سابقة في الجزائر: رئيس أعلى هيئة دستورية أمام المحكمة


إعادة انتخاب عبدالقادر بن صالح رئيساً لمجلس الأمة الجزائري
الجزائر ــ الزمان
أعلن بيان صادر عن المحكمة الادارية بالجزائر أنه سيتم النطق بالحكم في حق الطيب بلعيز وزير العدل السابق والرئيس الحالي للمجلس الدستوري ـ أعلى هيئة دستورية في البلاد ـ بعد دعوى قضائية رفعها ضده أحد القضاة عام 2005. وقال البيان الذي أوردته وكالة الأنباء الجزائرية الرسمية امس أن الحكم في حق الطيب بلعيز سيتم النطق به في الجلسة المقررة يوم 16 يناير الحالي.
وتعتبر هذه القضية سابقة في تاريخ القضاء الجزائري حيث لم يسبق أن تمت محاكمة مسؤول من طراز وزير عدل ورئيس أعلى هيئة دستورية ما يزال يمارس وظيفته. وحسب البيان فان هذه الدعوى رفعها القاضي عبد الله هبول ضد وزير العدل السابق الطيب بلعيز بسبب رفض الأخير اتخاذ أي اجراء قانوني ضد المستشار السابق بالوزارة علي بدوي الذي اتهمه هبول بسب المدعي سنة 2005 اثناء مثوله أمام المجلس التأديبي . و تعرض القاضي عبد الله هبول في كانون الأول 2005 الى الاهانة والشتم أثناء مثوله أمام 17 عضوا من أعضاء مجلس التأديب بالمجلس الأعلى للقضاء، حسب ما أشار اليه البيان الذي أكد أن القاضي المدعي كان يشغل وقتها مستشارا بمجلس قضاء محافظة برج بوعريرريج 240 كليومتراً شرق العاصمة. وبعد الاهانات التي تعرض لها القاضي هبول أقدم الاخير على تقديم شكوى ادارية لوزير العدل وقتها الطيب بلعيز ضد ممثله في مجلس التأديب الذي وصف القاضي المدعي بأنه قاض غير شريف . لكن القاضي هبول في نص الدعوى أكد أن وزير العدل السابق الطيب بلعيز الذي يشغل حاليا منصب رئيس المجلس الدستوري لم يتخذ أي اجراء لا قانوني ولا اداري . وجاء في نص الدعوى أيضا أن وزير العدل السابق خرق نص المادة 29 من القانون الأساسي للقضاء التي تنص على أن الدولة تحل محل القاضي أثناء أداء مهامه وبعدها .
واتهم القاضي هبول وزير العدل السابق الطيب بلعيز بأنه أوفد في 13 مايو 2009 مفتشا بالوزارة لسماع القاضي هبول ومطالبته تحت طائلة التهديد بالكف عن الشكوى . وعلى صعيد متصل نقلت وكالة الأنباء الرسمية عن القاضي هبول قوله إن المشاكل التي تعرض لها والتي تسببت في مثوله أمام المجلس التأديبي لا علاقة لها بالتأخر أو التقصير في العمل وانما يعود الى نشاطه النقابي . على صعيد آخر أعيد انتخاب عبدالقادر بن صالح رئيسا لمجلس الامة الشيوخ الجزائري امس خلال جلسة للمجلس، بحسب ما افادت مصادر رسمية. واعيد انتخاب بن صالح 71 عاما في مهامه التي يتولاها منذ 2002، باغلبية 132 صوتا مقابل معارضة عشرة نواب وامتناع نائبين اثنين.
ورئيس مجلس الامة هو الشخصية الثانية في الدولة الجزائرية.
وبن صالح من قيادات حزب التجمع الوطني الديمقراطي ليبرالي الذي فاز بالاغلبية اثناء انتخابات مجلس الامة الجزئية في 29 كانون الاول الماضي، ليصبح القوة السياسية الاولى في مجلس الامة ب44 عضوا من 96 من النواب يتم انتخابهم بشكل غير مباشر من خلال هيئة ناخبة مكونة من اعضاء المجالس البلدية والولائية.
ويتشكل مجلس الامة الغرفة الثانية للبرلمان الجزائري من ثلثين من الاعضاء المنتخبين 96 وثلث يعينه رئيس الجمهورية 48 .
وعين الرئيس الجزائري 30 نائبا جديدا في المجلس اغلبهم من الوزراء السابقين في حكومة احمد اويحيى. كما جدد الرئيس لمعظم الاعضاء الذين كانوا في نهاية ولايتهم التي تستمر ست سنوات مثل بن صالح.
وعين بوتفليقة في المجلس عددا من المقربين منه بينهم مترجمته لمدة 13 عاما حفيظة بن شهيدة وطبيبه مسعود زيتوني.
كما عين الرئيس الجزائري في المجلس صالح غوجيل 81 عاما المسؤول عن مجموعة معارضة داخل حزب الرئيس.
AZP01

مشاركة