استعجال روسي في قضم الأراضي الأوكرانية

باريس- برلين – موسكو – بروكسل – الزمان
أشادت رئيسة المفوضية الأوربية أورسولا فون دير لايين الأربعاء، بـ»محادثة جيدة للغاية» مع دونالد ترامب وقادة أوكرانيا والدول الأوربية، قبل يومين من اجتماع الرئيس الأميركي مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين. وقالت فون دير لايين على منصة «إكس»، «اليوم، عززت أوروبا والولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي (ناتو) القواسم المشتركة بشأن أوكرانيا. سنواصل التنسيق الوثيق فيما بيننا. لا أحد يريد السلام أكثر منا، سلاما عادلا ودائما». وأعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الأربعاء أن التوصل إلى وقف إطلاق نار «فوري» في أوكرانيا يجب أن يكون «الموضوع الرئيسي» للاجتماع المقرر عقده الجمعة في ألاسكا بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين، داعيا إلى فرض عقوبات جديدة على روسيا في حال رفضها ذلك. وقال زيلينسكي الذي لن يحضر الاجتماع «نأمل أن يكون الموضوع الرئيسي للاجتماع هو وقف إطلاق النار. وقف إطلاق نار فوري». وأضاف في مؤتمر صحافي «يجب فرض العقوبات وتعزيزها إذا لم توافق روسيا على وقف إطلاق النار في ألاسكا». وصل الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إلى برلين الأربعاء لعقد اجتماعات عبر الفيديو مع قادة أوروبيين ونظيره الأميركي دونالد ترامب، في مسعى لإقناعه بالدفاع عن مصالح كييف خلال القمة المقررة مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الجمعة. واعتبرت روسيا المشاورات الدبلوماسية التي ستجريها الدول الأوروبية وأوكرانيا مع الرئيس الأميركي الأربعاء «بلا أهمية»، قبل القمة المرتقبة بين دونالد ترامب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين الجمعة في ألاسكا. وقال نائب الناطق باسم الخارجية الروسية أليكسي فادييف «نعتبر المشاورات التي يسعى لها الأوروبيون بلا أهمية عمليا وسياسيا». وقال إن «الأوروبيين أيّدوا شفهيا الجهود الدبلوماسية لواشنطن وموسكو الرامية لحل هذه الأزمة المرتبطة بأوكرانيا، لكن الاتحاد الأوروبي يقوم في الحقيقية بتخريبها». ومن المقرر أن يعقد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي وقادة الاتحاد الأوروبي محادثات عاجلة مع ترامب الأربعاء، على أمل إقناعه بمراعاة مصالح كييف أثناء قمّته المرتقبة مع بوتين الجمعة. وستمضي القمة حاليا في غياب زيلينسكي، وهو ما أثار مخاوف كييف من أنها قد تُجبر على تقديم تنازلات صعبة، لا سيما عن أراض. ودعا زيلينسكي إلى وقف كامل لإطلاق النار، وهو مقترح رفضته روسيا. فيما حقق الجيش الروسي الثلاثاء أكبر تقدم له خلال 24 ساعة في الأراضي الاوكرانية منذ أكثر من عام، فيما يتسارع تقدمه منذ أسابيع، وفق تحليل أجرته وكالة فرانس برس لبيانات معهد دراسات الحرب الأميركي. وقبيل القمة المنتظرة بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين الجمعة في ألاسكا، تقدمت القوات الروسية أو سيطرت على أكثر من 110 كيلومترات مربعة إضافية في 12 آب/أغسطس مقارنة باليوم السابق، في تقدم لم يُسجل منذ أواخر أيار/مايو 2024. في الأسابيع الأخيرة، كان يستغرق تحقيق هذا القدر من التقدم ستة أيام. والثلاثاء، أكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي تقدم «مجموعات» من الجنود الروس لمسافة تقارب 10 كيلومترات في بعض قطاعات الجبهة في شرق البلاد، مؤكدا أنه سيتم «تدمير» هذه الوحدات. وتشهد منطقة دونيتسك (شرق) معارك بين الروس والأوكرانيين منذ العامين الماضيين. وبحلول 2025، حققت روسيا 70% من تقدمها في أوكرانيا في هذا الجزء من الجبهة. وحتى 12 آب/أغسطس، باتت القوات الروسية تسيطر فعليا على أو تدعي ملكيتها لـ 79% منها، مقابل 62% قبل عام. ومنذ أكثر من عام ونصف عام، تحاول روسيا الاستيلاء على مدينة بوكروفسك بعد سيطرتها على باخموت في أيار/مايو 2023. كما يهدد تقدمها بلدة دوبروبيليا.
ومن شأن هذا التقدم أن يهدد آخر مدينتين رئيسيتين تسيطر عليهما كييف في المنطقة سلوفيانسك وكراماتورسك اللتين تعدان قاعدتين استراتيجيتين للجيش الأوكراني. منذ نيسان/أبريل، يحقق الجيش الروسي مكاسب بوتيرة أسرع من الشهر السابق. وحتى 12 آب/أغسطس، استولت على 6100 كيلومتر مربع خلال 365 يوما الماضية، أي أربعة أضعاف المساحة التي سيطرت عليها في 365 يوما السابقة. ومع ذلك، لا يمثل هذا سوى 1% من أراضي أوكرانيا قبل الحرب، بما في ذلك شبه جزيرة القرم ودونباس. وتسيطر روسيا حاليا بشكل كامل أو جزئي على 19% من الأراضي الأوكرانية.



















