سؤال من بطران: ليش وجهك أصفر ؟ – مجيد السامرائي

سؤال من بطران: ليش وجهك أصفر ؟ – مجيد السامرائي

متشحا بالطاقة الايجابية يضع ( السكيورتي ) مجس الحرارة على جبيني كل صباح ويقول :(انت كده فل على عشرة احنا ياباشا في السليم .منور بجد والله يادكتور) .. ثم افر الى المرآة متفحصا صدق مقولته .. يسمعني اغنية (وشك ولا القمر .. عالبعد شغلتني…ولا حس ولا خبر .. من يوم ما عرفتني..من يوم ما عرفتني .. وشك ولا القمر).. انا مدجج بالطاقة الايجابية كما تروج لها هيفاء حسوني ؛ اشعر بأني مقبل على صباح عبقري جديد ليس فيه ( غبره ولا الدنيا تشتي بكرا ) كما اسمتعت اليه من راديو عمان ايف ايم … اقع بعدها في براثن صديقي الذي يتفحصني كما طبيب امراض الكلى؛ يصفر ثم ينفخ ثم يصمت : هاي شنو ليش وجهك اصفر ؟!!

 اغني له :(يسألني البطران، ليش وجهك أصفر؟ كل مرض ما بيّه، من درْد الأسمر،والله معذبني .. وما عنده مروّه).. ثم يحاول ان يستعين بصديق من فريق الاطباء الذين ضيفناهم في (اطراف الحديث) .

 اضحك واتم عليه ماتعلمته من كتاب السيناريو الذي يتمتعون بسوء الظن بمصائر ابطالهم ! تعال سولف لي (حب جديد ؟ عركة واصله للستار ؛ احد غاثك ؛ قريب مصاب بالكورونا ؟ انا صندوق اسرارك الاسود)!

 قلت سافترض أني قلت لك : اني مع سين او اي حرف من الابجدية على خلاف .. سوف افتعل لك نصا حواريا مختلقا بيني وبينه ثم تكمش مفرده تراها قنبلة الخلاف وتقف بالضد مني ثم تقول لي : انا ضميرك المتكلم ؛ الحق الف مرة عليك وليس عليه ؛ لابد من الاعتذار له ولو كان بعمر اولادك !

 دراما مفترضه لم تحصل لكن الذي حصل بعدها كالتالي : اتصلت باسماعيل فاضل مقريء المقامات المقيم في قعر الارض استراليا مع الكناغر ؛ وسالته عن القول السائر :

يسألني البطران، ليش وجهك أصفر؟ كل مرض ما بيّه، من درْد الأسمر

بعد ان اخذ رأس الخيط اتمها فاذا هي مسموعاتنا عن ناظم الغزالي من اغنية فوك النخل فوك ) ثمة من ينسب هذه الاغنية الى جنس ماينر من النهاوند  ومنهم من سواها حجاز وبالتالي النهاوند هو ام الحجاز (يضحك ) شايف شلون اغاتي .. الحجاز هو زوج العجم .النهاوند مرته زوجها العجم جابو الطفل الاول سموه الحجاز والطفل الثاني سموه الكرد ..ربما هناك اختلاف حول هذا الامر مقلوب الحجاز هو الماينر قسم اعتبرها حجاز وقسم اعتبرها نهاوند وكلاهما صحيح هذا يسمونه الماينر هارمونيك المرفوعة سادسته . ..ناظم الغزالي وطلع منها بفوك النخل ! جماعتنا المقامجية يعتبرونها حجاز الحويزاوي ) حتى اغير الحديث رحت استطلع احوال الامة المليارية الصفراء الصين التي اتهمها ترمب بان الفايروس مصدر منهم ! (حيث بلغ تعداد اهل الصين مطلع عام 2020 الى مليار واربعمئة وتسعة وثلاثين مليون نسمة ؛ لكن الاصابات المسجلة في البلاد بوباء الكورونا 80 الف اصابة فقط ومايزيد على 3000 حالة وفاة وهذا رقم لايثير الهلع لديهم !)

 قال لي صاحبي (ولا مرة شفتك لابس اصفر !!عندي لك هدية قميص مفتخر لم البسه ابدا) ثم راح يعدد علي مزايا الاصفر : طول موجة الضوء الاصفرتصل الى مابين 570- 580 نانومتر.. انه لون الذهب والثراء والشمس والابتسامة المتكلفة التي تكون دون شعور حقيقي بالفرح .. انه اللون المقدس عند الهندوس ؛ ان زيهم دوما الاصفر او الابيض.. انه منير للغاية ومبهج ويمثل قمة التوهج .. شطبت من ذاكرتي كلما يتعلق بصفر الوجوه من غير عله .. قاصدا منح صاحبي شيئا من الطاقة الايجابية عله يصدر جزءا منا الي : الذين يتمتعون بالوضوح والدقة والقدرات العالية ؛ وتكون اراؤهم سديده وافكارهم مثالية يفضلون الاصفر لانه يدل على الحكمة والذكاء)

 مازال صاحبي يسأل : انا صندوق اسرارك الاسود … ليش وجهك أصفر .. ؟ والله ماريده بلاني ببلوه !

 من نعم الله عليك ؟؟ ان يكون لك صديق كلما اتيته متكدرا رجعت منه صافيا وكلما قدمت اليه ضعيفا عدت منه اقوى !

مشاركة