زيارة بابا الفاتيكان الى العراق .. التوقعات والرسائل  

1253

نصار النعيمي

ما تزال الاحداث تتسارع في العراق، وقواعد اللعبة تنذر بأحداث جديدة، بالتزامن مع الأعلان عن زيارة البابا فرنسيس الى العراق حيث سيزور  بغداد واربيل ، فيما تتلبد الاجواء السياسية

. هناك تصريحات متعددة واحداث وثمة توقعات لما يمكن ان يحدث. هل من الممكن ان يصل البابا الى أربيل فيما لو تكرر قصف الصواريخ على مطارها ؟ وما الضمان في منع تكرار القصف . وحتى على بغداد فإن اشتعال المواجهات بين المليشيات والجانب الأمريكي  هو احتمال  وارد في أي وقت ، وهذا يعني تهديدا للزيارة. اليس ممكنا ان تحاول بعض الجهات تكرار القصف العشوائي او ضد القواعد الامريكية بالتزامن مع الزيارة البابوية من اجل توجيه رسائل ذات دلالة خاصة .

مدينة اربيل قصفت بعدد من الصواريخ، والناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة اللواء يحيى رسول اعلن أن الصواريخ التي سقطت أطلقت من داخل حدود الإقليم بمسافة أكثر من 5 كيلومترات عن مركز أربيل، من منطقتين داخل الإقليم ، وأن عددها11 صاروخاً، سقطت 4 منها داخل حرم مطار أربيل، فيما سقط بعض اخرمنها على مدنيين.

و قال وكيل وزير الخارجیة العراقية نزار الخیر الله ، ان زيارة البابا فرانسیس ستكون بطائرة وحماية عراقیة ، واصفاً الزيارة بالتاريخية وانها ستترك وراءها وقعا كبیرا على العراق ودعما للمسیحیین في البلاد، وستكون خطبة البابا الرئيسة من مدينة أور التأريخية من مقام النبي إبراهيم عليه السلام، فيما اعتبرتها جهة شيعية حاكمة عبر تغريدة على تويتر تدخلا مرفوضا في الشأن الداخلي للبلاد، رافضا في الوقت نفسه ان يكون العراق منطلقا للعدوان عليها ، مطالبا حكومة مصطفى الكاظمي بحل المشاكل العالقة مع دول الجوار، واصفا ما يحدث في سنجار وما تعرضت له اربيل من قصف بالصواريخ ومحاصرة بعض المطارات بالجنوب بتدخلات داخلية وخارجية هي من اجل الغاء زيارة البابا الى العراق. ومقدمة لإلغاء موعد الانتخابات البرلمانية المقبلة.

 

و قالت جين بساكي، المتحدثة باسم البيت الأبيض الثلاثاء إن الولايات المتحدة تحتفظ بحق الرد على الهجوم الذي استهدف القوات الأميركيه في أربيل، لافتةً الى أن الردّ سيأتي بالشراكه مع العراقيين.

وأثارت هجمات أربيل التي أودت بحياة متعاقد أميركي وإصابة مدنيينم و جنود أميركيين غضباً كبيراً في واشنطن حيث طالب عدد من السياسيين الأميركيين، إدارة جو بايدن باتخاذ خطوات حازمة للرد على طهران التي تحاول تعزيز سيطرة الفوضى والارهاب في الشرق الأوسط بحسب صحيفة الرياض السعودية.

 

عراقيون يرون ان زيارة البابا لها علاقة بفرض حظر للتجول الكلي ايام الجمع والعطل الرسمية والجزئي باقي ايام الاسبوع، فيما يرى أخرون أن هناك تدخلات داخلية وخارجية بدأت تفرض نفسها على الساحة هدفها تأجيل الانتخابات البرلمانية المقبلة.

ترى هل سنشهد تغيراً في الساحة السياسية بعد زيارة البابا الى العراق؟ أم منعطفاً جديداً نحو زعزعة الامن والاستقرار؟

 

مشاركة