ساحة التحرير تدعو الأمم المتحدة إلى تغيير ممثلتها والتفاوض المباشر معها

335

السيستاني يطالب بجدول زمني لتلبية المطالب

ساحة التحرير تدعو الأمم المتحدة إلى تغيير ممثلتها والتفاوض المباشر معها

المحافظات – مراسلو الزمان

افاد مراسل (الزمان) بطبعتها الدولية في البصرة في اتصال هاتفي ان عدد الشهداء المدنيين بلغ 14  اول امس الجمعة في داخل البصرة وحدها، سقطوا جميعاً  بالرصاص الحي، في وقت نفت الداخلية العراقية استخدام اي سلاح في المحافظة.

واحتشد آلاف المتظاهرين في العراق ليوم الجمعة الثالث على التوالي من الحراك الاحتجاجي ضد الطبقة السياسية، مؤكدين ثباتهم في تحركهم الذي بدأ يطال البنية التحتية الحيوية للبلاد في ظل عدم وجود بوادر حل في الافق.ودعا المرجع الديني  الأعلى  علي السيستاني   إلى عدم (المماطلة والتسويف) والاستجابة الى (مطالب المواطنين وفق خارطة طريق يتفق عليها، تنفّذ في مدة زمنية محددة).وقال أحد شيوخ عشائر الناصرية الذي وصل إلى العاصمة للتظاهر الجمعة في ساحة التحرير حيث أطلقت القوات الأمنية الرصاص الحي(لقد  قدمنا دماء أبناء عشائرنا، ولن نتوقف حتى استقالة الحكومة). واستشهد الخميس 13 متظاهراً على الأقل، ستة في بغداد وسبعة في البصرة، بحسب مصادر طبية.

أعمال عنف

وشهدت الاحتجاجات التي انطلقت في الأول من تشرين الأول  الماضي، أعمال عنف دامية أسفرت عن استشهاد  نحو 300 شخص، غالبيتهم من المتظاهرين المطالبين بـ(إسقاط النظام (وكان رئيس الوزراء عادل عبد المهدي، المستقل الذي لا يحظى بقاعدة شعبية، فكر أن يستقيل تحت ضغط الشارع، وفق ما يؤكد مسؤولون، قبل أن ينقلب موقفه رأساً على عقب. ومذاك، كثف عبد المهدي من بياناته واجتماعاته التي تنقل عبر التلفزيون للقول إن الوقت حان لـ(العودة إلى الحياة الطبيعية)  و(تنشيط الاقتصاد)، خصوصاً في جنوب البلاد الذي شلته حركة العصيان المدني. وطالب الحراك العراقي في بيان من ساحة التحرير بالتفاوض المباشر مع الامم المتحدة وتدويل ملف العراق لكن بعد ابدال  ممثلة الامم المتحدة التي بحسب البيان فقد الشعب العراقي ثقته فيها لانحيازها وجاء في البيان  (تابعنا في الحراك العراقي عبر ساحات الانتفاضة العراقية ضد القمع والفساد ، الزيارات التي قامت بها ممثلتكم الموقرة السيدة جينين بلاسخارت الى ساحة التحرير قبل ايام وما أعقبها من بيان صادر عنها ، تجاهلت فيه المطالب الاساسية التي ينادي بها العراقيون في تغيير النظام السياسي للعراق كونه مرتهناً بيد دولة اجنبية هي ايران بما يتعارض مع نص الدستور الذي ندعو لتعديله جذرياً . واستهانت ممثلتكم بالمطالب الكبيرة وركزت في نص بيانها في لغة تبريرية ، على انّ عمر الحكومة سنة واحدة لاتكفي لانجاز الاصلاحات ، في حين انّ مطالب الانتفاضة العراقية ذات مدى أبعد من تغيير الحكومة التي هي اداة بيد نظام سياسي موال لدولة اجنبية .(  واضاف (نطالب بحكم مسؤوليتكم التاريخية الأممية بتغيير ممثلتكم وكامل طاقمها الأساسي في بغداد ، لتكون هناك صفحة جديدة بين الأمم المتحدة وإرادة العراقيين.خلاف ذلك يعني ان الامم المتحدة تصطف في صف الذين أراقوا دماءنا في الشوارع والساحات واستباحوا المظاهرات السلمية).

تجدد مواجهات

وفي محافظة البصرة  كانت أعمال العنف دامية.وتجددت المواجهات في المدينة، ما أجبر السلطات على إعادة إغلاق ميناء أم قصر الحيوي لاستيراد المواد الغذائية والأدوية، بعد ساعات قليلة من افتتاحه.من جهة أخرى، لا يزال وصول الموظفين إلى الدوائر الرسمية والمنشآت النفطية متعذراً بسبب الإضرابات العامة، فيما لا يزال نحو 100 ألف برميل نفطي مخصصة للتصدير عالقة في شمال البلاد لعدم تمكن الشاحنات من الوصول جنوباً.ورغم أعمال العنف، يؤكد متظاهرون مواصلة احتجاجاتهم في الساحات، وخصوصاً التحرير، حتى تغيير النظام السياسي الذي تأسس بعد سقوط نظام صدام حسين، وتجديد الطبقة السياسية التي تحتكر الحكم منذ 16 عاماً.وقال متظاهر في بغداد (لازم ندخل المنطقة الخضراء ونسقطها)، في إشارة إلى المنطقة التي تضم عددا كبيرا من مؤسسات الدولة.وأضاف (ثم نعلن ثورة شعبية منها، ضد كل الذين سرقوا منا .وتواصل القوات الأمنية في بغداد استخدام قنابل الغاز المسيل للدموع وأحيانا الرصاص الحي بأعيرة ثقيلة، إضافة إلى القنابل الصوتية التي تهز العاصمة حتى وقت متأخر من الليل، مذكرة بأصوات انفجارات السيارات المفخخة التي حفظها البغداديون على مدى الأعوام الـ15 الماضية.وقالت منظّمة العفو الدوليّة إن القنابل المسيلة للدّموع التي تستخدمها القوات العراقية يبلغ وزنها 10 أضعاف وزن عبوات الغاز المسيل للدموع التي تُستخدم بالعادة، وهي مصنوعة في بلغاريا وصربيا وإيران، وفق المنظمة نفسها.وأعلنت الأمم المتحدة أن تلك القنابل أدت إلى مقتل 16 متظاهراً على الأقل من خلال اختراق الجماجم أو الصدور.ويندد الحقوقيون أيضاً بعمليات الاعتقال والاختطاف وتهديد ناشطين وأطباء من قبل جهات تؤكد الحكومة حتى الآن أنها تجهل هويتها.والأربعاء اغتيل ناشطان برصاص مجهولين في العمارة  ، بحسب مصادر أمنية.وعلى الصعيد السياسي، تبدو الأمور مجمدة حتى الساعة، خصوصاً مع إعلان عبد المهدي الثلاثاء أن الحلول المطروحة حتى الآن لا تفي بالغرض، خصوصاً إجراء انتخابات نيابية مبكرة.ومسألة الانتخابات كانت مقترحاً من رئيس الجمهورية برهم صالح الذي يجري مشاورات سياسية مع كبار الزعماء في إقليم كردستان العراق.وتركز غضب المتظاهرين الذين يطالبون بـ(إسقاط النظام ( خلال الأيام الماضية، على إيران صاحبة النفوذ الواسع والدور الكبير في العراق، إلى جانب الولايات المتحدة التي لم يشر إليها المحتجون خلال التظاهرات، وهي بدورها لم تبد تفاعلاً تجاه الأزمة الحالية في البلاد.وما أجج غضب المحتجين هو الزيارات المتكررة لقائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني اللواء قاسم سليماني للعراق، وتصريحات المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية علي خامنئي عن وجود )مخططات من الأعداء لإثارة الفوضى وتقويض الأمن في بعض دول المنطقة.)

مشاركة