زيارة داعية إسلامي الي تونس تثير جدلاً واسعاً

513

زيارة داعية إسلامي الي تونس تثير جدلاً واسعاً
القضاء التونسي يبرئ رئيس الوزراء الليبي السابق

تونس ــ ا ف ب ــ رويترز
برأ القضاء التونسي امس رئيس الوزراء الليبي السابق البغدادي المحمودي الذي كان متهما بعبور الحدود بطريقة غير مشروعة وتطالب ليبيا باسترداده، كما اعلن محاميه مبروك كرشيد لوكالة فرانس برس موضحا انه طلب اطلاق سراحه. وقال كرشيد ان “محكمة توزر برأت البغدادي المحمودي وطلبنا اطلاق سراحه فورا. قانونيا ليس هناك اي سبب لابقائه في السجن”. وحضر رئيس الوزراء الليبي السابق البالغ من العمر 70 عاما الجلسة في توزر التي نقل اليها بسيارة اسعاف من سجن المرناقية قرب تونس.
وكان البغدادي المحمودي شغل رئاسة الوزراء حتي الايام الاخيرة من نظام معمر القذافي.
واعتقل المحمودي في 21 ايلول علي الحدود الجنوبية الغربية لتونس مع الجزائر وصدر حكم بسجنه بتهمة “اجتياز الحدود بطريقة غير مشروعة”.
علي صعيد آخر أثارت زيارة يقوم بها الداعية الاسلامي المصري وجدي غنيم الي تونس لالقاء مواعظ ودروس دينية جدلا واسعا في البلاد في ظل انتقادات موجهة له بانه من المتشددين ودعاة ختان الاناث. وبدأ غنيم الاسبوع الماضي زيارة الي تونس قدم خلالها دروسا دينية في عدة مناطق من البلاد. وفي قبة المنزه بالعاصمة احتشد أكثر من عشرة الاف للاستماع الي مواعظه قبل ان ينتقل الي المهدية وسوسة وحي الانطلاقة وسط اقبال كبير من انصاره.
انتقادات واسعة
ولكن خلال زيارته واجه غنيم موجه من الانتقادات الواسعة في وسائل الاعلام المحلية ومن رجال دين تونسيين وايضا من نشطاء حقوق الانسان الذين قالوا انهم يرفضون فتح ابواب تونس للمتشددين الاسلاميين.
وتحت عنوان “كفي انحلالا.. داعية ختان الاناث في الديار التونسية” انتقدت صحيفة المغرب التونسية زيارة غنيم ودعت الي التوقف عن استقبال مثل هؤلاء الدعاة. ومن جهته انتقد رجل الدين التونسي عبد الفتاح مورو والقيادي السابق في حركة النهضة الاسلامية زيارة غنيم الي تونس وقال “غنيم كثر الله خيره لكنه يلام علي ان نصائحه لا تتماشي مع واقعنا التونسي” كما دعا مفتي الديار التونسية عثمان بطيخ الي تجنب استضافة “الدعاة المتشددين تجنبا لاثارة الفتنة في المجتمع التونسي”.
وتجمع مئات الحقوقيين امام مسجد بسوسة اثناء تقديم محاضرة لغنيم امس الاثنين ورفعوا شعارات مناوئة لهم ودعوا الي طرده. وحصل نفس الامر تقريبا انثاء محاضرة له في المهدية وردد المتظاهرون العلمانيين امام المسجد النشيد التونسي فرد غنيم امام انصاره بالقول “ايها الظلامين قل موتوا بغيظكم.. تونس تونس اسلامية.. لا لا لا للعلمانية” وسط تأييد الاف من انصاره.
وعلي صفحات اسلاميين علي الفايسبوك انتشرت التعليقات المؤيدة للداعية المصري غنيم وقال انصاره ان ما يجري هي محاولات لضرب الاسلام.
واذاعة الزيتونة الدينية هي وسيلة الاعلام المحلية الوحيدة التي روجت لزيارة غنيم واعطت برنامجا تفصيليا لمحاضراته في البلاد. ومنذ الاطاحة بالرئيس السابق زين العابدين بن علي العام الماضي اشتد الصراع بين الاسلاميين والعلمانيين في تونس. ونفي غنيم خلال تصريح لراديو »شمس ا ف م« المحلي ان يكون قد افتي بختان الاناث وقال ان ذلك متاح لغاية التجميل فقط. ووجدي غنيم من الدعاة الإسلاميين المعاصرين وهو مصري الأصل وينتمي إلي جماعة الاخوان المسلمين.
وأُبعد غنيم من البحرين عام 2008 وسافر إلي عدة بلدان منها إنجلترا التي تم طرده ومنعه من الدخول إليها بتهمة التحريض علي الإرهاب وقد رحل إلي اليمن الذي غادره بعد ذلك إلي ماليزيا من غير نفي أو اي قرار ترحيل.
/2/2012 Issue 4123 – Date 15- Azzaman International Newspape
جريدة »الزمان« الدولية – العدد 4123 – التاريخ 15/2/2012
AZP02