذين يتلون صبراً وشوقاً الى حنين اللقاء .

كلما أزدادت مسافات البعد ووطأة الغربة بين الفنان سامي كمال وعائلته في العراق تقربت مسافات الشوق بينــهما في البحث عن منفذ للقاء يجمـــــــعهم في بقعة من معمورة الاراض الواسعة .

السيدة أم اولاده (أم فريد) ، عانت الآمرين في العراق من العوز المادي لأم في حضنها أربعة أطفال صغار رغم مساعدة أهلها وأخوانها لها .

والآمر الثاني الي هو أكثر خطورة هو خوفها الطبيعي على أولادها من ممارسات وأساليب النظام عليهم بأعتبارهم أولاد فنان ومعارض سياسي .

بدأ صدى صوته يخترق تطلعات شعبنا المكتوية بقوة الحديد والنار .

في ظل تلك الأجواء المعقدة والمخيفة قامت زوجة الفنان سامي كمال أم فريد بحمل أولادها الأربعة وعبرت بهم حدود العراق بأتجاه العاصمة السورية دمشق للبحث عن زوجها وجمعه بأولاده الذين يحلمون بأمنية لقائه ، مثلما أرادت أبنته الصغرى حنان ، وفي فراقه لها ، أن تعبر بأمنيات تفوق سنوات عمـرها لحزنها على فراق أبيها وتعــــــــبيراً عن حزن طفلة حرمت من دفء حضن والدها .

وعندما حطت الأم رحالها مع أولادها الاربعة في العاصمة دمشق ، ولم يعثروا على أثر لوالدهم في دمشق أصابهم الحزن ويأس اللقاء .

الرفاق والمعارف في دمشق هما من دلهم الى وجوده في العاصمة اليمنية الجنوبية (عدن) ، وكأي أم عراقية شجاعة ووفية راحت تجرر باذيال أولادها في العواصم العربية غبر مهابة من مخاطر الدنيا ومفاجأتها ، فوصلت بهم بعد معاناة  جدية وخطيرة عبر الحدود والمطارات الى العاصمة عدن ، ليجتمعوا تحت سقف مهجور لفندق عتيق .

وفي أروقة ومداخل هذا الفندق وتحت العوز الى العيش الرغيد والحنين الى الوطن .

حركة دؤوبة

بدأت حياة تلك العائلة تلملم شتاتها في العيش والتكيف مع ظروف هذا البلد وإهله الطيبيين تحت ربانـــها الفــــنان سامي كمال .

مشى الزمن سريعاً على حياة تلك العائلة في العاصمة عدن ، أصبحوا جزء من حياة مجتمع وحركته الدؤوبة بين مئات من عوائل الشيوعيين العراقيين ، والذين تركوا وطنهم جبراً من بطش الدكتاتورية . وبعد سنوات وفي ظروف صعبة ألمت بحياة الفنان سامي كمال حزمت العائلة حقائبها باتجاه العاصمة السورية دمشق لتكن محطة أخرى من محطات العائلة تاركه وراءها أصدقاء وذكريات ومدرسة وأثنان من أفراد العائلة فريد وأسمهان .

ورغم صغر أعمارهم ، لكنهم تمكنوا من شق طرق لحياتهم الى هدفهم المنشود .

لم يتوقف طموح الفنان سامي كمال في المضي قدمأً بمعرفة خفايا وخبايا عالم الموسيقى في الدراسة الأكاديمية ، لقد تمكن من خلال وجوده في جمهورية اليمن وبأحد معاهدها الموسيقية من أن ينال درجة الدبلوم بآلة (كلارنيت) ، ليحقق جزء من طموحه الشخصي ، الذي حرم منه في بلده العراق . وفي سنوات وجوده في العاصمة عدن . تعرض الفنان سامي كمال الى وضع صحي طاريء تعذر عن علاجه وتجاوز أزمته في محل أقامته في دولة اليمن الجنوبية ، فأرسل من قبل منظمة الحزب الشيوعي العراقي الى دولة لبنان (بيروت) للعلاج أمام تعهد من قبل المنظمة في رعاية عائلته خلال غيابه المؤقت ، وقد عانت العائلة من غياب الأب  .

(يتبع)

مشاركة